ســائِلُوا الشَـرقَ أَيُّ خَـطـبٍ دَهـاهُ

الشاعر: أحمد الزين · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســائِلُوا الشَـرقَ أَيُّ خَـطـبٍ دَهـاهُ — عَــلمُ الشَـرقِ قَـد هَـوى عَـن ذُراهُ

فــجِّرَت إِثــرَهُ القُــلوبُ دُمُــوعــاً — لَو يَــفـي الدَمـع بِـالَّذي أَسـداهُ

إِنَّمـا الشُـكرُ وَالوَفاء مِن الحَي — يِ لِمَــن مــاتَ أَن يُــطـيـلَ بُـكـاهُ

آلَ تَــيـمـورَ فـي المُـصـابِ عَـزاء — لَم يَــمُــت مَــن حَــيــاتُهُ ذِكــراهُ

وَقُلوبُ الأحياءِ دُنيا لِذي الفَض — لِ إِذا مــا انــقَـضَـت بِه دُنـيـاهُ

وَإِذا القَــومُ خَــلَّدُوا ذِكـرَ بـاقٍ — خَــلَقَ الذكــرُ مَــن يُــتِــمُّ بِـنـاهُ

وَلِســانُ الآثــارِ أَفــصَــحُ قَــولاً — مِـــن لِســـانٍ مُـــقَـــيَّدٍ بِـــلُغـــاهُ

بـاقِـياتٌ عَلى الزَمانِ بَقاءَ النَ — نَـجـمِ تَهـدي مَـن ضَـلَّ فـي مَـسـراهُ

أَمَــدُ العُــمـرِ حَـدَّدَتـه اللَيـالي — وَبِهــا العُــمــرُ لا يُــحـدُّ مَـداهُ

فَـدَعـوا كُـتـبَهُ الكَـريـمَـةَ فـيكُم — تَــتَــلُ ذِكــراً مِـن عِـلمِهِ وَحِـجـاهُ

وَإِذَن تَــســمَــعُــوا خَـطِـيـبَ إِيـادٍ — يَـنـفُـثُ السِـحـرَ مُـمـسِـكـاً بِـعَصاهُ

كُـتُـبٌ كَـالرَبـيـعِ تَـبعَثُ في النَف — سِ هَــواهــا وَفـي الفُـؤادِ مُـنـاهُ

مُــغــرِيــاتٌ كَــأَن فــي كُــلِّ لَفــظٍ — نَــــبَــــأً عَــــن مُــــوَدِّعٍ أَلقــــاهُ

بَـــيِّنـــاتٌ كَــأَن فــي كُــلِّ فَــصــلٍ — قَــمَــراً طــالِعــاً يَــشِــعُّ سَــنــاهُ

وَإِذا العِـــلمُ زِنـــتَهُ بِــبَــيــانٍ — وَأَراحَ الأَذهـــانَ طـــابَ جَــنــاهُ

وَإِذا قَــنَّعــَ الغُــمُــوضُ مُــحَــيّــا — هُ تَـــولّى الطُـــلابُ عَــم جَــدواهُ

كَـم كِـتـابٍ حَـوى كُنوزاً مِن الفَض — لِ أَضـاعَ التَـعـقـيدُ ما قَد حَواهُ

وَمُـــصَـــفّــى مِــنَ المَــوارِدِ عَــذبٍ — نَــبــتَ الشَــوكُ حَــولَهُ فَــحَــمــاهُ

ذاكَ سِــرُّ الإِخـفـاقِ فـي طَـلَبِ ال — عِـلمِ فَـعُـذراً لِلنَـشـءِ إِذ يَـأباهُ

إِنّ هَـرونَ بِـالفَـصـاحَـةِ فـي القَو — لِ وَحُــســنِ البَــيــانِ قَـوَّى أَخـاهُ

حَـيِّ عِـلمـاً كَـالغَـيـثِ فاضَ وَخُلقاً — يُــخــجِــلُ الرَوضَ حُــســنُهُ وَحــلاهُ

خُـلُقٌ يَـبـهَـرُ السُـلافَـةَ في الكَأ — سِ وَيَــذكُــو النَــسـيـمُ مِـن رَيّـاهُ

وَسَـــجـــايــا هِــيَ الرِواءُ لِصــادٍ — وَعَــزاء المَــحــزُونِ مِــن بَــلواهُ

أَودَعـــت حُـــبَّهـــُ بِـــكُـــلِّ فُـــؤادٍ — فَهــوَ أَنّــى مَــشـى يُـلاقـي هَـواهُ

يَـسـحَرُ السامِعينَ بِالمَنطِق العَذ — بِ وَيَـغـذُو الأَلبـابَ مِـن مَـغـزاهُ

مَــنــطِــقٌ لا تُـحِـسُّ فـيـهِ فُـضـولاً — هَــــذَّبَــــتــــهُ أَنــــاتُه وَنُهــــاهُ

يَـتَـجلّى الإخلاصُ فيهِ وَنُبلُ الط — طَــبــعِ فــي لَفــظِهِ وَفـي مَـعـنـاهُ

رائِعُ الحُـسـنِ تَـسـتَشِفُّ جَمالَ الن — نَــفــسِ فـي بَـدئِه وَفـي مُـنـتَهـاهُ

لا فَــخُــورٌ وَلا يَــشــاءُ اِدِّعــاءً — أَيَّدَ الحَــــــقُّ وَالوَرى دَعــــــواهُ

لَيـسَ يُـجـدِيـهِ الافـتِـخـارُ وَهَـذا — فَــضــلُهُ نــاطِــقــاً بِـمـا أَغـنـاهُ

وَإِذا مَــــنَّ غَــــيــــرُهُ بِـــنَـــوالٍ — لَم يُــكَــدِّر بِــالمَــنِّ مـا أَجـداهُ

وَإِذا حــارَتِ العُــقـولُ وَضَـلَّ الر — رَأيُ عَـنـهـا فَـالرَأيُ مـا أَمـلاهُ

أَيّ دَمــعٍ يُــريـقُهُ العـلمُ يَـجـزي — مَــن حَــمــى سَــرحَهُ وَصــانَ حِـمـاهُ

وَسَــخــا بِـالشَـبـابِ جُـوداً عَـلَيـهِ — وَعَــصـى داعِـيَ الهَـوى فـي صِـبـاهُ

وَرَأى عَهــــــدَهُ أَعَـــــزَّ وَأَغـــــلى — أَن يُــرى مَــركَــبـاً لِغَـيـرِ عُـلاهُ

وَرَأى المَـجـدَ زائِلاً غَـيـرَ مَـجـدٍ — شَـــيَّد العـــلمُ ركـــنَه وَبَـــنــاهُ

فَـاِشـتَـرى بِـالشَبابِ مَجداً مُقيماً — وَســواهُ فــي الغَــيِّ قَــد أَفـنـاهُ

فَـــعُـــلاهُ عِـــلمٌ وَخُـــلقٌ كَــريــمٌ — زانَهُ مـــحـــتـــدٌ رَفـــيــعٌ وَجــاهُ

حــاوَلَ الشــانِــئونَ أَن يُـدرِكـوهُ — وَأَرادُوا وَلا يُــــــريــــــدُ اللَهُ

شَــرَفٌ يَــحــســرُ العُــيــونَ وَنُـبـلٌ — لا مُــــــدِلٌّ بِهِ وَلا تَــــــيّــــــاهُ

وَوَفــاءٌ لَم يَـنـقُـصِ النَـأيُ مِـنـهُ — وَخِــلالٌ فــي حُــســنِهــا أَشــبــاهُ

فَـقَـدتـهـا البِلادُ فقدانَها الن — نـيـلَ إِذا أَمـحَـلَت وَطـالَت نَـواهُ

فَــعَــليــهِ تَــحــيَــةُ اللَهِ تَـتَـرى — وَسَـــلامٌ يَـــطــيــبُ مِــنــهُ ثَــراهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
  • بكاه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بلغاه: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ …
  • بناه: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة