دار ذا الدهر مداره
الشاعر: معروف الرصافي · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«دار ذا الدهر مداره» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دار ذا الدهرُ مداره — فرأى الناس ازوِراره
كل فعل الدهر فعل — فيه للحرّ إِساره
أهل بغداد أفيقوا — من كَرى هذي الغرارة
إن ديك الدهر قد با — ض ببغداد وزاره
شأنها شأن عجيب — قصرت عنه العباره
هي للجاهل عزّ — ولذي العلم حقاره
ملّك البدو بها الأم — رَ على أهل الحضارة
كم لها من هفَوات — تسلُب الطَود وقاره
حَّببت للوطنيّ الحرّ — أن يهجُر داره
بِيع للأطماع فيها — حقكم بيع الخَساره
فكأنّ الحكم والعَد — لَ بها قِطّ وفاره
كم وزير هو كالوِزْ — رِ على ظهر الوزاره
مقحَمٌ لو كان لفظاً — شخصه كان استعاره
ووزيرٍ ملحق كالذَي — لِ في عجز الحماره
ذَنَب أصبح للحك — م به أقبح شاره
ذنب يستوجب الإخ — لاص والصدق انبتاره
قل لأرباب الوزاره — عَذَلاً أضرمت ناره
أنتم الأصنام لولا — نزَقات مُستطاره
أحُلوم كفرَاش — وقلوب كحجاره
أم جُيوب زَرّها الده — ر على كل دَعاره
أم وجوه لو بدت للشم — س لم تنشُر حراره
أمع الذِلّة كِبر — أم مع الجبن جساره
كيف لا تخشَوْن للأح — رار في البطش مهاره
يا بني الأوطان هُبُّوا — وانفضُوا هذي الغراره
إن وجه الحق بادٍ — كسراج في مناره
إدرِكُوا الحق فقد شُنّ — تْ على الحق الإغاره
لا تسل عنه وزير ال — قَوم واسأل مستشاره
فوزير القوم لا يعْ — مل من غير اشاره
وهو لا يملك أمراً — غير كرسيّ الوزاره
يأخذ الراتب إمّاً — بلغ الشهر سراره
ثم لا يعرف من بَعْ — دُ خراب أم عماره
حَدِّثِ الناس حديث ال — لُؤم عن هذي الخشارة
فلعلَّ الدهر منهم — بدم يغسل عاره
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازوراره: [ز و ر]. (مصدر اِزوَرَّ). "اِزْوِرَارُ الشَّمْسِ": مَيْلُهَا، اِنْحِرَافُهَا.
- البدو: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ …
- الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
- العباره: العِبَارَةُ : مصـ.-: مجموعة من الألفاظ قد تؤلّف جزءاً من جملة أو جملةً أو أكثر؛ يُكثِر من عبارات المجاملة.-: الكلامُ الذي يبيِّنُ ما في النفس من معنى؛ كلامي هذا عبارة عن توضيح لما قلتُه سابقاً / بعبارة أخرى، أي بتعبير آخ …
- ببغداد: : عاصِمَةُ جُمْهورِيَّةِ العِراقِ.
- تسلب: تَسَلَّبَ يَتَسَلَّبُ تَسَلُّبًا : - ت المرأَةُ: لبست السِّلابَ وهو ثوبٌ أَسودُ أَو أَبيض تلبسه المرأَة في الحداد والحزن، ويختلف ذلك باختلاف الشعوب.
- حقاره: الحَقَارَةُ : مصــ.-: الذلُّ والهَوان؛ من اعتادَ الحقارة سَهُلت عليه.
- ديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …