حـيِ ذاك الحـيَّ يـا ريـح الصـبـا

الشاعر: ميخائيل البحري · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر ميخائيل البحري، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حـيِ ذاك الحـيَّ يـا ريـح الصـبـا — وأهــيــل الحــي عــنــي والصـبـا

انَّ قــلبــي هــام فــيـهـم وصـبـا — فــمــتــى يـسـمـح دهـري بـاللقـا

يـا بـريـقـاً فـي الديـاجي لمعا — هــيَّجــ المــحــزون حـتـى اوجـعـا

يـا سـقـى اللَه الحـمـى ثـم رعى — يـا رعـى اللَه الحـمـى ثـم سـقى

حــبَّذا حــمــصُ وهـاتـيـك الربـوع — وكــرامٌ اشـرقـوا مـثـل الشـمـوع

يـا لعـمـري هـل اليها من رجوع — ايـن ايـن الربـع ثـمَّ المـلتـقى

نـسـجـت ازهـارهـا ايـدي الربيع — رصَّعـتـهـا السُـحب بالدر البديع

نـسـمـةٌ احـيـت بـذيَّاـك البـقـيـع — مــيــتَ حــبٍ مــن شــذاهـا نـشـقـا

حــبــذا عــيــشٌ مــضـى فـي ظـلِهـا — وزمــان قــد حــلا مــع أهــلهــا

اضـمـر الشـوق الغـضا من اجلها — فــي فــؤادٍ جــفَّ حــتـى احـتـرقـا

كــم ولجــتُ فــي ثــغــورٍ وبــلاد — وجــبــال جــئتُهــا مــع كــل واد

لسـتُ القـى مـن بـهِ نيلُ المراد — لا ولا قـد نـالنـي ألا الشـقا

حـبـذا العـاصـي وذيَّاـك النـسيم — وغــصــونٌ ظــلُّهــا ظــلَ النــعـيـم

حــبـذا اكـنـاف واديـهِ الوسـيـم — قــد نـشـقـنـا عـرفـهُ مـذ عـبـقـا

حبَّذا الدولاب ان ابدى الانين — دائراً فـي حـيـرةٍ مـثـل الحـزين

هَــيَّجــ الأشـواق مـنـي كـلَّ حـيـن — دمــعــهُ لمّــا غــدا مُــتــرقـرقـا

مـرَّت الأريـاح فـي تـلك الغضون — حـرَّكـت اعـطـافـهـا بـعـد السكون

بـاكـرت زهر الحمى سُحبُ الهتون — ذخــرت عــنــهــا لثــامـاً فـتـقـا

كـيـف يـحـلو عيش من امسى كئيب — إذ نـأى عـن قـومـهِ ثـمَّ الحـبيب

يـا زمـانـاً طَـرفـهُ مـثل الرقيب — لا رعــاهُ اللَه طــرفــاً رمــقــا

خـانـنـي دهـري بـتـبديد العهود — وغــدت أيَّاــمــنــا الغـرَّاء سـود

لم أجـد فـي غـربـتـي خـلاً ودود — لا ولا مــولى ســوى رب التـقـى

أحـمـد البربير من انثا الأدب — وعـــلومـــاً بــيــن عُــجــمٍ وعــرب

وحـوى فـخـراً سـمـا أسـمى الرتب — قــدرُهُ ثــم السـمـاكـيـن ارتـقـى

فـاق فـضلاً في الورى حتى أبان — شـرح تـلخـيـص المعاني والبيان

وكـذا نـظـمـاً حـكـى نظمَ الجمان — زانــهُ حــســن القـوافـي رونـقـا

ذو خـلال قـد صـفـت مثل الزلال — وكـــمـــالٍ دونـــهُ كـــلُّ كـــمـــال

مـن يـرم مـن كـفـهِ فـيض النوال — نــال حــتــى فــي عــطــاهُ غـرقـا

يــا ربـى بـيـروت حـيَّاـكِ النـدا — ورعــاكِ اللَه مــن طــرف العــدى

حــبَّذا عــيــشٌ مــضـى مـع احـمـدا — وزمـــان فـــي حـــمـــاكِ ســبــقــا

بــلغــيــهِ الشــوق مــنــي كـلَّمـا — أنَّ مــشــتــاقٌ إلى ذاك الحــمــى

أو دعــا داعٍ غــدا مُــتــرنــمــا — فـي دوامِ العـمر مع طول البقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازهارها: ازْهارَّ يَزْهارُّ ازْهيراراً :- النبات والشجرُ: أَزْهر شيئاً فشيئاً؛ أتى الربيع فازهارّت الأشجار والأرض.
  • البقيع: البَقِيعُ : مكان متسع فيه أشجار كثيرة.
  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة