عد نصحا ملامي العذال
الشاعر: سبط ابن التعاويذي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«عد نصحا ملامي العذال» من شعر سبط ابن التعاويذي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَدَّ نُصحاً مَلامِيَ العُذّالُ — فَمُحالٌ عَنها السُلُوُّ مُحالُ
أَينَ مِنّي السُلُوُّ لا أَينَ رَعيُ ال — عَهدِ كَلّا كِلاهُما لا يُنالُ
نَم خَلِيّاً وَخَلِّني فَبِقَلبي — في الهَوى لا بِقَلبِكَ البَلبالُ
لا تُعَدِّد دُنُوَّها قَد تَساوى ال — هَجرُ عِندي في حُبِّها وَالوِصالُ
كَفِلَت أَنَّني أَذوبُ نُحولاً — في هَواها الخُصورُ وَالأَكفالُ
وَحَبيبِ الإِعراضِ حُلوِ التَجَنّي — فيهِ تيهٌ مُعَشِّقٌ وَدَلالُ
عَبَّدَتني لَهُ وَما كُنتُ عَبداً — صِحَّةٌ في جُفونِهِ وَاِعتِلالُ
جارَ جورِيَّهُ وَمالَ عَلى ضَع — فِيَ في الحُبِّ قَدُّهُ المَيّالُ
حارَ طَرفي فيهِ أَبَدرُ سَماءٍ — هُوَ أَم خوطُ بانَةٍ أَم غَزالُ
زارَني موهِناً تَنُمُّ وِشا — حاهُ عَلَيهِ وَيَكتُمُ الخَلخالُ
يَتَهادى تيها كَما خَطَرَت غِب — بَ قُطارٍ عَلى غَديرِ شِمالُ
أَعجَلَتني أَناتُهُ حينَ أَسرى — وَاِستَخَفَّت حِلمي خُطاهُ الثِقالُ
بِتُّ أَشكو إِلَيهِ غُلَّةَ صَدري — وَبِفيهِ لَو شاءَ عَذبٌ زُلالُ
فَحَنا عاطِفاً مُقيلاً وَكانَت — عَثرَةُ الحُبِّ عِندَهُ لا تُقالُ
وَسَقاني مِن كَفِّهِ وَثَنايا — هُ وَمِن طَرفِهِ وَفيهِ الخَيالُ
قَهوَةً في جُفونِهِ نَشوَةٌ مِن — ها وَفيها مِن خَدِّهِ جِريالُ
يا بَعيدَ المِثالِ غادَرَني الشَو — قُ وَفي فيكَ تُضرَبُ الأَمثالُ
قَد أَقَرَّ المِلاحُ بِالفَضلِ طَوعاً — لَكَ وَالحُسنُ شاهِدٌ وَالجَمالُ
عُهدَةٌ في يَدَيكَ مِنها بِأَن صِر — تَ أَميراً عَليهِمُ إِسجالُ
إِن تَفُقهُم حُسناً فَقَد فاقَ في الإِح — سانِ وُلدُ المُظَفَّرِ الأَقيالُ
الوَفِيّونَ بِالعُهودِ إِذا الأَخلا — فُ آبَت مِنها القُوى وَالحِبالُ
كَفَلوا لِلنَزيلِ وَالجارِ بِالخِص — بِ وَقَد طَبَّقَ الثَرى الإِمحالُ
في ظُهورِ الجِيادِ مِنهُم أُسودٌ — وَصُدورِ الدُسوتِ مِنهُم جِبالُ
فَبِأَقلامِهِم وَأَسيافِهِم طُر — راً تَدُرُّ الأَرزاقُ وَالآجالُ
نَهَضاتٌ يَومَ الجِلادِ جِفافٌ — وَحُلومٌ يَومَ الجِدالِ ثِقالُ
بِعِمادِ الدينِ اِستَقادَ حَرونُ ال — حَظِّ لي وَاِستَجابَتِ الآمالُ
لَقِحَت عِندَهُ الأَماني وَعَهدي — بِأَماني الصُدورِ وَهيَ حِيالُ
فَضَلَ الناسَ بِالسَماحِ وَلَيسَ الفَ — ضلُ إِلّا لِمَن لَهُ الإِفضالُ
