طائِرٌ يَشْدُو عَلَى فَنَنِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طائِرٌ يَشْدُو عَلَى فَنَنِجَدَّدَ الذِّكْرَى لِذِي شَجَنِ
قامَ والأكْوانُ صامِتَةٌونَسيمُ الصُّبْحِ في وَهَنِ
هاجَ في نَفْسِي وقد هَدَأَتْلَوْعَــــةٌ لَوْلاهُ لم تَكُن
هَــــزَّهُ شَــــوْقٌ إِلى سَكَنٍفَبَكَى للأَهْلِ والسَّكَن
وَيْكَ لا تَجْزَعْ لِنازِلَةٍما لِطَيْرِ الْجَوِّ مِنْ وَطَن
قد يَراكَ الصُّبْحُ في حَلَبٍويَراكَ اللَّيْلُ في عَدَن
أَنْت في خَضْرَاءَ ضاحِكةٍمِنْ بُكَاءِ العارِضِ الْهَتِن
أنْتَ في شَجْرَاءَ وَارِفَةٍتارِكٌ غُصْناً إلى غُصُنِ
عابِثٌ بالزَّهْرِ مُغْتَبِطٌناعِمٌ في الْحلِّ والظَّعَن
في ظِلاَلٍ حَوْلهَا نَهَرٌغَيْرُ مَسْنُونٍ ولا أُسِن
في يَدَيْكَ الرِّيحُ تُرْسِلُهاكَيْفَما تَهْوَى بلا رَسَن
يا سُلَيْمانَ الزَّمانِ أَفِقْلَيْسَ لِلَّذّاتِ مِنْ ثَمَن
وابْعَثِ الأَلْحانَ مُطْرِبَةًيا حَياةَ الْعيْنِ والأُذُن
غَنِّ بالدُّنْيَا وزينَتِهاونظَامِ الْكَوْنِ والسُّنَن
وبِقِيعَانٍ هَبَطْتَ بِهاوبما شَاهَدْتَ مِنْ مُدُن
وبأَزْهِار الصَّباحِ وقَدْنَهَضَتْ مِنْ غَفْوَةِ الوَسَنِ
وبِـــــقَـــــلْبٍ شَــــفَّهــــُ وَلَهٌحافِظٍ لِلْعَهْدِ لم يَخُن
كُلُّ شَيءٍ في الدُّنَا حَسَنٌأَيُّ شَيءٍ لَيْسَ بالْحَسَن
خالِقُ الأَكْوَانِ كَالئُهاوَاسِعُ الإِحْسَانِ وَالْمِنَن
كانَ لِي إلْفٌ فَأَبْعَدَهُقَدَرٌ عَنِّيــ وأَبْعدَني
أنا مَدَّ الدَّهْرِ أَذْكُرُهُوَهْوَ مَدَّ الدَّهْرِ يَذْكُرُني
قد بَنَيْنا الْعُشَّ مِنْ مُهَجٍغُسِلَتْ مِنْ حَوْبَةِ الدَرَن
مِــــنْ لَدُنْهُ الْوُدُّ أَخْــــلَصُهُوالْوَفا والطُّهْرُ مِنْ لَدُنِي
كانَتِ الأَطْيَارُ تَحْسُدُهجَنَّةَ الْمَأْوَى وتَحْسُدُني
وظَنَنَّاــ أنْ نَعيِشَ بِهِعِيشَةَ الْمسْتَعْصِمِ الأَمِن
فَرَمَتْ كَفُّ الزَّمَانِ بِهِفَكأَنَّ الْعُشَّ لم يَكُن
طارَ مِنْ حَوْلِي وَخَلَّفَنِيلِلْجَوَى والْبَثِّ والْحزَن
ونَأَى عَنِّيــ وما بَرِحَتْنَازِعاتُ الشَّوْقِ تَطْرُقُني
وَمَضَى والْوَجْدُ يَسْبِقُهُوَدمُوعُ الْعَيْنِ تَسْبقُني
إنْ تَزُرْ يا طَيْرُ دَوْحَتَهُبَيْنَ زَهْرٍ ناضِرٍ وجَنِي
وَشَهِدْتَ التِّمْسَ مُضْطَرِباًواثِباً كالصافِنِ الأَرِن
عَبِثَتْ رِيحُ الشَّمالِ بِهفَطَغَى غَيْظاً على السفُنِ
فَانْشُدِ الأَطْيَارَ واحِدَهافي الْحُلَى والْحُسْنِ والْجَدَن
وَتَرَيَّثْ في الْمَقَالِ لَهُقد يَكُونُ الْمَوْتُ في اللَّسَن
صِفْ لَهُ يا طَيْرُ ما لَقِيَتْمُهْجَتي في الْحُبِّ مِنْ غَبَن
صِفْ لَهُ رُوحاً مُعَذَّبَةًضاقَ عن آلامِها بَدَنِي
صِفْ لَهُ عَيْناً مُقَرَّحَةًلأَبِيِّ الدَمعِ لَمْ تَصُن
يا خَلِيلِي والْهَوَى إِحَنٌلا رَماكَ اللّهُ بالإحَن
إِنْ رَأَيتَ الْعَيْنَ ناعِسَةًفَتَرَقَّبْ يَقْظَةَ الْفِتَنِ
أوْ رَأيتَ الْقَدَّ في هَيَفٍفاتَّخِذْ ما شِئْتَ مِنْ جُنَن
قد نَعِمْنا بِالْهَوَى زَمَناًوشَقِينا آخشرَ الزَّمَنِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
بحر المديد: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.