يـا أَنـفَ عـيـسى جَزاكَ اللَّهُ صالِحَةً

الشاعر: ابن الزيات · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

هذه القصيدة من شعر ابن الزيات، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا أَنـفَ عـيـسى جَزاكَ اللَّهُ صالِحَةً — وَزادَكَ اللَّهُ إِشــراقــاً وَمُــتَّســَعــا

نَـعَـم وَلا زِلتَ تَـجـري فـيـكَ أَودِيَةٌ — مِــنَ المُــخــاطِ رواء يـطـرِدنَ مَـعـا

حِــصــنٌ حَــصــيــنٌ وَعِــزٌّ لَو تَـنـاوَلَهُ — كِسرى المُلوكِ أَنو شروانَ لامتَنَعا

تَـرَكـتُ عـيـسـى فَـمـا عِـندي مُخاطبَةٌ — لَهُ وَخـاطـبـتُ أَنـفـاً طـالَ وَاِرتَفَعا

عــيــســى غُــلامٌ وَلكِــن أَنـفُهُ رَجُـلٌ — وَالقَـرنُ يَـحـسُـن مِـنـهُ كُلّ ما صَنَعا

رَأَيــتُ أَنـفـاً وَلَم أَعـلَم بِـصـاحِـبِهِ — فَـقُـلتُ مَن صاحِبُ الأَنفِ الَّذي طَلَعا

قـالوا فَـتىً غابَ فيهِ قُلتُ وَاعَجَبي — ما إِن رَأى مِثلَ ذا راء وَلا سَمِعا

يـا وَيـلَكُـم أَخـرِجـوهُ قـالَ ناطِقُهُم — هَـيـهاتَ ما إِن نَرى في نَيلِهِ طَمَعا

الجــبُّ أَبــعَـدُ غـوراً حـيـنَ تَـطـلُبُهُ — مِن أَن تَنالَ حِبالَ القَومِ مَن ضَرعا

فَــلَو تَــرانـي عَـلى أَنـفٍ أَنـوحُ بِهِ — عَـلى فَـتـىً زَلَّ فـي خَـيـشـومِهِ قِـطَعا

بَــيــنــا كَــذلِكَ إِذ جـالَت غَـوارِبُهُ — بِـمَـخـطِهِ فَـإِذا عَـيـسـونُ قَـد رَجَـعـا

فَـقُـلتُ خَـيـرٌ فَـقَـد عايَنتَ ما رَجِعَت — عَـنـهُ العُـيـونُ وَقَد أَبعَدتَ مُنتَجَعا

فَـقـال مـا زِلتُ فـي لَيـل وَفـي لَثَقِ — وَفـي أُمـورٍ أَذاقَـتـني الرَّدى جُرَعا

فَـقُـلتُ يـا أَهـلَ عـيـسـى إِنَّنـي رَجُلٌ — أَبـدى النَّصـيـحَـةَ إِنّـي مُـشبَعٌ وَرَعا

لا يَــبــرَحَــنَّ لَكُــم حَـبـلٌ يُـشَـدُّ بِهِ — وَسـط الغُـلامِ قَريباً كانَ أَو شَسَعا

لِتَــجــذِبــوهُ بِهِ مِــن جَـوفِ مَـنـخِـرِهِ — فَــتُــخـرِجـوهُ بِهِ يَـومـاً إِذا وَقَـعـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المخاط: المُخَاطُ : إفراز مائِيٌّ لزِج تفرزه أغْشية خاصَّة كالأغشية التي في الأنف؛ ما زال يسيل مُخاط هذا الطِفل ولا من ماسحٍ له. -: مادَّةُ صمغيّة توجَدُ في كثير من أنواع النّباتِ/ مُخاطُ الشيْطان هو السِّهامُ التي تتراءى في عين …
  • بصاحبه: الصَّاحِبَةُ : مذ الصاحب.-: الزَّوْجَةُ وأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً أَنَّى يكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ.-: لقبٌ تشريفي؛ صاحبة السّموّ الملكي، يقال لوليّة العهد …
  • تناوله: تَنَاوَلَ يتنَاوَلُ تَنَاوُلاً - الشيء: أخذه وتعاطاه؛ تناول منه الهدية شاكرًا.- ت بنا الرِّكَاب مكان كذا: بلغت بنا إليه؛ تناولت بنا السيارة قِمَّة الجبل.- المسيحي تقَبَّلَ القربان المقدس.
  • جزاك: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
  • حصين: الحَصِينُ : المُحكَم والمنيع؛ رأيت كأني في درع حصينة/ هو في حِصْن حصين.
  • رواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة