بالقصر من بغداذ لا بطياس
الشاعر: سبط ابن التعاويذي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«بالقصر من بغداذ لا بطياس» من شعر سبط ابن التعاويذي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِالقَصرِ مِن بَغداذَ لا بِطياسِ — أَهيَفُ مِثلُ الغُصُنِ المَيّاسِ
كَالشَمسِ مَطبوعٌ عَلى الشِماس — يُخجِلُهُ ما بي مِنَ الوَسواسِ
لَيسَ لِجُرحي في هَواهُ آسِ — عَداهُ بَلبالي وَما أُقاسي
يُسكِرُني بِلَحظِهِ وَالكاسِ — سَقاكِ مِن مَعالِمٍ أَدراسِ
وَرَبعِ لَهوٍ بِاللَوى طَمّاسٍ — كُلُّ مُلِثِّ الوَسقِ ذي اِرتِجاسِ
وَلا عَدا يا ظَبيَةَ الكِناسِ — عَهدَ هَوىً لَستُ لَها بِناسِ
أَيّامَ عودُ الدَهرِ غَيرُ عاسِ — ما وَخَطَت يَدُ المَشيبِ راسي
وَالدَهرُ لَم يَنكُث قُوى أَمراسي — وَقَهوَةٍ مِن خَمرِ بِنتِ راسِ
حَمراءَ تَجلو ظُلَمَ الأَغباسِ — رَبيبَةِ القِسّيسِ وَالشَمّاسِ
عانِسَةٍ تُجلى عَلى الشِماسِ — تَروي أَحاديثَ أَبي نُوّاسِ
تُدارُ في باطِيَةٍ وَطاسِ — مَع رِفقَةٍ أَكارِمٍ أَكياسِ
في رَوضَةٍ مِسكِيَّةِ الأَنفاسِ — كَأَنَّها وَجَلَّ عَن قِياسِ
أَخلاقُ شَمسِ الدينِ رَبِّ الباسِ — إِبنِ أَبي المَضاءِ خَيرِ الناسِ
مُحيي النَدى وَقاتِلِ الإِفلاسِ — مُخجِلِ صَوبِ العارِضِ الرَجّاسِ
مُنَزَّهِ العِرضِ عَنِ الأَدناسِ — زاكي الفُروعِ طاهِرِ الأَغراسِ
سَهلِ النَدى صَعبٍ عَلى المِراسِ — فَعمِ الحِياضِ فارِغِ الأَكياسِ
نَشوَتُهُ لِلحَمدِ لا لِلكاسِ — تَخافُهُ الآسادُ في الأَخياسِ
إِن خَفَّتِ الأَحلامُ فَهوَ الراسي — أَو مَرِضَ الزَمانُ فَهوَ الآسي
أَشوَسُ مِن عِصابَةٍ أَشواسِ — غَيرِ رَعاديدٍ وَلا أَنكاسِ
ساسوا فَكانوا أَحسَنَ السُوّاسِ — وُجوهُهُم في اللَيلَةِ الديماسِ
مُضيئَةٌ كَالقَمَرِ النِبراسِ — كُلُّ هِزَبرٍ لِلعِدى فَرّاسِ
جَدلُ حُروبٍ بِالقَنا دَعّاسِ — فَذاكَ نِكسٌ دَنِسُ اللِباسِ
مَعَوَّدٌ ضَراعَةَ المَكّاسِ — كَفّاهُ لا تَدِرُّ بِالإِبساسِ
عارٍ وَأَنتَ بِالثَناءِ كاسِ — تَلينُ لِلمَعروفِ وَهوَ قاسِ
راجيهِ لَم يَظفَر بِغَيرِ الياسِ — قَرَبتَني وَزِدتَ في إيناسي
وَصُنتَني عَن مَعشَرٍ أَجباسِ — مافيهِمِ سَمحٌ وَلا مُؤاسِ
وَالمَوتُ خَيرٌ مِن سُؤالِ الناسِ — بَقيتَ لي وَلِلنَدى وَالباسِ
ما رَسَتِ الشَوامِخُ الرَواسي — عالي البِناءِ ثابِتَ الأَساسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشماس: الشِّمَاسُ : مصـ. -: الإباءُ والامتناعُ والعِنادُ؛ قومٌ إذا شُومسوا لَجَّ الشِّماسُ بهِم ** ذات العِنادِ، وإنْ يَاسرتَهٌم يَسرُوا
- الكناس: الكِنَاسُ : مَوْلِجٌ في الشجر يأوي إليه الظبي ليستترج كُنُسٌ وأكْنِسَةٌ.
- المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.
- الوسق: وسق: الوَسْقُ والوِسْقُ: مِكْيَلَة مَعْلُومَةٌ، وَقِيلَ: هُوَ حِمْلُ بَعِيرٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَرطال وَثُلُثٌ، فالوسْقُ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مِائَةٌ وَسِتُّونَ مَناً؛ قَالَ …
- الوسواس: الوَسْوَاسُ : الشِّيْطانُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ. -: مرضٌ يحدث من غلبة السَّوْداءِ، يختلط معه الذِّهنُ؛ أَرَّقَتْه الوَساوِس ج وَسَاوِسُ.
- بالقصر: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و …