الحَــمــدُ لِلّهِ كَــمــا
الشاعر: أحمد الزين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحَــمــدُ لِلّهِ كَــمــا — أَولى الجَميلَ مُنعما
ثُــمَ الصَــلاةُ أَبَــدا — عَـلى النَـبـيِّ أَحـمَدا
مَـن حـازَ حُسنَ الخُلُق — وَســـادَ كُـــل الخَــلق
وَبَــعــد فَــالأَخــلاقُ — مَــيــدانُهــا سِــبــاقُ
مــن طَــلبَ الآدابــا — تَــجــشَّمــ الصِــعـابـا
وَمَن يَرُم دَرك العُلا — سـارَ لَهـا مُـسـتَبسِلا
فــي شِـكّـةٍ مِـن عَـزمِهِ — وَعُــــدَّةٍ مِـــن حَـــزمِهِ
إِن العُـــلا كَـــعــابُ — لَهــا القَـنـا حِـجـابُ
سُهــــولُهـــا أَوعـــارُ — تــحــفُّهــا الأَخـطـارُ
سَــبـيـلُهـا الأَخـلاقُ — لَكـــــنَّهـــــا وَثــــاقُ
المَـجـدُ صَـعـب مَغنمه — حـسـن السَجايا سُلَّمه
إِن لَم يَـنَـلهُ الباعُ — فَــبــاعُــكَ الطِــبــاعُ
فَــمـن يَـرُم طِـلابَهـا — فَــليــشـربـنَّ صـابَهـا
فَـلن تَـذوقَ مـا حَـلا — حَـتّـى تَذوقَ الحَنظَلا
وَهَــكــذَا المَــحـامـدُ — مِـن دُونِهـا الشَدائدُ
لَيـسَـت أَثاثاً يُقتنى — وَلا تُـنـالُ بِـالمُـنى
ذكرُ الفَتى بِما ذَخر — وَالخُلقُ نِعمَ المدَّخر
والذكــرُ عــمـرٌ ثـانِ — لِلمَـــرءِ وَهـــوَ فــانِ
يــتـرُكُ دُنـيـاهُ وَمـا — يُـبـقي سِوى ما قَدَّما
تُـصـبـحُ مِـنـهُ بَـلقَعا — وَلَيـسَ إلّا مـا سَـعـى
فَـخـرُ الفَتى أَعمالُه — لا جَـــــدُّهُ وَمـــــالُه
المــــالُ ظــــلٌّ زائلُ — وَالجَـــدُّ لَونٌ حـــائِلُ
مـاذا يـفـيـدُ المالُ — إِن ســاءَتِ الأَفـعـالُ
كَــم مِــن فَـتـىً أَراهُ — يُــعــجِــبُــنــي مَــرآهُ
ذا زيــــــنَــــــةٍ وَرِيِّ — وبــــاطــــن مَـــقـــليِّ
بِهِ المَـخـازِي خافِيَه — إِنَّ العُــيـونَ غـاوِيَه
لا يَـزدَهـيكَ ما تَرى — فَــكُــلُّهُ إِلى الثَــرى
حَسبُ الفَتى ما قاتَهُ — وَليَــتَّرِك مــا فــاتَه
لا تَـبـغِ فَضلَ النَشبِ — وَاِبـتَـغِ فَـضـلَ الأَدَبِ
مَــن لَم يُــســوِّده أَبُ — أَعــــلى ذُراهُ الأَدَبُ
إِن العَـظـيم مَن بَنى — وَلَم يَـقُـل ذا بَيتُنا
وَلَيـسَ عـالي الهِـمَـمِ — مَـن كـانَ ذا قَلبٍ عَمِ
فاِجعَل حُلاكَ الأَدبا — إِن الفَـتـى ما كسَبا
وَهَـــــــذِهِ قَـــــــلائِدُ — وَكُــــلُّهــــا فَــــرائِدُ
قَــلَّدتُ جِــيـدَ الدَهـرِ — بِهــا وَجــيــدَ مِــصــر
جَـمَـعتُ فيها الأَدَبا — أَقـضـي بِها ما وَجَبا
أَبــيــاتُهــا أَمـثـالُ — عَـــزَّت فَـــلا تُــنــالُ
أَخـلَصـتُ فيها النِيّه — لا أَبــتَـغـي أُمـنـيَّه
وَلَم أُرِد إِكـــبـــاراً — بِهــا وَلا اِشـتِهـارا
وَمــا أَرَدتُ الجـاهـا — لَكــــــــن أَرَدتُ اللَه
إِن يَــرض عَــنّـي رَبـي — بِهــا فَــذا حَــســبــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تجشم: تَجَشَّمَ يَتَجَشَّمُ تَجَشُّماً :- الأمرَ. تكلّفه وحمل نفسه عليه؛ تجشم متاعبَ السفر ليزور الأهل والأقارب. - ـه: اختاره وقصد قصْده
- حزمه: الحُزْمَةُ: القصير الممتلىء البَدَن.
- سباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
- كعاب: الكَعَابُ : الفتاة التي نهد ثدْيُها وأشرف.
- ميدانها: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
- وساد: الوِسَادُ : المِخَدَّةُ. -: المتَّكَأُ؛ أَعِرْني وِسَادَكَ. -: كلٌ ما يوضع تحت الرّأس وإن كان من ترابٍ أو حَجَرٍ / هو عريضُ الوِسَادِ، كناية عن غبائه ج وُسُدٌ.