يُتبِعُ القَولَ بِالفِعالِ لِراجي — هِ وَما كُلُّ قائِلِ فَعّالُ
سَوَّدَتهُ نَفسٌ لَهُ غَنِيَت عَم — ما أَتَتهُ الأَعمامُ وَالأَخوالُ
شابَ مَعَ غُرَّةِ الحَداثَةِ رَأياً — وَاِعتِزاماً فَتَمَّ وَهوَ هِلالُ
سارَ سَيرَ السَحابِ في الناسِ جَدوا — هُ فَمِنهُ في كُلِّ أَرضِ سِجالُ
يُتلِفُ المالَ في الثَناءِ عَلى عِل — مٍ يَقينٍ أَنَّ الثَناءَ المالُ
قُل لِمَن رامَ أَن يَنالَ مَساعي — هِ مَتى كانَتِ السَماءُ تُنالُ
يا بَريءَ العَطاءِ مِن كَدَرِ المَط — لِ إِذا كَدَّرَ العَطاءَ المِطالُ
أَنتَ أَغنَيتَني وَداوَيتَ بِالمَع — روفِ فَقري وَالفَقرُ داءٌ عِضالُ
لَستُ أُحصي عَلى مَواهِبِ كَفَّي — كَ ثَناءً وَكَيفَ تُحصى الرِمالُ
خَصَّكَ اللَهُ بِالكَمالِ فَلَم يُع — وِزكَ إِلّا الأَضرابُ وَالأَشكالُ
أَنتَ لِلمُستَجيرِ جارٌ وَلِلرا — جي مَلاذٌ وَلِليَتامى ثِمالُ
أَنتَ لِلبائِسِ الفَقيرِ إِذا أَم — لَقَ مالٌ وَلِلطَريدِ مَآلُ
أَنتَ آلُ العُفاةِ أَرسَلَكَ اللَ — هُ لَنا رَحمَةً وَغَيرُكَ آلُ
يا أَبا نَصرِ المُرَجّى إِذا لَم — يَبقَ خَلقٌ يُرجى لَدَيهِ النَوالُ
عَن قَليلِ بَينَ العُراةِ وَبَينَ ال — بَردِ حَربُ لا تُصطَلى وَنِزالُ
قَد أَعَدّوا لَهُ جُيوباً مِنَ الرَع — دَةِ مُلساً تَزِلُّ عَنها النِصالُ
مِن عَذيري مِنها إِذا ما تَلَقَّت — ني بِذاكَ الوَجهِ الوَقاحِ الشَمالُ
فَأَعِنّي بِجِبَّةٍ أَشهَدُ الحَر — بَ بِها قَبلَ أَن يَجِدَّ القِتالُ
هُدبُها في النَدى إِذا نَفَحَ الصِر — رُ مِجَنٌّ وَفي النَدِيِّ جَمالُ
لا عَدَت رَبعَكَ التَهاني وَلا زا — لَ مُنيخاً بِبابِكَ الإِقبالُ
وَهُنا الناسَ عيدُهُم بِكَ فَالنا — سُ عَلى جودِ راحَتَيكَ عِيالُ
بالِغاً في غُصونِ دَوحَتِكَ الغَن — ناءِ أَقصى ما تَنتَهي الآمالُ
تَتَّقي زَأرَكَ الأُسودُ وَتَستَأ — سِدُ مِن حَولِ غيلِكَ الأَشبالُ
في بَقاءٍ لا يَقتَضيهِ اِنقِضاءٌ — وَنَعيمٍ لا يَعتَريهِ زَوالُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلبال: البَلْبَالُ والبَلْبالَةُ : الوسواس والهمّ الشديد؛ تركتُه فريسة البَلاَبلِ وضحيةَ الهموم ج بَلاَبِلُ وبلابِيلُ.
- التجني: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
- بقلبك: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ …
- تعدد: تَعَدَّدَ يَتَعَدَّدُ تَعَدُّداً : زاد في العدد؛ تعددت وسائل النقل في عصرنا.