وخيال سرى إلي فأدنا

الشاعر: سبط ابن التعاويذي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«وخيال سرى إلي فأدنا» من شعر سبط ابن التعاويذي، وتقع في 72 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَخَيالٍ سَرى إِلَيَّ فَأَدنا — ها عَلى النَأيِ وَالمَزارُ شَطونُ

سارَ يَطوي الفَلا وَحيداً وَمِن دو — نِ سُراهُ مَهامِهٌ وَحُزونُ

زائِرٌ في الظَلامِ يَسمَحُ بِالوَص — لِ وَمُهديهِ بِالسَلامِ ضَنينُ

لَم يَكِد يَهتَدي لِرَحلي لَولا — زَفَراتٌ مِن دونِهِ وَأَنينُ

وَبِأَعلا الكَثيبِ مِن أَيمَنِ الرَم — لِ مَلِيٌّ تُلوى إِلَيهِ الدُيونُ

بِعتُهُ مُهجَتي فَيالَكَ مِن صَف — قَةِ غَبنٍ راضٍ بِها المَغبونُ

وَظِباءٍ مِن عامِرٍ ما رَنَت إِل — لا أَرَتنا أَنَّ الكِناسَ عَرينُ

بِثُغورٍ يَشجى بِهِنَّ الأَقاحي — وَقُدودٍ تَشقى بِهِنَّ الغُصونُ

إِن يُطاعِنَّ فَالرِماحُ قُدودٌ — أَو يُناضِلنَ فَالسِهامُ عُيونُ

يا اِبنَةَ القَومِ كَيفَ ضاعَت عُهودي — بَينَكُم وَالوَفاءُ في العُربِ دينُ

كَيفَ أُسلِمتُ فيكُمُ إِلى الأَشجانِ — لَولا الغَرامُ جُنونُ

قَد تَمادى هَواكَ لي فَسَقامي — فيكَ بادٍ وَداءُ قَلبي دَفينُ

وَتَقَضّى المَدى وَما أَقصَرَ العا — ذِلُ فيكُمُ وَلا سَلا المَحزونُ

مَن تَناسى عَهدَ الشَبابِ وَأَيّا — مَ التَصابي فَلي إِلَيكُم حَنينُ

أَتَراني عَلى النَوى مُضمِراً عَن — كَ سُلُوّاً إِنّي إِذاً لَخَؤونُ

أَنا مَن قَد عَلِمتِ عَهدي عَلى النَأ — يِ وَثيقٌ وَحَبلُ وِدّي مَتينُ

لا تُحاوِل مِنّي المَوَدَّةَ بِالهَج — رِ فَإِنّي عَلى الجَفاءِ حَرونُ

أَنا ماءٌ عَلى التَواصُلِ رَقرا — قٌ وَفي الهَجرِ صَخرَةٌ لا تَلينُ

عَدِّني مَورِدَ الهَوانِ فَلا صا — دَفتُ رَيّاً يَكونُ في الرِيِّ هونُ

عَلَّمَتني الآباءُ أَخلاقَ قَومٍ — أَقسَموا أَنَّ جارَهُم لا يَهونُ

لا تَخَف في جِوارِهِم نُوَبَ الأَي — يامِ فَالجارُ فيهِمُ مَضمونُ

المُصيبونَ في دُجى الخَطبِ وَالمُع — طونَ في الجَدبِ وَالسَحابُ ضَنينُ

يَكتَسي التُربُ عَرفَهُم فَمَكانٌ — وَطِئَتهُ نِعالُهُم دارينُ

لَكُمُ يا بَني المُظَفَّرِ آيا — تٌ وَفَضلٌ يَومَ الفِخارِ مَتينُ

لا تُساميكُمُ القَبائِلُ فَالنا — سُ الدَنايا وَأَنتُمُ العِرنينُ

عَذُبَت عِندَكُم وَراقَت قِطافُ ال — كَرَمِ العِدِّ وَالمِياهُ أَجونُ

وَاللَيالي بيضٌ لَدَيكُم إِذا الأَي — يامُ أَمسَت بِغَيرِكُم وَهيَ جونُ

يا مُضِلَّ السَماحِ يَهوي بِهِ وَج — ناءُ حَرفٌ مِثلُ الهِلالِ أَمونُ

وَغِمارُ الفَلا كَأَنَّ مَطايا — هُ إِذا عُمنَ في الفَلاةِ سَفينُ

يَنشُدُ المَكرُماتِ في كُلِّ أَرضٍ — لَيسَ فيها عَمّا أَضَلَّ مُبينُ

أَنضِ ثَوبَ السُرى فَفي القَصرِ مِن بَغ — داذَ خِرقٌ لَهُ السَماحَةُ دينُ

حَيثُ رَوضُ النَدى جَميمٌ وَماءُ ال — جودِ غَمرٌ لِلسائِلينَ مَعينُ

لا تُؤَمِّل سِواهُ فَهوَ كَفيلٌ — لِمَساعيكَ بِالنَجاحِ ضَمينُ

تَلقَ مِنهُ بَحراً وَطَودَ حِمىً يَأ — وي إِلَيهِ اليَتيمُ وَالمِسكينُ

فارِسٌ مِن عَتادِهِ القُضُبُ الهِن — دِيَّةُ البيضُ وَالعِتاقُ الصُفونُ

مَشعَلٌ في البُزوغِ أَمضى مِنَ النَص — لِ وَقورٌ يَومَ السَلامِ رَزينُ

لابِسٌ في الحُروبِ مِن رَأيِهِ المُح — صَدِ دِرعاً ما ضاعَفَتها القُيونُ

