ريـح الصـبـا ان جـزتَ بـالاحـياء

الشاعر: إبراهيم الحكيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحكيم، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ريـح الصـبـا ان جـزتَ بـالاحـياء — حـيّـي الربـا ومـعـالم الشـهـبـاءِ

بـلّغ الى الأوطـان مـنـا انـعـماً — مــحــفــوفــةً بــســواطــع اللألاءِ

وقـل السـلام عـليـكِ مـن صـبٍ الى — لقــيــاكِ عــاد مــمــزق الأحـشـاءِ

يـصـبـو اليـك مـن صـبـاه لمـا بكِ — مـــن حـــســن خــلان وصــدق اخــاءِ

فـعـمـي صـبـاحـاً يـا ديـارَ احبتي — واخـــضـــلّي بــالرنــد والانــداءِ

دار السـلامـة والكرامة والهنا — دار الرضــى والســلم والارعــاء

دار تــكـلُّ اللسـنُ عـن اوصـافـهـا — ويـعـود افـصـحـهـا كـمـا الفافاءِ

مـاذا اقـول اذا وصـفـت صـفـاتها — وبــاي مــوضــوع اجــيــد ثــنــاءي

هل ابدا من حسن المناخ وأرضها — وقـراهـا مـع لطـف الهوا والماءِ

أو يـكـفي وصفي في جمال رياضها — وغـيـاضـهـا وحـيـاضـهـا الحـسـناءِ

أو عـن فـواكـهـهـا وحـسن ثمارها — ولذيــذ مــطـعـمـهـا وطـيـب حـسـاءِ

أو حـسـن زخرفة القصور وما بها — مــن مــنــزلٍ ســامٍ وزهــو بــنــاءِ

أو عــن جــليــل صـنـائعٍ وبـضـائعٍ — تـأتـي وتـمـضـي مـن مدى الدنياءِ

أو عــن عــزيـز مـكـاسـبٍ ومـواهـبٍ — ومــتــاجــرٍ بــاهــت بـفـرط غـنـاءِ

أو ذا اعـدّد فـي مـحـاسنها التي — فــاقــت مـحـاسـن سـائر الانـحـاءِ

وغـدت فـريـدة عـصـرهـا وزمـانـها — مــمــدوحــة القـربـاءِ والبـعـداء

لكــنَّ وا أســفــاه لم تــبـقَ عـلى — ذاك الهــنــا والعــزّ والارخــاء

وتـــشـــتَّتــ أبــنــاؤهــا وتــرددت — فــي كــل نــاحــيــةٍ وقــطــرٍ نــاءِ

وغـداً يـسود بها العدو المعتدي — ويــكــيــد ابــنــاهــا بـكـل اذاء

أَتـرى يـعـود الله يـجـمـع شملنا — بــالاهــل والخــلاَّن والابــنــاء

وتـقـرُّ عيني باللقا ويطيب قلبي — بـــالوصـــال وتــرتــوي اعــضــاءِي

واقـول هـذه مـنـيـتـي فـبـلغـتُهـا — واجــيــد شــكــراً للعـلي مـولاءِي

يـا ربِّ وفـق لي الرجـوع لأرضـها — يــا رب ســهّــل اوبـة المـتـنـاءِي

لنــعـود عـن قـرب الى اوطـانـنـا — بـشـفـاعـة البـكـر آمـك العـذراءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجيد: الأَجْيَدُ : من كان عنقه طويلاً في دقّة وحسن مؤ جَيْدَاءُ ج جُودٌ.
  • اخاء: أخا: الأَخُ مِنَ النسَب: مَعْرُوفٌ، وَقَدْ يَكُونُ الصديقَ والصاحِبَ، والأَخا، مَقْصُورٌ، والأَخْوُ لُغَتَانِ فيهِ حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد لخُليجٍ الأَعْيَويّ: قَدْ قلتُ يَوْمًا، والرِّكابُ كأَنها ... قَوارِبُ …
  • افصحها: أَفْصَحَ يُفْصِحُ إفْصاحاً : ــ الرجلُ؛ تكلم بفصاحةٍ، أي بكلامٍ صحيحٍ ولغةٍ جيِّدةٍ. ــ الأَمْرُ: وضح وبَانَ. ــ عن رأيه أو عزمه أو رغبته: بَيَّنَ؛ ألمح في حديثه من غير أن يُفصح. ــ الأعجميُّ: تكلم بالعربية الفصحى. ــ ال …
  • الشهباء: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
  • الفافاء: فأفأ: الفَأْفاءُ، عَلَى فَعْلالٍ: الَّذِي يُكْثِر ترْدادَ الْفَاءِ إِذَا تَكلَّم. والفَأْفأَةُ: حُبْسةٌ فِي اللِّسَانِ وغَلَبة الْفَاءِ عَلَى الْكَلَامِ. وَقَدْ فَأْفَأَ. ورَجل فَأْفأٌ وفَأْفَاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وام …
  • اللسن: لسن: اللِّسانُ: جَارِحَةُ الْكَلَامِ، وَقَدْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ؛ قَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا ... مِنْ عَلْوَ، لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ قَالَ ابْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة