مــا ذَكَّرَكَ الدِمـنَـةَ القِـفـارَ وَأَه
الشاعر: غالِب بن عُثمان الهَمداني · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر غالِب بن عُثمان الهَمداني، من عصر بين الدولتين، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا ذَكَّرَكَ الدِمـنَـةَ القِـفـارَ وَأَه — لَ الدارِ ما نَأوا عَنكَ أَو قَرَّبوا
إِلّا سَـفـاهـاً وَقَـد تَـفَـرَّعَـكَ الشَـي — بُ بِـــــلَونٍ كَـــــأَنَّهــــُ العُــــطُــــبُ
وَمَــرَّ خَــمــســونَ مِـن سِـنـيـكَ كَـمـا — عَــدَّ لَكَ الحــابِــسـونَ إِذ حَـسَـبـوا
فَـــعَـــدِّ ذِكــر الشَــبــابِ لَســتَ لَهُ — وَلا إِلَيـــكَ الشَـــبــابُ يَــنــقَــلِبُ
إِنّـي عَـرَتـنـي الهُمومُ وَاِحتَضَرَ ال — هَــمُّ وِســادي وَالقَــلبُ مُــنــشَــعِــبُ
وَاِسـتَـخـرَجَ النـاسُ لِلشَـقـاءِ وَخُلَّفْ — ت لِدَهــــــرٍ بِــــــظَهــــــرِهِ حَــــــدَبُ
أَعــــوجُ اِســــتَـــعَـــدَّت اللِئام بِهِ — وَيَــحــنـو بِهِ الكِـرام إِن سَـرَبـوا
نَــفــسِ فَــدَت شــيــبَـةً هُـنـاكَ وَظُـن — بــوبــاً بِهِ مِــن قُــيــودِهِــم نَــدَبُ
وَالســادَةُ الغَــرُّ مِـن ذَوِيـه فَـمـا — روقِـــبَ فـــيـــهِـــم آل وَلا نَــسَــبُ
يـا حَـلَقُ القَـيـدِ مـا تَـضَـمَّنـَت مِن — حِــــلمِ وَبِــــرٍّ يَــــزيــــنُهُ حَـــسَـــبُ
وَأُمَّهــاتٌ مِــنَ الفَــواطِــمِ أَخـلَصَـت — كَ بـــــيـــــضُ عَــــقــــايِــــلُ عُــــرُبُ
كَــيــفَ اِعـتِـذاري إِلى الإِلَهِ وَلَم — يُـشـهَـرنَ فـيـكَ المَـأثـورَةُ القُـضُبُ
وَلَم أَقُــــد غــــارَةً مُــــلَمـــلَمَـــةً — فــيـهـا بَـنـاتُ الصَـريـحِ تَـنـتَـحِـبُ
وَالسـابِـقـاتِ الجِـيادِ وَالأَسَلُ ال — سُـــمـــرُ وَفـــيـــهـــا أَسِـــنَّةــُ ذُرُبُ
حَــتّــى تـوفـي بَـنـي نـتـيـلَة بِـال — قِـسـطِ بِكَيلِ الصاعِ الَّذي اِختَلَبوا
بِــالقَـتـلِ قَـتـلاً وَالأَسـيـرِ الَّذي — فـي القَـيـدِ أَسـرى مَـصـفـودَةٌ سُـلُبُ
أَصـبَـحَ آلُ الرَسـولِ أَحـمَدُ في الن — نـــــاسِ كَـــــذي عُـــــرَّةٍ بِهِ جَـــــرَبُ
بُــؤســاً لَهُــم مــا جَــنَــت أَكُـفُّهـُم — وَأَيَّ حَـــبـــلٍ مِــن أُمَّةــٍ قَــضَــبــوا
وَأَيَّ عَهــــدٍ خــــانــــوا الإِلَهَ بِهِ — شُــدَّ بــمــيــثــاق عَــقــدُهُ الكَــذِبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العطب: عطب: العَطَبُ: الْهَلَاكُ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. عَطِبَ، بِالْكَسْرِ، عَطَباً، وأَعْطَبه: أَهْلَكه. والمَعاطِبُ: المَهالِكُ، واحدُها مَعْطَبٌ. وعَطِبَ الفَرَسُ والبعيرُ: انْكَسَرَ، أَو قامَ عَلَى صاحِبه. وأَ …
- القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
- بظهره: [ظ هـ ر]. : ما في البَيْتِ مِنْ قِناعٍ وَثِيابٍ.
- بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
- بوبا: وَبَأَ: الوَبَأُ: الطَّاعُونُ بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ. وَقِيلَ هُوَ كلُّ مَرَضٍ عامٍّ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِن هَذَا الوَبَاءَ رِجْزٌ. وجمعُ الممدود أَوْبِيةٌ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ أَوْباءٌ، وَقَدْ وَبِئَتِ الأَ …