لحــاك الله فــي بــلوى فـعـالك
الشاعر: إبراهيم الحكيم · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحكيم، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لحــاك الله فــي بــلوى فـعـالك — فــمـا ازرى نـكـالك فـي مِـحـالك
تـــغـــشُّ بـــرقَّةـــٍ وصــفــاءِ قــلبٍ — فـتـصـرعـنـا بـكـيـدك واحـتـيالك
تــذيــق لبــعــض قــومٍ عـذب كـاسٍ — وتـسـقـي الاكـثـريـن طلا نكالك
فــكــم غــرَّبــت فـي ريـحِ أنـاسـاً — وقد خسروا الحياة مع الممالك
وكــم غــلَّلت مــن بــطــلٍ هــمــامٍ — بـدون الحـرب اضـحـى فـي حـبالك
وكـم غـرقـت فـي ذا اللج قـومـاً — فـبـاتـوا مـغـمـريـن بـسو وبالك
ألا يــا غــادراً يــا شــر بــاغٍ — إلامَ المَـكـرُ دوباً في اغتيالك
فـلا كـانـت بـك التـجـار تـسـعى — ولو اغــنـيـتـهـم بـمُـنـى نـوالك
لقـد اسـقـتـيـنـا غـصـص المنايا — وشـمـنـا مـنـك أنـواع المـهـالك
فــكــم آليــتُ فــي عــمـري بـأَلاَّ — أحـل الغـمـر حـيـثـما أنت سالك
ولكـــنَّ الضـــرورة الزمـــتـــنــي — بـرمـي النـفـس في هذه التهالك
فـانـجـو مـن مـكـايـدة الاعـادي — رواة الكـفـر مـعـوجّـي المـسالك
رعــاة كـالذئاب الغُـبـر تـسـعـى — عـلى زج الرعـايـا فـي المهالك
وقـد صـرنـا بـهـذا اليـوم طوعاً — أَسـارى فـي يـمـيـنـك مـع شـمالك
ألا افـعـل مـا تـشا فينا ونحن — لمــا فـوَّقـت فـيـنـا مـن نـبـالك
ولكـن قـد رجونا البكر مريم م — أمِ الربّ ســــيــــدة المـــمـــالك
لتُــنـجـيـنَـا بـهـذا اليـوم مـمَّا — أُصـبـنـا بـهِ ومـن سـوءِ المسالك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المكر: مكر: اللَّيْثُ: المَكْرُ احْتِيَالٌ فِي خُفية، قَالَ: وَسَمِعْنَا أَن الكيد في الحروف حَلَالٌ، وَالْمَكْرُ فِي كُلِّ حَلَالٍ حَرَامٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. …