مُصلِتٌ مِن مَضائِهِ سَيفَ عَزمٍ — سَلَّطَتهُ عَلى النُفوسِ المَنونُ

سَيفُهُ مِن مَضاءِ كَفَّيهِ وَالدِر — عُ عَلَيهِ مِن قَلبِهِ مَوضونُ

إِن سَخا أَو سَطا فَلا الأَسَدُ الوَر — دُ بِضارٍ وَلا السَحابُ هَتونُ

يُشرِقُ التاجُ مِنهُ فَوقَ جَبينٍ — كِسرَوِيٍّ لِلتاجِ فيهِ غُضونُ

قَولُهُ يَفضُلُ الفِعالَ وَيُسرا — هُ إِذا راحَ لِلعَطاءِ يَمينُ

يا مُعيني عَلى الخُطوبِ وَقَد أَس — لَمَني ناصِري وَقَلَّ المَعينُ

صانَ قَدري عَن مَعشَرٍ يُحرَمُ السا — ئِلُ فيهِم وَيُمنَعُ الماعونُ

لَهُم في مَواسِمِ الحَمدِ أَعرا — ضٌ عِجافٌ لُؤماً وَوَفرٌ سَمينُ

حاشَ لِلَّهِ أَن تَراني فيهِم — مُرخِصاً لِلثَناءِ وَهوَ ثَمينُ

أَرتَجي فَضلَ ناقِصٍ وَأُداري — كُلَّ جِنسٍ ما في سَجاياهُ لينُ

خُلَّبُ البَرقِ باتَ يَصدِقُ مُعرو — فُكَ لِلشائِمينَ وَهوَ يَمينُ

حِلفُ سوءٍ أُمُّ الأَيادي بِهِ ثَك — لى وَطَرفُ العَلاءِ مِنهُ سَخينُ

مُستَهامٌ بِالبُخلِ صَبٌّ كَما حا — مَ إِلى الأَخيَلِيَّةِ المَجنونُ

وَكَأَنَّ العافي يُخاطِبُ مِن جَد — واهُ رَسماً بِرامَةٍ لا يُبينُ

فَفَدَت كَفَّكَ الَّتي جودُها الكَو — ثَرُ كَفٌّ عَطائُها غِسلينُ

صَدَقَت فيكَ يا مُحَمَّدُ آما — لي وَخابَت لَدى سِواكَ الظُنونُ

مَلَّكَتني لَكَ الأَيادي فَإِن أُم — سِ طَليقاً فَإِنَّ شُكري رَهينُ

عَوَّدَتني النُعمى يَداكَ وَعادا — تُ الأَيادي عَلى الكِرامِ دُيونُ

كُلَّ عامٍ تُجِدُّها لَكَ نُعما — كَ فَلا أَخلَفَت عُلاكَ السِنينُ

أَنا أَهلٌ وَأَنتَ أَيضاً بِأَن تَب — عَثَ أَمثالَها إِلَيَّ قَمينُ

هِيَ لي جُنَّةٌ مِنَ الفَقرِ ما عِش — تُ وَحِصنٌ مِنَ الخُطوبِ حَصينُ

لا تَراني إِذا تَحَلَّلتُها أَخ — ضَعُ مِن حادِثٍ وَلا أَستَكينُ

أَكتَسي رَونَقاً بِمَلبَسِها الضا — في فَتُمسي صوراً إِلَيَّ العُيونُ

طالَما أَصبَحَت وَأَمسَت وَلي في ال — قُرِّ مِنها مَعاقِلٌ وَحُصونُ

فَاِستَمِعها عَذراءَ تَحمِلُ أَبكا — رَ المَعاني مِنها قَوافٍ عونُ

مِدَحٌ كَالرِياضِ باكَرَها القَط — رُ فَمِنها الخَيرِيُّ وَالنِسرينُ

فَاِفتَرِع ذُروَةَ البَقاءِ بِمُلكٍ — أَخمَصاهُ التَأييدُ وَالتَمكينُ

بالِغاً في أَخيكَ ما نالَهُ مو — سى وَقَد شَدَّ إِزرَهُ هارونُ

مُذ دَعوهُ تاجاً تَمَنّى هِلالُ ال — أُفقِ لَو أَنَّهُ الغَداةَ جَبينُ

وَاِبقَ وَاِبناكَ ما أَقامَ ثَبيرٌ — وَأَقَلَّت وُرقَ الحَمامِ الغُصونُ

فَبَهاءُ الدينِ الَّذي إِن دَعَونا — هُ لِخَطبٍ فَحَدُّهُ مَسنونُ

أُدعُهُ لِلسَماحِ وَالبَأسِ يَلقا — كَ مُجيباً مِنهُ القَوِيُّ الأَمينُ

وَشِهابُ الدينِ الَّذي يَصدَعُ الخَط — بَ بِوَجهٍ يَنجابُ عَنهُ الدُجونُ

كامِنٌ في سِرارِ أَعطافِهِ المَج — دُ وَلِلنارِ في الزِنادِ كَمونُ

وَاِسلَموا تُنجِزونَ أَعداءَكُم ما — رَضِعَ الطِفلُ وَاِستَهَلَّ الجَنينُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • الكناس: الكِنَاسُ : مَوْلِجٌ في الشجر يأوي إليه الظبي ليستترج كُنُسٌ وأكْنِسَةٌ.
  • بالسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • أرى في منامي كل شيء يسرني
  • عيناك قد دلتا عيني منك على
  • فبت وباتت إلى جانبي
  • جبة طال عمرها فغدت تص
  • وباخل قدم لي شمعة
  • لك يا أمير المؤمنين يد
  • يا جمال الدين الذي أظهر العد
  • كتبت إليك وظني بأن