ألا خــبّــروا إن كـان عـنـدَكـمُ خـبَـر
الشاعر: أبو عيينة بن أبي عيينة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أبو عيينة بن أبي عيينة، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا خــبّــروا إن كـان عـنـدَكـمُ خـبَـر — أنـقـفـل أم نـثوي على الهمِّ والضجَر
نَـفـى النـومَ عَـن عـيـنـي تَـعَرُّضُ رحلَةٍ — بها الهَمُّ واستولى بها بعدَهُ السهَر
فـإن أشـكُ مـن ليـلي بـجُـرجـانَ طـولَهُ — فـقـد كنتُ أشكو منهُ بالبصرةِ القِصَر
فـيـا نـفـسُ قـد بُـدِّلتِ بـؤسـاً بـنِـعمَةٍ — ويــا عـيـنُ قـد بُـدِّلتِ مـن قُـرَّةٍ عـبَـر
ويـا حـبّـذاكَ السـائلي فـيـمَ فـكـرَتي — وهَـمّـي ألا في البصرة الهمُّ والفِكَر
فــيــا حـبّـذا بـطـنُ الحـزيـزِ وظـهـرُهُ — ويــا حــســنَ واديــهِ إذا مـاؤهُ زخَـر
ويــا حــبَّذا نــهــرُ الأُبـلَّةِ مـنـظَـراً — إذا مَـدَّ فـي إبّـاديـهِ إذا ماؤهُ زخَر
ويـا حـسـنَ تـلك الجـاريـات إذا غدَت — مـع المـاءِ تـجـري مـصـعـداتٍ وتـنحَدِر
وفــتــيــانِ صــدقٍ هـمُّهـُم طـلبُ العُـلى — وسيماهُم التحجيلُ في المجدِ والغُرَر
لعـمـري لقـد فـارقـتـهـم غـيـر طـائعٍ — ولا طــيِّبــٍ نــفــسـاً بـذاكَ ولا مُـقِـرّ
فـيـا نـدمـي إذ ليـس تُـغـنـي ندامتي — ويـا حَـذَري إذ ليـسَ يـنـفَـعُني الحَذَر
وقـــائِلَةٍ مـــاذا نــأى بــكَ عــنــهُــمُ — فـقـلت لهـا لا عـلمَ لي فسَلي القدَر
فَــيــا سَــفَــراً أودى بــلهـوي ولَذَّتـي — ونَــغَّصــَنـي عـيـشـي عـدِمـتُـكَ مـن سَـفَـر
دعــونــي وإيّــا خــالدٍ بــعــدَ سـاعـةٍ — سـيَـحـمِـلهُ ششعري على الأبلَقِ الأغَرّ
كــأنــي بــصِـدقِ القـولِ لمّـا لقـيـتـهُ — وأعـلَمـتـهُ مـا فـيـه ألقَـمـتهُ الحجَر
دَنــيــءٌ بــه عَــن كــلّ خــيــرٍ بــلادَةٌ — لكــل قــبـيـح عـن ذراعـيـه قـد حـسَـر
له مــنـظَـرٌ يُـعـمـي العـيـونَ سـمـاجـةً — وإن يـخـتَـبَـر يـومـاً فيا سوء مختبَر
تُـسـيـءُ وتـمـضـي فـي الإسـاءِةِ دائباً — فـلا أنـتَ تـسـتـحـيي ولا أنت تعتَذر
أبــوكَ لنــا غــيــثٌ نــعـيـشُ بـسـيـبـهِ — وأنــتَ جــرادٌ لس يــبــقــي ولا يَــذَر
لهُ أثَــرٌ فــي المــكــرمــاتِ يــسـرُّنـا — وأنــتَ تُــعَــفّــي دائمــاً ذلك الأثَــر
لَقَــد قَـنَـعَـت قـحـطـانُ خِـزيـاً بـخـالِدٍ — فـهَـل لكِ فـيـه يـخـزِكِ اللَهُ يـا مُـضَر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحزيز: الحَزِيزُ :- من الرجال: من له القوّة والقدرة على القيام بأعمال كثيرة.- من الأرض: المنخفض بين وعريْن.-: الموضعُ الكثير الححارة المُدْمِي ج أَحِزَّةُ.
- السائلي: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
- حبذاك: حَبَّذَا : من أفعال المدح؛ يا حبَّذا خالدٌ من جار/ حبَّذا الرجلُ والرجلان والرجالُ/ حبّذا المرأةُ والمرأتان والنساءُ.
- زخر: زخر: زَخَرَ البَحْرُ يَزْخَرُ زَخْراً وزُخُوراً وتَزَخَّرَ: طَمَا وَتَملَّأَ. وزَخَرَ الوادِي زَخْراً: مَدَّ جِدّاً وَارْتَفَعَ، فَهُوَ زاخِرٌ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَزَخَرَ البَحْرُ أَي مَدَّ وكَثُرَ ماؤُه وَارْتَفَعَ …