أَولى بَــــني حَوّاءِ

الشاعر: أحمد الزين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 74 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَولى بَــــني حَوّاءِ ... بِالمَدحِ وَالثَناءِ

مَن قَولُهُ مَعرُوفُ ... وَالآلِفُ المَــــــــألُوفُ

فَطَيّب المُعامَلَه ... وَأَحسنَ المُجامَلَه

وَادَّرَعَ المُصانَعه ... لِيَأمَنَ المُقاطَعَه

وَبَـــــذَلَ العَـــــطــــاءَ ... لا يَبتَغي ثَناءَ

أَحسِن تَكُن أَمِيرا ... وَاِزهَد تَكُن نَظيرا

لَم أَرَ كَــــالسَخاءِ ... أَدعــــى إِلى صَفاءِ

وَلَيــــسَ كَالأَيادي ... أَجــــــــــــــلبَ لِلودادِ

قَد جادَ بِالمَعالي ... مَن ضَنَّ بِالنَوالِ

وَلَيــــسَ لِلبَــــخيل ... في الناسِ مِن خَليل

فَإِنَّما هُم سِربُ ... وَأَيــــنَ أَينَ الحَبُّ

لا تَبغِ بِالإِحسانِ ... شُكراً مِن الإِنسانِ

وَاِبتَغ شُكرَ القادِرِ ... فَاللَهُ خَيرُ شاكِرِ

عَلَّ رَبيبَ نِعمَتِك ... كانَ دَليلَ نِقمَتِك

أَعرِض عَن المَثالِبِ ... تَسلَم مِن المَعاطِبِ

وَاِنظُر إِلى ما فِيكَ ... فَإِنَّهُ يَكفِيكَ

لَيسَ مِن التَهذيبِ ... حِفظُكَ لِلعُيوبِ

وَمَــــن يَــــرى رَذائِلَه ... وَلا يَرى فَضائِلَه

فَذاكَ عِندي الكامِلُ ... وَهوَ البَصيرُ العاقِلُ

وَمَن يُريني عَيبي ... فَذاكَ خَيرُ صَحبي

أَفدِيهِ بِالحَياةِ ... لِأَنَّهــــــُ مِـــــرآتـــــي

أَرى بِها القَبيحا ... مِنّيَ وَالمَليحا

شَرٌّ مِن المُكاشِحِ ... مَن زانَ لي قَبائِحي

فَـــــرُبَّمـــــا يَــــضُــــرُّ ... لأَنَّهـــــــُ يَـــــــغُــــــرُّ

ذاكَ الشَفيقُ الغافِلُ ... وَهوَ الصَديقُ الجاهِلُ

وَلا أُريــــدُ حَمدي ... بِالشَيءِ لَيسَ عِندي

أَأَلبَــــسُ المُعارا ... وَأعجَبُ اِفتِخارا

فَمادِحي بِالمَينِ ... مُبالغٌ في شَيني

مَــــن ذَمَّنــــي بِحَقِّ ... وَعابَني بِصِدقِ

أَنصحُ عِندَ العاقِلِ ... مِن مادِحٍ بِالباطِلِ

سالِم جَميعَ الناسِ ... تَسلَم مِن الوُسواسِ

وَطَوِّلِ العِنانا ... وَقَصِّر السِنانا

هُم حَربُ مَن يُقارِبُ ... فَكَيفَ مَن يُحارِبُ

إِيّاكَ وَالمُنافَرَه ... وَأَحسَن المُعاشَرَه

فَحُسنُها يَزينُ ... وَسُوءُها يَشِينُ

تُقَرِّبُ الغَريبا ... وَتَجمَعُ القُلُوبا

كُــــن لَيِّنَ الخِلالِ ... في القَولِ وَالفِعالِ

سَهلاً بِغَيرِ ذُلِّ ... تُحمَدُ عِندَ الكُلِّ

مَن طابَ مِثلَ الزَهرِ ... يُحمَلُ فَوقَ الصَدرِ

لَكنَّما الثَقيلُ ... فــــي قَومِهِ مَرذُولُ

يُلقى عَنِ الكَواهِلِ ... فَالأَرضُ أَقوى حامِلِ

وَكُن سَليمَ الجانِبِ ... وَاِنظُر إِلى العَواقِبِ

لَيــــسَ مِن العَلاءِ ... وَصفُكَ بِالدَهاءِ

يَفرُّ مِنكَ الكُلُّ ... وَيَتَّقيكَ الأَهلُ

مَن ذا الَّذي لا يَهرُبُ ... مِنكَ وَأَنتَ عَقربُ

يَخشاكَ مَن يُجانِبُك ... فَكَيفَ مَن يُقارِبُك

فَأَنتَ كَالصَيادِ ... وَالناسُ كَالجَرادِ

مَن ضَمَّهــ الشراكُ ... فَــــمــــا لَهُ فَكاكُ

تِلكَ سَجايا عالِيَه ... وَذِي عِظاتٌ غالِيَه

جَمعتُها في شِعري ... كَلُؤلُؤٍ في نَحرِ

ظَلِلتُ فيها مُدَّه ... تِسعينَ يَوماً عِدَّه

بَينَ نَهارٍ جاهِدِ ... وَبَينَ لَيلٍ ساهِدِ

مُــــقــــرَّحَ الجُفونِ ... مُـــــفَـــــرَّقَ الشــــؤُونِ

وَالسُقمُ منّي بادِ ... وَالهَمُّ في وِسادي

وَالفِكرُ في شَتاتِ ... مِن نَكَدِ الحَياةِ

في حِين أَنَّ الأَدَبا ... في أَرضِ مِصر نَضَبا

فَلا أَرى مَن يُنصِفُ ... وَلا أَرى مَن يَعرِفُ

وَلا أَرى تَشجيعا ... لَكِن أَرى تَشنيعا

بَينَ مَقال حاقِدِ ... أَو اِنتِقاد حاسِدِ

تِــــجارَةُ الأَخلاقِ ... أَبعَدُ عَن نَفاقِ

وَبــــــــــــاذِلُ الآدابِ ... كَــــبــــاذِلِ التُــــرابِ

فَكِدتُ عَنها أَنكُلُ ... لَولا الإِمامُ الأَفضَلُ

عَــــلامَــــةُ الزَمــــانِ ... وَمَهبِطُ العِرفانِ

هَذا فَريدُ العَصرِ ... وَغُــــرَّةٌ فــــي مِصرِ

وَذُو العُلا وَالمَجدِ ... فيها فَريدُ وَجدي

ذاكَ الذَكــــيُّ الأَروَعُ ... شَمسُ هُداه تَسطَعُ

مَكانُهُ لا يُجهَلُ ... بَينَ الرِجالِ أَوَّلُ

أَشــــبــــاهُهُ قَليلُ ... وَرَأيُهُ جَــــــمـــــيـــــلُ

حَبَّبَ لي الإِقداما ... وَثَبَّتَ الأَقداما

تِلكَ يَدٌ لا تُكفَرُ ... وَمِنَّةٌ لا تُنكَرُ

فَهَــــــــذِهِ حَــــــــوراءُ ... وَمَهــــرُها الدُعاءُ

لا أَبتَغي جَزاء ... بِهــــا وَلا ثَــــنــــاء

وَالحَمدُ لِلّهِ كَما ... أَولى الجَميلَ مُنعِما

ثُمَّ الصَلاةُ أَبَدا ... عَلى النَبيِّ أَحمَدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المجامله: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
  • المعامله: عمل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الصَّدَقات: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها؛ هُمُ السُّعاة الَّذِينَ يأْخذون الصَّدَقات مِنْ أَربابها، وَاحِدُهُمْ عامِلٌ وساعٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة ع … (لسان العرب)
  • المقاطعه: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ … (لسان العرب)
  • بالمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ … (لسان العرب)
  • فطيب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ … (لسان العرب)
  • معروف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
  • نظيرا: ظرا: الظَّرَوْرَى: الكَيِّسُ. رَجُلٌ ظَرَوْرَى: كَيِّسٌ. وظَرِيَ يَظْرَى إِذا كاسَ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: ظَرَى إِذا لَانَ، وظَرَى إِذا كاسَ، واظْرَوْرَى كاسَ وحَذِقَ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اطْرَوْرى، بِالطَّاءِ غَيْرِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة