عــيــدٌ ســعــيــدٌ عــمَّكـم بـالخـيـرِ
الشاعر: إبراهيم الحكيم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الحكيم، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــيــدٌ ســعــيــدٌ عــمَّكـم بـالخـيـرِ — فــيــهِ نــهـنـيـكـم بـدفـع الضـيـرِ
وكــلَّ عــام تـبـلغـون بـهِ المـنـى — وأنـــتـــم فـــي كـــلّ حــظِّ وهــنــا
الى جــــنـــاب عـــاليَ الجـــنـــابِ — ذي المــجــد والاجــلال والآدابِ
اعــنــي بــهِ الشـمَّاـس عـبـد اللهِ — مـن قـد رقـي العـليا بلا تناهي
السـيـد النـدب البـديع اللوذعي — والالمـعـي المفضال ثم الاروعي
مـن بـعـد تـبليغِ السلام السامي — بــالعــزّ والتــبـجـيـل والاكـرامِ
اهــديــكُـم تـحـيَّتـي المـتـعـاطـرة — أَلذ مــن عــرف الريـاض الزاهـرة
مـع بـث اشـواق القـلوب الوافره — تــلك التـي عـن الصـمـيـم صـادره
يـحـمـلهـا ريـح الصـحارى والصبا — الى حــمـا تـلك الريـاض والرُّبـى
اخــصـهـا بـمـن رقـي فـوق السـهـا — قـدراً وفـاق الشـمـس حـسـناً وبها
اعـنـي بـهِ الفـرد العزيز الدهرِ — والسـيـد النـدب الجـليـل القـدرِ
فـــخـــر الورى وســيــد الاقــرانِ — انــســان عــيــن الدهـر والزمـانِ
مـن قـد رمـانـي الدهر عن ديارهِ — لســـوءِ حـــظــي نُــؤتُ عــن جــوارهِ
ولم أَعـــد أَخـــطــر لهُ فــي بــالِ — وشــحَّ فــي الاخــبــار والتــســآلِ
ومــا درى انــهُ فــي ذا المــطــلِ — اوقــعــنــي فــي اخـتـلاطِ العـقـلِ
وزجَّنــــي فــــي وهــــدة الايــــاسِ — وكـــثـــرة الافــكــار والوســواسِ
وطـــالمـــا رحـــت بـــعــلَّ وعــســى — اقــلّب القــلب عــلى نـار الاسـى
حـتـى فـنـي مـن كـثـرة انـتـظـاري — الى الجــواب مــعــظـم اصـطـبـاري
وقــد تــورَّطــت بــهــاتـيـك الورط — وزجــنــي جــهــلي لذيــاك الغــلط
وفـهـمـت فـي تـسـطـيـر ذا العتابِ — ومـــا بـــهِ مــن ســفــه الخــطــابِ
وقــد حــصـلت بـعـد هـذا فـي سـدَمٍ — حـتـى نـدمـت حـيـث لا يـنـفع ندَم
وإنــمــا القـول الذي مـنـي صـدر — مـا كـان الاَّ مـن تـضـايـق الفكر
لذاك ارجــو ان تــسـامـح المـسـي — واقــتــبــلن عــذري بـدون تـهـجـس
بـل غـض طـرف الطـرف عمَّا قد فرط — مـــنـــي وعـــدَّهُ كـــســـهـــو وغــلط
لا تـتـركـوا بـهجركم ذا العاني — يـذوب شـوقـاً لاجـتـنـا المـعـاني
هــلاَّ دريــتــم انـكـم فـي القـلبِ — ولو نـــأيـــت داركــم مــن غــصــبِ
فــلم يــزل مــراءَكُـم فـي العـيـنِ — فــي كــل وقــت حــاضــرٍ مــع حـيـنِ
لا زلتـمُ اهـل السـمـاح السـامـي — والعــفــو والافــضـال والاكـرامِ
بــل دمــتُـم طـول المـدى والدهـرِ — نـاجـيـن مـن حـمـل الضنا والضيرِ
بـحـرمـة العـيـدِ السـعيد الاقدسِ — عيد الغذا الروحي وقوت الانفسِ
داعــيــكــم المــحــب ابــراهــيــمُ — الحـــلبـــي نــســبــتُه الحــكــيــمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاروعي: أَرْوَعَ يُرْوِعُ إرْواعاً [روع]:- الراعي بالغنم: زجرها؛ أروع الراعي بغنمه ليجمعها/ أروع المعلِّمُ بالتلميذ المشاكس.
- الشماس: الشِّمَاسُ : مصـ. -: الإباءُ والامتناعُ والعِنادُ؛ قومٌ إذا شُومسوا لَجَّ الشِّماسُ بهِم ** ذات العِنادِ، وإنْ يَاسرتَهٌم يَسرُوا
- الصميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
- الضير: ضير: ضارَهُ ضَيْراً: ضَرَّه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَقِيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّها ... مُطَبَّعَةٌ، مَنْ يَأْتِها لَا يَضِيرُها أَي لَا يَضير أَهْلَها لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا، وَيُرْوَى: نابَها؛ يُقَالُ: ضارَني ي …
- اللوذعي: اللَّوْذَعُ واللَّوْذَعِيُّ : الخفيف الظريف، الذكيُّ الذهن الحديدُ الفؤاد والنفس؛ يحقُّ للوالد أن يفخر بابنه اللَّوذعيِّ. ـ: اللَّسِنُ الفصيح؛ هو خطيبٌ لَوْذَعٌ.
- المفضال: المِفْضَالُ : الكَثيرُ الفَضْلِ؛ هو مِفْضَالٌ عَلَى قَوْمِهِ، أي ذو مَعرُوفٍ.
- الندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ …