إِيّــاكَ وَاِدّعــاءَ مــا لَم تَـعـلَمِ

الشاعر: أحمد الزين · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِيّــاكَ وَاِدّعــاءَ مــا لَم تَـعـلَمِ — فَـــإِنَّهـــُ مَـــجـــلَبــةُ التَــنَــدُّمِ

كَــــفــــاهُ أَنَّهـــُ دَليـــلُ اللُومِ — وَأَنَّهـــُ مَـــضـــيَـــعَـــةُ العُـــلومِ

تَـجـني عَلى العِلم بِما اِدّعَيتا — شَــرّاً وَمـا تَـعـلَمُ مـا جَـنَـيـتـا

فَــآفــةُ العُــلومِ أَدعِــيــاؤُهــا — إِن الدَعـاوى لَيـسَ يُؤسى داؤُها

مَـن يَـسـتَـطِل يَوماً عَلى الكُفاةِ — فَــقَـد تَـنـاسـى كـامِـلَ الصِـفـاتِ

وَلا تَــثِــق بَــعــدُ بِــوُدِّ صـاحِـب — فَـــوُدُّهُ صـــارَ كَــأمــسِ الذاهِــبِ

خَـلِّ الغُـرورَ إِن تَـكُـن ذا فَـضـلِ — فَــإِنَّهــُ مَــنــقَــصـةٌ فـي العَـقـلِ

إِيّــاكَ أَن تُـفـاخِـرَ الأَصـحـابـا — بِــالفَـضـلِ إِن أَرَدتَ أَن تُهـابـا

وَلا تَــقُـل جَـمَـعـتُ عِـلمـاً جَـمّـا — إِن رُمـتَ أَن تُـبـعـدَ عَنكَ الذَمّا

لا تَـحـسَـبَـنَّ الفَضلَ يخفى أَمرُهُ — فَالفَضلُ مِثلُ الطيبِ يَزكُو نَشرُهُ

لا تُــفــتـنَـنَّ إِنَّمـا ذُو العِـلمِ — كَــمَــثــلِ الواقِــفِ عِــنـدَ اليَـمِّ

تَـراهُ يَـسـتَـكـثِـرُ مِـنـهُ ما يرى — وَظَــلَّ مــا غُــيِّبــَ عَـنـهُ أَكـثَـرا

وَقــســمَــةُ العُــلومِ وَالأَخــلاقِ — كَــقــسـمَـةِ الأَعـمـارِ وَالأَرزاقِ

زَهــو الفَــتــى بِــعِــلمِهِ غُــرورُ — لَو أَنَّهـــُ بِـــنَـــفـــسِهِ بَــصــيــرُ

مـاذا عَـلِمـنـا مِـنـهُ حَتّى نَزهُو — لَم يَــأتِــنــا إِلّا قَـليـلٌ مِـنـهُ

مـا تِـيـهُـنا بِالعلمِ وَالتَدبيرِ — إِلّا كـتـيـهِ المُـعـدمِ الفَـقـيـرِ

كَــم عــالِمٍ أَزرى بِهِ تَــفـاخُـرُه — وَجـــاهـــل أَكــبَــرَهُ تَــصــاغُــرُه

لا يـفـضـلُ العـالمُ أَهـلَ عَـصرِهِ — حَــتّــى يَــكــونَ عــارِفــاً لِقَــدرِ

عَــلامَ يَــفـخَـرُ الفَـتـى بِـعـلمِهِ — وَقَـــد يَـــكــونُ سَــبَــبــاً لِهــمِّهِ

كَـــم عـــالِمٍ مُـــنـــغَّصــ اللذّاتِ — يــفــضِّلــُ المَـوتَ عَـلى الحَـيـاةِ

تَـــراهُ فـــي هَــمٍّ وَفــي أَحــزانِ — مِـمّـا يَـرى مِـن ضَـعَـةِ الإِنـسـانِ

يَــضــيــقُ صَــدرُهُ بِــمــا يُـلاقـي — بَـيـنَ الوَرى مِـن دَنَـسِ الأَخلاقِ

قُــل لِلَّذي يَـفـنـى عَـلامَ تَـفـرَحُ — وَفـيـمَ تَـلهُـو بِـالمُـنـى وَتَـمرَحُ

لا يَـعـذُب العَيشُ لِغَيرِ الجاهِلِ — وَلا يَــــلَذُّ كَــــأسُهُ لِفــــاضِــــلِ

يـا تَـبـتَـغِ العِـلمَ لِغَـيرِ اللَهِ — وَلا يَــكُــن هَــمُّكـَ كَـسـبَ الجـاهِ

لا تَـــبـــغِهِ لِطَـــلَب الحُـــطــامِ — فَـــإِنَّهـــُ مِـــن خُـــلُق الطَــعــامِ

أَعـرِض عَـن الدُنيا وَعَن حُطامِها — فَــلَذَّةُ الحَــيــاةِ فــي آلامِهــا

إِن كُـنـتَ ذا عِـلمٍ فَـكُن ذا عِفَّه — لَيـسَـت رِجـالُ العـلمِ أَهـلَ صُـفّه

لا تَـــتَّخـــذه ســلَّمَ الإِفــســادِ — إِن كُــنــتَ ذا عَــقـلٍ وَذا سَـدادِ

عِـلمُ الفَـتى إِن لَم يَكُن مُقوِّما — كـانَ اِتِّبـاعُ الجَهلِ مِنهُ أَقوَما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التندم: تَنَدَّمَ يَتَنَدَّمُ تَنَدُّمًا :- على الأمرِ: تحسَّر عليه أو على فعله؛ تندَّم على سوء تصرُّفه مع صديقه.
  • بود: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
  • تفاخر: تَفَاخرَ يَتَفَاخَرُ تَفَاخُراً :ـ وا: تَبَاهَوْا؛ صار الناس يتفاخرون بالأعمال لا بالأنساب.- الشخصُ. تباهى وتعاظم؛ تفاخر على زملائه حين ترفَّع منصبه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة