إِن عَــزَّتِ الأَصــحــابُ

الشاعر: أحمد الزين · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِن عَــزَّتِ الأَصــحــابُ — وَقــــلَّتِ الأَحـــبـــابُ

وَأَعـــوز النَـــصــيــرُ — وَأَبــطَــأَ المُــجــيــرُ

وَكَــــــثُــــــر اللئامُ — وَقَــــــلَّت الكِــــــرامُ

وَغــــاضَ مــــاءُ الوُدِّ — وفــاضَ نَــكـثُ العَهـدِ

حَــتّــى ذَوى الإِخــاءُ — وَأَمــــحَـــل الوَفـــاءُ

فَــلا تَــرى صَــفِــيّــا — وَلا أَخــــاً وَفـــيّـــا

عَـونـاً عَـلى الزَمـانِ — وَمَــعــقِــلَ الإِخــوانِ

إِن تَــدعُه لَم يَـأتَـلِ — لَيـــسَ بِـــنــكــسٍ ذُمَّلِ

فَــاتَّركِ الأَصــحـابـا — وَاِصـطَـحـب الكِـتـابـا

فَهوَ الجَليسُ الصالِحُ — وَهوَ الصَديقُ الناصِحُ

وداده لا يــــخــــلقُ — وَحُــــبّهُ لا يُـــمـــزَقُ

وَحَـــبـــلُهُ مَـــوصـــولُ — إِن قــاطَــعَ الوصُــولُ

لَيـسَ يُـرائي صـاحِـبا — وَلا يَـــرُدُّ طـــالِبــا

يَــزيــدُ فــي نَــوالِهِ — مــا زِدتَ فـي سُـؤالِهِ

يُـجـزِلُ فـي الإِحـسانِ — وَلَيـــسَ بِـــالمَــنّــان

لا يَـسـتَـعـيدُ سائِلا — وَلا تَــراهُ مــاطِــلا

مُــؤدِّبٌ لا يُــصــغِــرُك — وَمُـحـسِـنٌ لا يَـحـقِـرك

إِن تَــدعــه لِمُــعـضِـلِ — لَبــاكَ غَــيــر مُـؤتَـلِ

ذاكَ الصَديقُ الأَطوَعُ — وَهوَ الرَفيقُ الأَخضَعُ

لَم أَرَ كَـــالكِـــتــابِ — أَحــــــفَــــــظَ للآدابِ

أَبـعَـدَ عَـن مُـشـاغَـبَه — أَزهَــد فـي مُـعـاتَـبَه

أَرغَــــبَ عَـــن جِـــدالِ — أَكَـــفَّ عَـــن قِـــتـــالِ

أَجـــمَـــعَ للأَخــبــارِ — وَطَــــيِّبــــِ الآثــــارِ

وَحَـــســـن الصِـــفـــاتِ — وَأَبــــلَغِ العِـــظـــاتِ

تَــرَى بِهِ سَــخــيــفــاً — وَجَـــيِّداً طَـــرِيـــفـــا

وَالغَــثَّ وَالسَـمـيـنـا — وَشِـــــدّةً وَليـــــنــــا

أَمــا تَـراهُ نـاسِـكـا — ثُــم تَــراهُ فــاتِـكـا

أَمــــنَـــعُ لِلأَحـــرارِ — مِـن صُـحـبَـةِ الأَشرارِ

أَوعَــــظُ للإِنـــســـانِ — مِــن غِــيَــرِ الزَمــانِ

خَيرُ جَليسٍ في الدُنا — وَشــاغِـلٌ عَـنِ المُـنـى

إِن المُـــنـــى ضَــلالُ — قُـــصُـــورُهــا أَطــلالُ

وَمــــاؤُهــــا سَــــرابُ — وَبَــــرقُهــــا خَــــلّابُ

يَــقــنَــعُ بِــالدَنِــيَّه — مَـن أَكـثَـرَ الأُمـنيَّه

فَــــإِنَّهــــا أَحــــلام — أَصــحــابُهــا نِــيــامُ

لَيــــسَ بِهـــا عَـــلاءُ — فَــــإِنَّهــــا هَـــبـــاءُ

سَــرعــانَ مــا تَــزُولُ — وَحـــالُهـــا يَـــحُـــولُ

أَحـــبـــالُهــا رِمــامُ — وَسُـــحـــبُهـــا جَهـــامُ

وَإِنَّمـــا الأَمـــانــي — تَـــعِـــلَّةُ الجَـــبـــانِ

إِن فـاتَهُ مـا يَـطـلُبُ — أَو نـالَهُ مـا يَـرهَـبُ

أَكـثَـرَ فـي التَـمـنـي — وَقَــــــــــولِهِ لَو أَنِّي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجير: المُجَيَّرُ : مفعـ.- من الجدرانِ وغير ذلك: المَطْلي بالجِير. - من الأحواض: المقعَّرُ أي المُعمَّقُ. - من الضُّكوك: الموقَّع على ظهره؛ جَيَّر الشِّيك فصار مُجَيَّراً.
  • النصير: النَّصِيرُ : مبالغة النّاصر، وهو المؤَيِّد المُعِين وَاعْتصِمُوا باللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ج أَنْصارٌ ونُصَراءُ.
  • بنكس: نكس: النَّكْسُ: قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رأَسه، نَكَسَه يَنْكُسُه نَكْساً فانْتَكَسَ. ونَكَسَ رأَسَه: أَماله، ونَكَّسْتُه تَنْكِيساً. وَفِي التنزيل: ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ. والناكِسُ: المُطأْطئ رأْسَه. ونَكَس …
  • ذمل: ذمل: الذَّمِيلُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَقِيلَ: هُوَ السَّيْرُ الليِّن مَا كَانَ، وَقِيلَ: هُوَ فَوْقَ العَنَقِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا ارْتَفَعَ السَّيْرُ عَنِ العَنَق قَلِيلًا فَهُوَ التَّزَيُّد، فإِذا ارْتَفَع …
  • نكث: نكث: النَّكْثُ: نَقْضُ مَا تَعْقِدُه وتُصْلِحُه مِنْ بَيْعَةٍ وَغَيْرِهَا. نَكَثَه يَنْكُثُه نَكْثاً فانْتَكَثَ، وتَناكَثَ القومُ عُهودَهم: نَقَضُوهَا، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة