مــا قــولكـم يـا صـفـوة العـلمـاء

الشاعر: عبد الحفيظ القاري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد الحفيظ القاري، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا قــولكـم يـا صـفـوة العـلمـاء — أنــتــم شـمـوس العـلم عـيـن هـداء

أنـتـم هداة الخلق إذ عهم العما — أنــتــم بــدور الحــق ضــد شــقــاء

أنـتـم نـجـوم العـدل وراث الهـدي — بــالحــق عــن طــه لدي الإنــبــاء

أنـتـم شافء الداء إن عدم الدوا — أنـتـم دواء الجـهـل فـي الأحـياء

أنـتـم قـذى فـي عـيـن كـل مـعـانـدٍ — لم يــلق نــوراً بـل حـظـى بـعـمـاء

هـــذا كـــلام الله غــيــر لفــظــه — عـــمـــداً بـــكـــل تــعــنــتٍ ومــراء

فــالثـاء سـيـنٌ أبـدلت والذال زا — والوقــف لا تــسـئل عـن الخـلطـاء

والضــاد ظــاءٌ أبـدلت يـا سـادتـي — وكــظــل ظــل بــنــطــق كــل هــجــاء

هــل مــخــرجٌ للضــاد يـتـلى أم له — ثــانٍ أفــيــدوا جــمــلة العـلمـاء

وهـل التـفـشـي مـن صـحـاح صـفـاتـه — فـــي قـــول حـــبـــرٍ جـــاء للقـــرا

هل م الطواحشن مخرج أم في التي — وليــــت لأضــــراسٍ لدي الإقــــراء

كـم فـيه معترك الفحول من الألى — ســلفــوا بــتــأليـفٍ كـسـيـف قـضـاء

لكــنــه فــي الكــتـب مـنـدرسٌ لقـد — أسـمـعـت أن كـانـوا مـن الأحـيـاء

لا يــفــقــهـون نـصـوص عـلمٍ سـطـرت — والشـمـس قـد تـخـفـي عـلى المـداء

وســمــعــت ظــالاً مــخـرجٌ فـاءت له — مــن غــيــر مــعـتـمـدٍ أتـت بـهـواء

فـالواهـي الضـاد التـي قد أنزلت — فـــي لظ قـــرآنٍ عــلى الفــصــحــاء

لم تــعــرف العـرب الذي لسـانـهـم — نــزل الهــدي حـرفـاً بـغـيـر ثـواء

أم هـو اخـتـراعٌ فـي زمـانٍ قـل في — ه العــلم والإنــكـار مـن عـلمـاء

هــل فــي الصـلاة تـجـوزون قـراءةً — مــن غــيــر تــجــويـدٍ وفـرط عـنـاء

مـا الحـكـم إن تـاليه غير مخرجاً — مــــع قــــدرةٍ للضـــاد أو للظـــاء

لا يــســتــحــي لمــا يـخـاطـب ربـه — بــاللحــن فــي جــهـرٍ وفـي إخـفـاء

ما حكمه في الشرع يا أهل النهي — حــال التــعــمــد فـي دعـاً وثـنـاء

هــو حــافــظٌ تــنــزيــله بــجــلاله — ومـــوفـــقٍ يــحــمــيــه مــن أعــداء

حــارت عــقــول الكــفــر إعــجــازه — مـا اسـتكشفوا وجدوه في الإحصاء

قــد صــحـحـوا ألفـاظـه فـي طـبـعـه — والغــمــر يــقــرأه كــلحــن غـنـاء

هـل جـايـزٌ وضـع المـثـاني كالأغا — نـي فـي المـغـانـي مـجـلس السـفاء

أو وضــعــه فــي آلةٍ قــد أحــدثــت — للصــوت حــفــظـاً عـنـد قـصـد حـداء

كـالذكـر يـمـنع ما أتي للدين من — خــطــب الأذان لمـنـهـج الحـنـفـاء

أو فـسـروا طـيـراً أبـابـيـلاً بـمك — روبٍ وســـجـــيــلاً بــطــيــن حــمــاءٍ

فـمـن اهـتـدي فبفهمه قد أخرج ال — عــلم الغـزيـر إلى عـيـون الرائي

مــنــنــرتـجـي للديـن يـكـشـف غـمـةً — عــمــت عــلى الإســلام بــالإمــاء

غــيــر ابــن عــزوزٍ أمــامٌ للهــدي — بــالحــق يــفــتـي لا بـأخـذ رشـاء

مـن مـغـربٍ فـي مـشـرقٍ يبدي السنا — فــي المـطـلعـيـن له ضـيـاً كـذكـاء

مـن ذا الذي يـرقـى ويـبـلغ شـأوه — هــذا لعــمــري واحــدث الفــضــلاء

إن كــان فـيـنـا قـائمٌ فـهـو الذي — بــالعــلم يــرقــى ذروة الجــوزاء

أفـتـوا الأنـام بـكـشـف ما وضحته — فــي ذا الســؤال لمـعـشـر القـراء

فـالقـارئ المـضـطـر يـدعـو دائمـاً — بــخــلاصــنــا مـن حـالة الغـربـاء

يــــا رب طــــه بــــالنـــبـــي وآله — نــصــراً لجــنــد الحـق عـنـد لقـاء

وصــلاة ربـي مـا دعـا داع الفـلا — ح عــلى النــبــي وآله النــبـهـاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
  • العما: العَمَاءُ [عمي]: السحابُ؛ انتشر العَماءُ في السماء.
  • بعماء: العَمَاءُ [عمي]: السحابُ؛ انتشر العَماءُ في السماء.
  • بنطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ …
  • تعنت: تَعَنَّتَ يَتَعَنَّتُ تَعَنُّتَاً : كابر وعند؛ يتعنت في مناقشاته/ يتعنَّت في موقفه الخاطئ . - ـه: أدخل عليه الأَذى أو طلب زلّته ومشقّته؛ تَعنَتَّه بدافع النَّيْل منه.

قصائد ذات صلة

  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف
  • وفد الصباح وزالت الأحلاك