طَهــــارَةُ الشَـــمـــائِلِ
الشاعر: أحمد الزين · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طَهــــارَةُ الشَـــمـــائِلِ — تَــظــهَــرُ بِــالمُـؤاكِـلِ
فَــاِدعُ إِلى الطَــعــامِ — أَحَــــقَّ بِــــالإِكــــرامِ
لا تَــدعُــوَنَّ فــاسِـقـا — وَلا امــرَأً مِـنـافِـقـا
وَلا كَــثــيــرَ الصَـخَـبِ — وَلا حَـــليـــفَ الكَــذِبِ
لا تَـبـتَـغِ المُـطاوَلَه — بِهِ وَلا المُــفــاضَــلَه
وَاِبــغِ بِهِ الإِكـرامـا — وَصِــل بِهِ الأَرحــامــا
فَــــإِنَّمـــا المَـــوائِدُ — غــايــتُهــا التَــوادُدُ
تُـكـثِـرُ فـيكَ الراغِبا — وَتَـسـتَـمـيـلُ الصـاحِبا
وَإِن تَــكُــن ذا نُــبــلِ — وَأَدَبٍ وَفَـــــــــضـــــــــلِ
فَــاِدعُ فَــتــىً مُـلَبِّيـا — لا تَـــدعُـــوَنّ آبِــيــا
وَإِن دُعِـــيـــتَ فَــأَجِــب — وَلا تَــقُـل إِنـي نَـصِـب
وَلَبِّ مَـــن يَـــدعُــوكــا — مَهـمـا يَـكُـن مَـفـلوكا
لا فَـرق فـي القِـيـاسِ — عِــنــدي بَــيـنَ النـاسِ
لا فَــرقَ بَـيـنَ مُـوسِـرِ — فــيــمـا أَرى وَمُـعـسِـرِ
فَــكَــم غَــنِــيٍّ بــاخِــلِ — وَكَــم فَــقــيــرٍ بــاذِلِ
وَضَــــنَّ بِــــالإِكــــرامِ — بُــخــلاً عَــلى اللِئامِ
فَــــإِنَّمــــا اللَئيــــمُ — يُــفــسِــدُهُ التَــكـرِيـمُ
يـــأكُـــلُ مــا تُــقَــدِّمُ — إِلَيـــهِ ثُـــمَّ يَــنــقِــمُ
يُــكــثــر فـي المَـذَمَّه — وَلا يُـــراعـــي حُــرمَه
إِيّــــاكَ وَالتَـــصَـــدُرا — إِذا الطَعامُ اِستُحضِرا
فَــــإِنَّمــــا الصُــــدُورُ — يُــعــقُــبــهــا نُــفُــورُ
وَدَع لِرَبِّ المَــــنــــزِلِ — تَـرتـيـبَ أَهـل المحفِلِ
لا تَـعـتَرِض ما يَفعَلُه — فَــذاكَ شَــيـءٌ تَـجـهَـلُه
لَعَــــلَّ ذاكَ الصَــــدرا — بِهِ سِــــــواكَ أَحــــــرى
إِيّــاكَ وَالتَــضـيِـيـقـا — تُــؤذى بِهِ الصَــدِيـقـا
وَاِفسَح إِذا قيلَ اِفسَحِ — وَلا تَــقُــل لَم أَبــرَحِ
وَاِغــضُـض مِـن المَـقـالِ — وَاِحــذَر مِــنَ الجِــدالِ
فَــإِنَّمــا المُــؤاكَــلَه — تُـفـسِـدُهـا المُـجـادَلَه
وَإِن تَــــكُــــن ذا أَدَبِ — فَــلا تَــكُــن ذا غَـضَـبِ
تَــقــومُ وَســطَ القَــومِ — تَــرمــي سِهــامَ اللَومِ
حَــتّــى يَــكُــفَّ الآكــلُ — وَلا يُــسِـيـغَ النـاهِـلُ
وَذاكَ شَــيــءٌ يَــكــثُــرُ — فـي عَـصـرِنـا لا يُنكَرُ
وَاحـذَر مِـن الإصـغـاءِ — لِحُـــجـــرةِ النِـــســـاءِ
وَاِجـلِس بَـعـيـداً عَنها — لا تَــقــرَبَــنَّ مِــنـهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصخب: صخب: الصَّخَبُ: الصِّياحُ والجلَبة، وَشِدَّةُ الصَّوْتِ واختلاطُهُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ فِي التَّوْرَاةِ: محمدٌ عَبْدِي لَيْسَ بفَظٍّ وَلَا غَلِيظ، وَلَا صَخُوبٍ فِي الأَسواق؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَا صَخَّاب. الصَّخَب وا …
- الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
- المفاضله: [ف ض ل]. (مصدر فَاضَلَ). "تَرَكَ لَهُ مَجَالَ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ العَمَلَيْنِ" : مَجَالُ الْمُوَازَنَةِ لِلْحُكْمِ بِفَضْلِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ.