قِف بِالمَنازِلِ وَالرَّبعِ الَّذي دَثَرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قِف بِالمَنازِلِ وَالرَّبعِ الَّذي دَثَرافَسَقِّها الماءَ من عَينَيكَ وَالمَطَرا
بَل ما بُكاؤُكَ في دارٍ تَضَمَّنَهاريبُ الزَّمانِ فَأَجلى أَهلها زُمَرا
بلى وَجَدتُ البكا يَشفي إِذا طَرَقَتطَوارِقُ الهَمِّ إِن سَحا وَإِن دَرَرا
ما أَحسَنَ الصَّبرَ لَو كانَ المُحِبُّ إِذاحَلَّت بِهِ نَوبَةٌ مِن دَهرِهِ صَبَرا
كَيفَ العَزاءُ وَلَم يَترُك لَهُ كَبداًيَومُ الفراقِ وَلَم يَترُك لَهُ بَصَرا
ما زالَ يُشعِلُ ناراً في جَوانِحهوَيُجشِمُ المُقلَتَينِ الدَّمعَ وَالسَّهَرا
يا دارُ دار الأُلى وَلَّت حُمولَهُمُلَو شِئتِ خَبَّرتِنا عَن أَهلِكِ الخَبَرا
أَينَ الَّذينَ عَهِدنا لا نَحِسُّهُمُوَلا نَرى مِنهُمُ عَيناً وَلا أَثَرا
قاظوا رَبيعَهُم في خِصبِ بادِيَةحَتّى إِذا القيظُ وَلي آثَروا الحَضَرا
فَقَرَّبوا كُلَّ شِملالِ مَخيسَةقَد شَذَّبَ النَيُّ عَن أَصلابِها الوَبَرا
وَكُـــــلُّ قَـــــرمٍ إِذا الحــــادي أَرَنَّ بِهِسارَ العِرَضنَةَ بَعدَ الأَينِ أَو خَطَرا
يا حادِيَ العيسِ لا تَربَع فَإِنَّ لَنابِها لِحاقاً قُبَيلَ الصُّبحِ أَو سَحَرا
أَمّم بِلادَكَ إِنَّاـــ قاصِدونَ لَهاوَلَو نَزَلتَ بِبَطنِ السِّيفِ مِن هجَرا
تَقولُ وَالبينُ قَد شُدَّت رَكايِبُهُمَن شاءَ هذا لبينٍ أَو بِهِ أَمرَا
أَحفَظ مَغيبي فَإِنّي غَيرُ غادِرَةٍأَما حَفِظتَ وَلا حُسنى لِمَن غَدَرا
فَقُلتُ وَالعَينُ قَد جادَت مَساربُهايَكادُ يَمنَعُ مِنها دَمعُها النَّظَرا
أَنتِ الَّتي سَمتني سلم العُداة وَقَديُسالِمُ المَرءُ أَعداءً وَإِن وُترا
لَولاكِ لَم تَسر الوَجناء في بَلَدٍلَم أَلقَ فيهِ إِذا اِستَنصَرتُ مُنتَصِرا
بِلا دَليلٍ وَلا عُقَدٍ يُشَكُّ لَهاإِلَّا تَعسُّفها وَالصَّارِمَ الذَّكرا
يا ناصِرَ الدينِ إِذ رَثَّتـ حَبائِلُهُلَأَنتَ أَكرَمُ مَن آوى وَمَن نَصَرا
أَعطاكَ رَبُّكَ مِن أَفضالِ نِعمَتِهِرِياسَتَينِ وَلَم تَظلم بِها بَشَرا
لَو كانَ خَلقٌ يَنالُ النَّجمَ مِن كَرَمإِذَن لَنالَت يَداكَ الشَّمسَ وَالقَمَرا
إِنِّيــ شَعرتُ فَلَم أَمدَح سِواكَ وَلَمأعمِل إِلى غَيرِكَ الإِدلاجَ وَالبكرا
مـــــا كـــــانَ ذلِكَ إِلَّا أَنَّنــــي رَجُــــلٌلا أَقرَبُ الوِردَ حَتّى أَعرِفُ الصَّدرا
إِنِّيــ مَتى أَظمَ لا أَجهَر بِراحِلَتيسَدمَ المِياه وَلا أَطرق بِها الكَدرا
إِلا مَوارِدَ لا يَلقى الغَريبُ بِهامِن دونِها ذا يَدٍ يُهدي لَهُ الحَجَرا
إِئتِ المِياهَ الَّتي تَسقي إِذا طُرِقَتعَذباً وَتَستُر من ذي الفاقَة العَوَرا
لَم أَمتَدِحكَ رَجاءَ المالِ أَطلُبُهُلكِن لِتُلبِسَني التَّحجيل وَالغُرَرا
إِلَيكَ أَعمَلتُها تَدمي مَناسِمُهامِن مَسحِها المَروَ وَالكَدّانِ وَالبَهَرا
لَم يُبقِ من نيها عَضُّ النُّسوعِ بِهاأَلا تَعَسُّفُها وَالنَّاظِرُ الحَذِرا
تَخدي عَلى ثَفِنات يَرتَمينَ بِهاإِذا المَطِيُّ وَنى لَم تَعرِف الخَوَرا
لأياً أُنيخَت قَليلاً ثُمَّ أزعَجَهاحادٍ إِذا ما وَنى أَمثالُهُ اِنشَمَرا
في مَهمَهٍ لا تَرى عَينُ البَصيرِ بِهِإِلَّا حَواسرَ صَرعى غودِرَت جَزرا
يَعُضُّ مِن هَولِهِ الحادي بِإِصبَعِهِوَيَجعَل الماءَ دونَ الزَّادِ مُدخَرا
حَتَّى أنيخَت بِأَعلى النَّاسِ مَنزِلَةًعِندَ الإِمامِ وَأَعفاهُم إِذا قَدِرا
هُوَ الَّذي فُقِئت عَينُ الضَّلالِ بِهِلَمّا تَفاقَمَ أَمرُ النَّاسِ وَاِنتَشَروا
ما زالَ يُلحِقُها ضرماً مُضرمَةًفي حَومَةِ المَوتِ حَتّى اِستَنتَجَ الطهَرا
قادَ الأَعادي كُرهاً خاضِعينَ لَهُحَتّى أَمَرَّ عَلى ما ساءَهُ المِرَرا
أَبدى مُحاربَةً ثُمَّ اِنبَرى لَهُمُبِالمَكرِ أَنَّ اِبنَ أم الحَربِ مَن مَكَرا
ساقَ الكَتائِبَ مِن مَرو فَأوردهابطن السَّوادِ يَجُرُّ الشَّوك وَالشَّجَرا
حَتَّى أَحَلَّت بِدارِ الملكِ داهِيَةًشابَ اِبنُ عِشرينَ مِنها وَاِشتَكى الكِبَرا
وَاِبتَزَّتِ النَّاكِثَ المَخلوعَ بزَّتهوَأَوطَأتهُ بِساطَ الذُلِّ مُقتَسِرا
وَفَــــرَّقــــت بَــــينَ ذي زَوجٍ وَزَوجَتِهِوَأَنسَت أُمّاً طُفَيلَيها وَإِن صَغُرا
مِن كُلِّ سابِحَةٍ أَو سابِحٍ عِندَنَهد مراكله مِن بَعدِ ما ضَمَرا
يَظَلُّ مِن وَقعِ أَطرافِ الرِّماحِ بِهاكَأَنَّ فيها إِذا اِستَعرَضَتها زَوَرا
لا يَتَّقي الطَّعن إِلا أَن يَصدَّكُماصَدَّت كَريمَةُ قَومٍ أُسمِعَت هجرا
قُبٌّ خِفافُ العُجى تَبلى فَوارِسهاقَد صَيَّرَ الطَّعنُ في لَبَّاتِها وَقَرا
بِــــكُــــلِّ أَروَعَ خَــــطَّاــــرِ بَــــشكَتِهِفي كَفِّهِ صارِم يُفرى بِهِ القَصَرا
لا يَطعَنونَ إِذا جالَت خُيولُهُمإِلا الحَوافِرَ وَاللَّبات وَالثُّغَرا
كَم قَد تَداركتنا مِن قعر مُظلِمَةٍوَكَم جَبَرتَ كَسيرَ العَظمِ فَاِنجَبَرا
وَكَم سَنَنتَ لَنا في الخَيرِ مِن سُنَنٍأَمثالُها ما عَلِمنا تُنبِتُ الشَّعَرا
أَنتَ المُدَبِّرُ لَولا ما تَداركنامِن يُمنِ رَأيِكَ كُنَّاـ لِلرَّدى جزرا
لَم يَشكُر الفَضل كُنه الشُّكر إِنَّ لَهُفَضلاً يُضاعِفُ أَضعافاً إِذا شَكَرا
لا يَجمَعُ المالَ إِلَّا رَيث يُتلِفُهُوَلا يُزَهِّدُهُ في العُرفِ مَن كَفَرا
لا يَقطَعُ الأَمرَ إِلا من مَفاصِلهسِيانِ ما غابَ مِنهُ عَنهُ أَو حَضَرا
كُنا نَقولُ أَلا يا لَيتَ باقيناوَالحَيُّ مِنَّاـ كَمِثلِ المَيتِ إِذ قُبِرا
فَالأَرضُ بِالذر مِن طيبِ الزَّمانِ لَناتَقولُ يالَيتَ أَنَّ المَيتَ قَد نُشِرا
يا لَيتَ أَنَّاـ نَقيهِ السوءَ أَنفُسَنابَل لَيتَ أَعمارَنا كانَت لَهُ عُمُرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن الزيات، من العصر العباسي، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها الرثاء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار محمد بن عبد الملك الزيات ونسبه، البيت ٢٨
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: من المديح، البيتين ٢٤ و٢٨
- «كنز الكتاب ومنتخب الأدب»: فصل ومن أحسن ما كتبوا في مخاطبة الأمراء، البيت ٢٨
- «البصائر والذخائر»: الجزء الثاني (٥)، البيتين ٢٤ و٢٨
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.