فــجــعــت مــصــر يــوم نــعـي عـليِّ
الشاعر: علي الجارم · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــجــعــت مــصــر يــوم نــعـي عـليِّ — بــالأديــب الفــهّـامـة الألمـعـيِّ
شـــاعـــرٌ لازم القــريــض إلى أن — كـــان يـــوم الفـــراق حـــرف رويّ
وقـضـى واجـبـيـن يـوم قـضـى نحبا — وأعـــظـــم بــالواجــب المــقــضــيّ
واجـــب الشـــعــر والوفــاء مــدى — العــمــر فــطــوبـى لشـاعـر ووفـيّ
إن جـــهـــد الرثـــاء لوعـــة راث — فــي مــضــامــيــن شــعــره مــرثــيّ
لســت أوفــيــه وصــفــه إنّ وصـفـاً — لعــليٍّ يــغــنــي غــنــاء الســمــيّ
علم في الديار صنّاجة في الحفل — ركـــن فـــي المـــجـــمــع اللغــويّ
وســراج فــي مــفــرق الرأي هــاد — وجـــمـــال وبــهــجــة فــي النــديّ
وزمـــيـــل ســـمـــح الزمــالة بــرّ — وأخ بــــالإخــــاء جــــد حــــفــــيّ
ذلك الشـــاعـــر الذي ثـــكـــلتــه — مــصــر فــي يــوم مــأتــم وطــنــيّ
لم تــزل تــسـمـع المـراثـي حـتـى — ســمــعــت فــي الرثـاء صـوت نـعـيّ
تـــتـــنــزى عــلى زعــيــم أمــيــن — وأديــــب جـــزل البـــيـــان ســـريّ
لســتُ أوفــيــه حـقّه إنـه حـقّ بـي — ان عـــــن البـــــيـــــان غـــــنــــيِّ
وارثُ الأصــمــعـيّ فـي لغـة الضـا — د وفــي الشــعـر وارث البـحـتـريّ
والأديـبُ الذي له فـطـنـة المصر — يّ زانــــت ســــليــــقـــة البـــدويّ
والمــربــي الذي تــعــهّــد جـيـلاً — عــهــد عــلمٍ مــنــه وعــهــد رقــيّ
وأخـو النـشـأتـيـن شـرقـاً وغـربا — مـــن قـــديــمٍ بــاقٍ ومــن عــصــريّ
كــم شــهــدنــاه فــي شــواهـد نـص — ورأيــــنـــاه فـــي تـــعـــارض رأي
وســطــا بــيــن مــمـعـن فـي وقـوف — عــنــد مــاض ومــمــعــن فــي مـضـيّ
قـائلاً نـاقـلاً سـمـيـعـاً مـجـيـبا — حــســن تــبـيـانـه كـحـسـن الصـفـيّ
يــــا عــــليّــــاً له مــــان عــــليٌّ — بـــيـــن دانٍ مــن جــيــله وقــصــيّ
إن شــعــراً ســمــعــتــه يــوم ودّع — ت ســـيـــمـــلي وداع حـــيّ فـــحـــيّ
سـوف يـبـقـى مـسـتـشـهداً بمعانيه — وفـــــــاء لكـــــــل حــــــرّ أبــــــيّ
ولك القـــول حـــيــث قــلت غــذاء — ودواء شــــاف لقــــلب الشــــجــــيّ
ســوف يــبــقــى لمــنــشــدٍ وطــروبٍ — وفــــخــــورٍ ونــــاصــــحٍ ونــــجــــيّ
ســوف يــبــقــى مــجـدّداً لك ذكـرا — حـيـث يُـروي فـي العـالم العـربيّ
أنـت أحـيـيـتـه تـراثاً على الده — ر فـــعـــش فــي تــراثــه الأبــديّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ …
- الرثاء: رثأ: الرَّثيِئةُ: اللَبنُ الحامِضُ يُحْلَب عَلَيْهِ فَيَخْثُر. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الرَّثِيئة، مَهْمُوزَةً: أَن تَحْلُب حَليباً عَلَى حامِضٍ فَيَرُوبَ ويَغْلُظَ، أَو تَصُبَّ حَلِيباً عَلَى لَبَنٍ حامِضٍ، فَتَجْدَحَه ب …
- السمي: السَّمِيُّ [سمو]: المُسامي، وهو المُطاولُ والمُفاخِرُ.- الشّخصِ أو الشّيْءِ: موافِقُهُ في اسمِهِ، أو نظيرُهُ يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَىَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيَّاً.
- اللغوي: اللَّغْوَى : اللَّغْو، ما لا يُعْتدُّ به من كلامٍ وغيره؛ لم أَعِرْ لَغْواه آذاناً صاغيةً.- لغط القطا.
- المجمع: المَجْمَعُ : موضِعُ الاجتماع؛ لقيَه في مَجْمع حافلٍ بالأعْيانِ. -: المُجتمِعون. -: المُلْتقى. -: مؤسّسة للنهوض باللغة أو العلوم أو الفنون؛ مَجْمعُ اللّغة والآداب/ المجمع العلميّ/ مجمع الفنون/ أخذ بمجامع القلوب، أي سحر ال …
- بالواجب: الوَاجِبُ : فا.-: اللاّزِمُ، ما يتحتَّم على المرءِ القيامُ به؛ قُمْتُ بِواجبي/ عليه واجباتٌ وله حقوقٌ.-: هو، في عُرف الفقهاء، مَا يُثاب المرءُ على فعله وَيُعاقَب على تركه؛ القيام بالأرْكان الخمسة في الإسلام واجب/ واجبُ ا …
- راث: رَاث يَرِيث رِثْ رَيثاً [ريث]: أَبْطَأ، راث في سيرِه نحو المزرعة.