يــا لِســانَ الحَـقِّ لا تَـنـطـلِق
الشاعر: أحمد الزين · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر أحمد الزين، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا لِســانَ الحَـقِّ لا تَـنـطـلِق — فــازَ بِــالخُـطـوَةِ أَهـلُ المـلقِ
عَـلِّمُـونا يا أُولي الحُظوَةِ ما — قَـد عَـلمـتـم مِـن طِـلاءِ الخُلُقِ
وَاِمـنَـحـونـا ذَلِكَ الصِبغَ الَّذي — يُـظـهـرُ الحُـسنَ وَيُخفي ما بَقِي
أَو فَـــدلّونـــا عَــلى صُــنّــاعِهِ — نَــجــتَــليـهِ بِـبَـقـايـا الرَمـقِ
أَيُّ صِـــبـــغ ذاكَ مــا أَعــجَــبَه — صــادِقُ الغــشِّ وَإِن لَم يَــصــدُق
أَلبَـس الشَـمـسَ ظَـلامـاً داِمـساً — وَكَـسـا الإِظـلامَ شَـمسَ المَشرِقِ
عَــلِّمُــونـا نـصـف المَـرءَ بِـمـا — لَيـسَ فـيـهِ مَـن يُـنـافِـق يَـنفُقِ
يَـمـنَـح الفِـطـنـةَ أَغـبـى خَلقه — وَالذَكـاءَ المـحضَ رَأسَ الأَحمَقِ
إِن سَـمِـعـنـا نـاهِـقاً قُلنا لَهُ — إيـه يـا مَـعـبـدُ بِـالصَبِّ ارفُقِ
نَـكـذبُ العَـصـر كَـمـا يَـكـذِبُنا — بـئرُ مَـيـن فـاسقِ مِنها وَاِستَقِ
لا تَـقُـل أَفـنـيتُ عُمري دائِباً — وَبَـذَلتُ الجُهـد جـهـدَ المُـرهَـقِ
لَيـــسَ لِلدائِبِ حَـــظٌّ بَــيــنَهُــم — لا وَلا الجهدُ سَبيلُ المُرتَقي
تَــزنُ العُــمــرَ وَعُـمـراً مِـثـلَهُ — لَحــظَــةٌ تَــبـذُلهـا فـي المَـلقِ
فَـاِسـتَـبـقِهـا فُـرصَـةً إِن سَـنَحَت — إِنَّمــا الفُــرصَــةُ لِلمُــســتَـبِـق
لا تـقُـل سُهـدي وَجَهـدِي عُـدَّتـي — إِنَّمـا الجـهـد عَـتـادُ الأَخـرَق
إيـهِ يـا عـلمـي عُد جَهلاً عَسى — يَــنــهَــضُ الجَهــلُ بـحَـظٍّ مُـوثَـق
يـا ذَكـائِي عُـد غَـبـاءً أَسـتَرح — بِــغَــبــائِي مِـن شَـقـاءٍ مُـطـبِـق
كَـم كِـفـايـاتٍ نَـفـاهـا قَـومُها — وَجُهــودٍ أُلقِــيــت فــي الطُــرق
وُضِـعَـت فـي مَـوطِـئِ النَـعلِ وَلَو — أَنـصـفُـوهـا وُضِـعَـت فـي الحَـدَق
فَــأت عَــليــاءَهُـمُ مِـن بـابِهـا — لا تُــضِــع عُـمـرَك بَـيـنَ الوَرَقِ
لَم أَكُـن فـي نَـعـتِهـم مُـختَلِقاً — لَعــنَــةُ اللَهِ عَـلى المُـخـتَـلِقِ
عَـــلِّمـــونــا أَنَّنــا فــي بَــلَدٍ — فــيــهِ مـن لَم يَـتَـمَـلَّق يُـمـلقِ
أَو دَعُـونـا فَلَكم دُنيا الغِنى — إِنَّمـا نَـحـيـا بِـدُنـيـا الخُـلُقِ
مَــرةً أَخــطَــأتُهــا فــي عُـمـري — بِـــثَـــنـــاءٍ قُـــلتُه فــي نَــزقِ
مُـنـذُ أَن أَخـطَـأت فيهِ لَم أَبت — لَيــــــلَةً إِلا بِـــــطَـــــرفٍ أَرِق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرمق: رمق: الرَّمَقُ: بَقِيَّةُ الحياةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: بَقِية الرُّوح، وَقِيلَ: هُوَ آخِر النفْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتيت أَبا جَهل وَبِهِ رَمَقٌ، وَالْجَمْعُ أَرْماقٌ. وَرَجُلٌ رامِق: ذُو رَمَقٍ؛ قَالَ: كأَنَّهمْ مِنْ رام …
- الصبغ: صبغ: الصِّبْغُ والصِّباغُ: مَا يُصْطَبَغُ بِهِ مِنَ الإِدامِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الزَّيْتُون: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ، يَعْنِي دُهْنَه؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ الآكلونَ يَصْطَبِغُون با …
- المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
- المشرق: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
- الملق: ملق: المَلَقُ: الوُدّ وَاللُّطْفُ الشَّدِيدُ، وأَصله التَّلْيِينُ وَقِيلَ: المَلَقُ شِدَّةُ لُطْفِ الْوُدِّ، وَقِيلَ: التَّرَفُّقُ وَالْمُدَارَاةُ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، مَلِقَ مَلَقاً وتمَلَّقَ وتَملَّقَهُ وت …