حَـيِّ الشَّبـابَ النـاهِـضـيـنَ
الشاعر: مصطفى الغلاييني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر مصطفى الغلاييني، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَـيِّ الشَّبـابَ النـاهِـضـيـنَ — إلى المَـــعـــارِفِ والأَدَبْ
واقْـرِ السَّلـامَ العامِلينَ — لِرَدِّ حَــــقٍّ مُــــغْــــتَـــصَـــبِ
وأَشِـدْ بِـذِكْـرِ القـائِمـيـنَ — بِــنَــشْــرِ أَمْــجـادِ العَـرَب
وَدَعِ الأُلَى يَــلْهُــونَ عــنْ — جِــدِّ المَــكــارِمِ بـاللَّعِـبْ
يَـخْـشُـوْنَ انْ عَـمِـلوا لِمـا — يُـحْـيي العُلاَ وِرْدَ النَّصَبْ
هَــلْ راحــةُ الإِنـسـانِ لَوْ — يَــدْرُونَ إلاَّ فــي التَّعــَبْ
نَــرْجُــو الحـيـاةَ عَـزِيـزَةً — والعِــــــــزُّ راادُهُ الدابْ
نِـــمْـــنــا وســارَ النــاسُ — لِلْعَـلْيـاءِ يَـمْـشُونَ الخَبَبْ
كَيْفَ الوُصُولُ الى المَرامِ — ودُونَهُ ضَــــــرْبُ الرَّقَــــــبْ
ان يَـدْعُـنـا داعـي العُلا — لِنَهُـــــبَّ لِلْجُـــــلَّى نَهَــــبْ
واذا سَــمِــعْــنــا داعِـيـا — يَــدْعُــو إلى لَهْــوٍ نَــثِــبْ
يـا ايُّهـا النَّبْتُ الكَرِيمُ — أَصِــخْ دِيــارُكَ تَــنْــتَــحِــبْ
نَــبْــكــي عَــلَى عِــزٍّ مَـضَـى — لِلْعُـــرْبِ رَيـــانِ الحَــسَــبْ
كـانـتْ بـهِ الدُّنْـيا تُضِيءُ — فَــــنــــابَهُ صَــــرْفُ النُّوَبْ
والمــجــدُ إِنْ لم تَــحْــمِهِ — بِــطَــرِيـفِ مَـجْـدِكَ يُـنْـتَهَـبْ
إنْ كـنـتَ تَـفْـخَـرُ بـالأُلَى — غَـبَـرُوا فما يُغْنِي النَّسَبْ
فـاعْـمَـلْ كـمـا عَـمِلُوا مِنَ — الحُـسْـنَى تَصِلْ بِهِمُ السَّبَبْ
واحْــمِ التَّلــِيــدَ بِـطـارِفٍ — فَــتَــكُـونَ خَـيْـرَ ابْـنٍ لأَبْ
يـا عُـصْـبَـةَ العِـلْمِ التـي — اغْـتَـرَبَـتْ لَتَـقْضِي ما وَجَبَ
أَنْــــــتِ الرَّجــــــاءُ لأَمَّةٍ — تَـحْـنِـي الرِّقـابَ لِمَنْ غَلَبْ
رَغِـبَـتْ عَنِ المجدِ الصَّحِيحِ — إلى التَّفــاخُــرِ بـالرُّتَـبْ
وَلَهَـتْ عـنِ الأَدَبِ الرَّزِينِ — بِــفَــتْــحِ أَبــوابِ الشَّغــَبْ
مـا انْ يَـرَى الرااي سِوَى — شِــيـعُ يُـفُـتُّ بـهـا الحَـرَبْ
كُـــلٌّ يـــقــولُ انــا انــا — السَّيْفُ المُهُنَّدُ ذُو الشُّطَب
والله يَـدْرِي مـا انْـطَـوَى — فــي كــلُّ قَــلْبٍ واحَــتَـجَـبْ
ظَـــنُّوا الزَّعـــامــةَ قُــبَّةً — تُـبْـنَـى عَـلَى أُسُـسِ الذَّهَـبْ
فَـتَـمَـجَّدُوا والمـجدُ تأْبَى — نَـــفْـــسُهُ أَنْ يُـــغْـــتَــصَــبْ
مـــا المـــجــدُ إلاَّ لِلَّذِي — رَكِـبَ المَـصـاعِـبَ واغْـتَـرَبْ
ومَــضَـى إلى كَـسْـبِ العُـلاَ — مُـسْـتَـسْهِـلاً فـيـها التَّبَبْ
وسَــعَــى يَــقِــيــلُ بِــلادَهُ — عَــثَــراتِ سـالِفَـةِ الحِـقَـبْ
عَـثَـراتِ مَـنْ عَـبَـدَ الهَـوَى — وَلَهــا بــانْــصـابِ النَّشـَبْ
إِنْ يَـدْعُهُ الأَمْـرُ العَظيمُ — لِكَـــسْـــبِ مُــحْــمَــدَةٍ هَــرَبْ
أَوْ يَــنْــتَــدِبْهُ للنَّكـايَـةِ — فـي العُـلاَ الشَّرُّ انْـتَـدَبْ
يَهَــبُ اللُّهَــى فــي لَهْــوِهِ — سَــمْـحَ اليَـدَيْـنِ اذا وَهَـبْ
ويَــشُـحُّ فـي تَـشْـيِـيـدِ دارِ — العـــلمِ أَوْ خَـــطْــبٍ حَــزَبْ
أسَــــدٌ عَــــلَى إِخْـــوانـــهِ — في السِّلْمِ ما عَرَفَ الرَّهَبْ
ونَــــعــــامَـــةٌ انْ تَـــدَعُهُ — الجُــلَّى لِتَـفْـرِيـجِ الكُـرَب
إِنْ كــانَ يُــرْجَـى لِلدِّيـارِ — واهْــــلِهــــا رَدُّ السَّلــــَبْ
أَوْ يَــرْتَـجَـي عَـوْدُ العُـلاَ — تَـخْـتـالُ فـي بَـرْدِ الطَـرَب
فَـبِـمَنْ نَضا لِلْعِلْمِ مَحْدُودَ — الشـــبـــا عَـــزْمـــا وَهَــبّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخبب: خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جَمِيعًا، وأَياسِرَه جَمِيعًا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُراوِحَ بَيْنَ يديهِ ورجليهِ، وَكَذَلِكَ البعيرُ؛ وَقِيل …
- الداب: دأب: الدَّأبُ: العادَة والمُلازَمَة. يُقَالُ: مَا زَالَ ذَلِكَ دِينَكَ ودَأْبَكَ، ودَيْدَنَكَ ودَيْدَبُونَكَ، كلُّه مِنَ العادَة. دَأَبَ فلانٌ فِي عَمَلِه أَي جَدَّ وتَعِبَ، يَدْأَبُ دَأْباً ودَأَباً ودُؤُوباً، فَهُوَ دَ …
- النصب: نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ مِنَ العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هُوَ، وأَنْصَبَني هَذَا الأَمْرُ. وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذُو نَصَبٍ، مِثْلُ تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعلٌ ب …
- باللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ …
- بنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …