نعى البرق من باريس ساسون فاغتدت

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«نعى البرق من باريس ساسون فاغتدت» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نعى البرق من باريس ساسون فاغتدت — ببغداد أم المجد تبكي وتندب

ولا غروَ أن تبكيه إذ فقدت به — نواطق أعمال عن المجد تعرب

لقد كان ميمون النقيبة كلما — تذوّقته في النفس يحلو ويعذب

تشير إليه المكرمات بكفّها — إذا سئلت أي الرجال المهذّب

ألا لا تقل قد مات ساسون بل فقل — تغوّر من أفق المكارم كوكب

فلا عجب أن راح في الغرب ثاوياً — فإن النجوم الزهر في الغرب تغرب

فقدنا به شيخ البرلمان ينجلي — به ليلة الداجي إذا قام يخطب

وكان إذا ما قال أوجز قوله — ولكنّه في فعله الخير مسهب

وكانت له في الترك قبلاً مكانة — بها كل ذي فضل من الترك معجب

وزين النهى لا يستخفّ حصاته — مع الغيد ملهى أو مع الصيد ملعب

تضجّ الملاهي وهو كالطود شامخ — فلم تلقه إلا من المجد يطرب

وما سرّه من دولة العجم رتبة — ولا غره من دولة العُرب منصب

لقد كان في الأوطان يرأب صدعها — فيسعى إلى الإصلاح فيها ويدأب

فأصغى لشكواها وزيراً ونائباً — وعالجها منه الطبيب المجرّب

وأبعد مرمى حبّها في شبابه — وجاهد في إسعادها وهوأشيب

لئن كنت يا ساسون غيبك الردى — لذكراك في العلياء لا تتغيب

رزئناك مِفضالاً ففقدك محزن — ومسعاك محمود وذكرك طيّب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرلمان: البَرْلَمَانُ : هيئة تشريعية تُعرف باسم المجلس الوطني أو مجلس الشعب أو مجلس الأمة؛ يُنتخَب أعضاء البرلمان لمدة أربع سنوات في كثير من بلدان العالم (معـ).
  • الداجي: الدَّاجِي : فا.-: التَّامُّ الكامل؛ لَيْلٌ داجٍ أي اكَتملت ظلمته/ سحابٌ داجٍ، أي منتشر.- من العيش: الرَّغيد؛ أَصاب من العيش داجِيَه، ج دَوَاجٍ.
  • المهذب: المُهَذَّبُ : مفعـ.-: المُخَلَّصُ مما يشينه؛ كلامٌ مهذَّبٌ/ شِعْر مُهَذَّب.-: المُرَبَّى تربية صالحة خالية من الشوائب.
  • باريس: الأَرِيسُ والإِرَّيسُ :العامل في الأرض التابع لسيّد ج أرِيسونَ وأَرَارِيسُ وأَرارِسَةٌ.
  • ببغداد: : عاصِمَةُ جُمْهورِيَّةِ العِراقِ.
  • تبكيه: تبك: تَبُوكُ: اسْمُ أَرض، قَالَ الأَزهري: فإِن كَانَتِ التَّاءُ فِي تَبُوك أَصلية فَلَا أَدري مِمَّ اشْتِقَاقُ تَبُوكَ، وإِن كَانَتِ التَّاءُ تاءَ التأْنيث فِي الْمُضَارِعِ فَهِيَ مَنْ باكَتْ تَبُوك، وَقَدْ مَضَى تَفْسِي …

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة