قَد طبتُ لمّا عادَني الحَبيبُ
الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَد طبتُ لمّا عادَني الحَبيبُ ... وَهوَ طَبيبي حَبَّذا الطَبيبُ
رُؤيا مَنامٍ حالُها عَجيبُ ... رَأَيتُهُ فيها أَتى يُجيبُ
صَبّاً وَأَنّي صَبُّهُ الكَئيبُ ... حمداً لِمَن أَنالَني رُؤياهُ
هذا حَبيبُ اللَهِ مُصطَفاهُ ... مُذ عادَ مضناه شَفى ضَناهُ
بِــــبُــــرئه جَــــلَّ الَّذي بَــــراهُ ... لِلَّهِ ذا الطِبُّ وَذا الطَبيبُ
مرضتُ لكن مرضي لي صِحَّه ... كَم محنَةٍ وافَت بِأَوفى مِنحَه
أَكرم بها عيادةً في لمحَه ... في لَمحَةٍ كانَت لعمري الصُلحَه
تصالح المحبُّ وَالمَحبوبُ ... صحوي وَمَحوي في الهَوى سَواء
قَبضي وَبَسطي ما لهُ اِنتِهاءُ ... لا يَستَوي الفَناءُ وَالبَقاءُ
لا تَستَوي الصِحَّةُ وَالأَدواءُ ... إِلّا بقربٍ حبّذا التَقريبُ
عِيادة كانَت لعيني قُرَّه ... سُررتُ فيها كاملَ المَسَرَّه
سمعت فيها مِن أَديبٍ شعره ... يَمدَح فيهِ المُصطَفى وَالعتره
فنعمَ ذا الشِعر وَذا الأديبُ ... رَثى لِحالي إِذ رَآني عدما
فَعادَني فَضلاً وَلكن حُلُما ... لَو يَقظَةً كُنت أَراه مِثلَما
أَراهُ في نَومي بِهِ مُهَيَّما ... لَغِبت عَنّي إِذ بهِ أَغيبُ
روحي فدى نَبيّنا المُختارِ ... غوثِ الوَرى مُنقِذ من في النارِ
أَفضالُهُ عَمَّتــ كَغَيثٍ جارِ ... من دونِها جَواهِرُ البِحارِ
فَاِعجَب لطه فضلُه عَجيبُ ... يا ربّ هب لي زورَةَ الحَبيبِ
وَاِمنُن بِجبر الكسرِ من قَريبِ ... أَوّاهُ لَو آمــــنُ مــــن رَقيبِ
وَيُصبِح الجوارُ من نَصيبي ... جوارُ طه المُصطَفى رَحيبُ
يا ربّ هب لي المشرب المحمّدي ... واِشفِ وعافِ مُهجتي وكبدي
أوّاه لو آمــــن مــــن رقيب ... ويصبح الجوار من نصيبي
روحي فداه وهو لي حبيب ... صلّى عليه الله ما نجمٌ بدا
وَما حَدا بي لِلحِمى صَوتُ الحِدا ... وَما سَمِعتُ منشداً مردِّدا
ذكر حَبيبي المُصطَفى ممجَّدا ... وَذُبــــتُ وجــــداً إِذ بــــهِ أَذوبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الصلحه: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
- الطب: (طَبَّ) الطَّاءُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى عِلْمٍ بِالشَّيْءِ وَمَهَارَةٍ فِيهِ. وَالْآخَرُ عَلَى امْتِدَادٍ فِي الشَّيْءِ وَاسْتِطَالَةٍ. فَالْأَوَّلُ الطِّبُّ، وَهُوَ الْعِلْمُ بِالشَّي … (مقاييس اللغة)
- ببرئه: ببر: البَبْرُ: واحدُ البُبُور، وَهُوَ الفُرانِقُ الَّذِي يُعَادِي الأَسد. غَيْرُهُ: البَبْرُ ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ. (لسان العرب)
- براه: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
- تصالح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
- حالها: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال … (لسان العرب)
- رؤيا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)