يا من جلا بقدومه ال
الشاعر: سبط ابن التعاويذي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«يا من جلا بقدومه ال» من شعر سبط ابن التعاويذي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا مَن جَلا بِقُدومِهِ ال — مَيمونِ عَن عَيني قَذاها
وَأَعادَ لَمّا عادَ أَي — يامَ السُرورِ كَما بَداها
ظَمِئَت إِلى إِشراقِ وَج — هِكِ مُقلَتي فَاِنقَع صَداها
مُذ غِبتَ ما أَنِسَت إِلى — غُمضٍ وَلا عَمِعَت كَراها
وَتَوَحَّشَت بَغدادُ لي — لَمّا بَعِدتَ وَجانِباها
ذَهَبَت بِشاشَتُها وَصَو — وَحَ نَبتُها وَدَجى ضُحاها
حَتّى غَدَت لا يَستَبي — نُ صَباحُها لِيَ مِن مَساها
أَمسَت وَقَد وَدَّعتَها — عُطلاً فَلا عَدِمَت حُلاها
عَمِيَت مَطالِعُها فَعُد — تَ وَنورُ وَجهِكَ قَد جَلاها
كَاللَيلَةِ اللَيلاءِ يَن — هالُ النَهارُ عَلى دُجاها
اليَومَ أَصبَحَ مُؤنِقاً — بِكَ جَوُّها عَبِقاً ثَراها
وَاِمتَدَّ في نُعماكَ سا — بِغُ ظِلِّها وَحَلا جَناها
وَاِخضَرَّ يابِسُ عُودِها — بِنَداكَ وَاِخضَلَّت رُباها
كادَت تَمورُ وَقَد عَرا — ها مِن فِراقِكَ ما عَراها
لَكِن تَدارَكَها بَها — ءُ الدينِ فَاِشتَدَّت قُواها
ذادَ الرَدى عَن ذَودِها — وَحَمى بِسَطوَتِهِ حِماها
أَعطى السِياسَةَ لِلرَعِي — يَةِ حَقَّها لَمّا رَعاها
كَفُؤٌ إِذا نيطَت مُلِمّا — تُ الأُمورِ بِهِ كَفاها
قَلَّدتَهُ عَضباً إِذا — مَسَّ الخُطوبَ بِهِ بَراها
وَاِستَنَّ مِنكَ بِما سَنَن — تَ مِنَ المَكارِمِ وَاِقتَفاها
بِعَزيمَةٍ كَالنَجمِ لَم — تَتَعَدَّ في شَبَهٍ أَباها
مُتَقَيِّلاً لَكَ لا يَزا — لُ بِوَجهِهِ لَكَ الاِتِّجاها
ما حادَ عَن نَهجِ السَبي — لِ إِلى عُلاك وَلا عَداها
يا دَوحَةَ المَجدِ الَّذي — شَرَفُ المُظَفَّرِ مُنتَهاها
وَعِصابَةَ المُلكِ الَّتي اِخ — تارَ الخَليفَةُ وَاِرتَضاها
الطاعِنو ثَغرِ العِدى — وَالحَربُ قَد دارَت رَحاها
تَشكو السُيوفُ إِلَيهِمِ — قِصَراً فَيُشكيها خُطاها
بِمُحَمَّدٍ شادَت قَوا — عِدُ مَجدِها وَعَلا بِناها
مَلِكٌ إِذا الأَيّامُ رَث — ثَ جَديدُ رَونَقِها كَساها
أَفنى خَزائِنَ مالِهِ — وَشَرى المَحامِدَ فَاِقتَناها
راضَ الأُمورَ فَأَصبَحَت — طَوعَ الأَزِمَّةِ وَاِمطَطاها
ما اِستَصعَبَت يَوماً عَلَي — هِ قَضِيَةٌ إِلّا لَواها
يُفني المَدى جَرياً إِذا — ما الخَيلُ أَفناها مَداها
يا مَن لَهُ كَفٌّ تَعَل — لَمَتِ السَحائِبُ مِن سَخاها
تَنهَلُّ مُغدِقَةً عَلى ال — عافينَ مُنبَجِساً حَياها
لَكَ في القُلوبِ مَحَبَّةٌ — ثَبَتَت فَلَم تُنكَث قُواها
حَتّى كَأَنَّكَ مِن ضَما — ئِرِها خُلِقتَ وَمِن هَواها
وَكَأَنَّما جَبَلَ القُلو — بَ عَلى وِدادِكَ مَن بَراها
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بداها: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
- بقدومه: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.
- حلاها: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي …
- صباحها: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.
- صداها: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
- ضحاها: ضحا: الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ عَلَى مِثَالِ العَشِيَّة: ارْتِفاعُ النَّهَارِ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ، ... إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَدا والضُّحى: فُوَيْقَ ذَلِكَ …