أَنصِت إِلى حَديثِ مَن تَكَلَّما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَنصِت إِلى حَديثِ مَن تَكَلَّماوَإِن تَكُن مِنهُ بِذاكَ أَعلَما
لا تَشتَغِل عَنهُ بِما سواهُوَلا تُمارِ في الَّذي يَراهُ
فَإِنَّهُ مِن خُلُق الأَرذالِوَلَيسَ في شَيءٍ مِنَ الكَمالِ
وَلا تَردَّه إِلى الصَوابِوَأَنتُما في حَضرَةِ الأَصحابِ
فَإِنَّهُ لَيسَ مِنَ السَخاءِوَإِنَّهُ أَقطَعُ للإِخاءِ
إِيّاكَ أَن تَقولَ ما لا تَفعَلُفَإِنَّها خليقَةٌ لا تجمُلُ
وَإِنَّهـ لَيسَ مِنَ الكَمالِزِيادَةُ القَولِ عَلى الأَفعالِ
فَإِنَّما ذو لَسَنٍ قَوّالُأَحسَنُ مِنهُ أَبكَمٌ فَعّالُ
إِيّاكَ أَن تُقاطِعَ الصَدِيقاوَأَن تَبُتَّ حَبلَهُ الوَثيقا
فَإِنَّهُ لَيسَ رَقيقاً يُعتَقُمَتى هَفا أَو زَوجةً تُطلَّقُ
وَإِنَّهُ لَيسَ مِن الآدابِقَطيعَةُ الخُلّانِ وَالأَصحابِ
وَلَيسَ مِن مَعايبِ الإِنسانِأَقبَحُ مِن قَطيعةِ الإِخوانِ
إِن أَحسنُوا فَكُن لَهُم شَكوراوَإِن أَساءوك فَكُن غَفُورا
وَاصغ إِلى مَعذِرَةِ الإِخوانِوَقابل السَيِّئَ بالإِحسانِ
قَد قيلَ في الأَمثالِ مَن لا يَعذِرُذا هَفوَةٍ فَإِنَّهُ لا يُعذَرُ
وَإِنَّهُ مِن آيَةِ الكَريمِأَن يَقبَلَ العُذر مِنَ الحَميمِ
فَإِنَّهُ عُضوُكَ إِن تَأَلَّمافَداوِهِ بِالحلم حَتّى يَسلَما
إِيّاكَ أَن تَرفُضَ عُذرَ مُذنِبِفَإِنَّهُ أَدعى إِلى التَجَنُّبِ
وَإِن تَكُن حُلوَ السَجايا حُرّافَاحتل لَهُ فيما يُسيءُ عُذرا
وَلا تُؤاخذهُ بِذاكَ الذَنبِوَلا تَكُن فَظّاً غَليظَ القَلبِ
وَلا أَرى خَيراً مِنَ العِتابِفَإِنَّهُ دَريئةُ العقابِ
إِيّاكَ وَالحلمَ عَلى ذي كِبرِفَإِنَّما الحلمُ عَلَيهِ يُزري
إِنّي أَرى الحلمَ عَلى المُختالِعَلامَةَ الضَعفِ وَالاستذلالِ
حَذارِ مِن صَداقَةِ الكَذّابِفَلَيسَ غَيمُهُ سِوى ضَبابِ
إِياكَ أَن يَخدَعَكَ السَرابُمِن لَفظِهِ فَإِنَّهُ خلّابُ
يَمنَحُكَ الترحابُ وَالسَلاماوَقَلبُهُ مُستَعِرٌ ضِراما
وَضنّ بِالودِّ عَلى المُرائيفَإِنَّهُ أَخُوكَ في الرَخاءِ
فَإِن كَبا بِكَ الزَمانُ العاثِرُفَإِنَّهُ عَدوُّكَ المُجاهِرُ
لا تَغرس الودَّ لَدى بَخيلِفَإِنَّهُ أَسرَعُ للذُبولِ
فَإِنَّهُ مَن ضَنَّ بِالإِحسانِيَضنُّ بِالودِّ عَلى الإِخوانِ
صَديقُ مالِهِ عَدوُّ الناسِوَالجُود للزَلّاتِ خَيرُ آسِ
وَطالِبُ الودِّ بِلا إِحسانكَرافِعِ البَيت بَلا أَركان
هَذا ابنُ أَسماء لَو انَّ فيهجُوداً لَما مَكَّنـ من يَبغِيه
مازالَ في حِلٍّ وَفي ترحاليُفَرِّقُ الناسَ بِجَمع المالِ
يَردُّ بِالخَيبَةِ كُلَّ راجيفَأَسلَمتهُ الناسُ للحجّاجِ
مَن يَبغِ بِالمالِ سِوى إِنفاقِهفَإِنَّهُ يُنفِقُ مِن أَخلاقِه
أَدنِ إِلَيكَ سالفَ الإِخوانِإِن تَغدُ ذا عزٍّ وَذا سُلطانِ
وَارعَ لَهُ الودادَ في الرَخاءِكَما رَعى وُدّك في البَأساءِ
إِياكَ أَن تُطغِيَكَ النَعماءُفَإِنَّها لَيسَ لَها بَقاءُ
كُلُّ زَخارِيفِ الحَياة زُورُوَكُلُّ مَن صَبا لَها مَغرورُ
سَرعانَ ما يذوي بِها الرَطيبُلا بِشرُها باقٍ وَلا التَقطيبُ
وَهَكذا غايَةُ كُلِّ حَيٍّتَشابَهَ الأَشيَبُ بِالصَبيّ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.