سقى صوب الحيا دمنا

الشاعر: سبط ابن التعاويذي · البحر: مجزوء الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«سقى صوب الحيا دمنا» من شعر سبط ابن التعاويذي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَقى صَوبُ الحَيا دِمَناً — بِجَرعاءِ اللِوى دُرَسا

وَزادَ مَحَلَّكِ المَأنو — سَ يا دارَ الهَوى أَنَسا

لَئِن دَرَسَت رُبوعُكِ فَال — هَوى العُذرِيُّ ما دَرَسا

بِنَفسي جيرَةٌ لَم يُب — قِ فيَّ فِراقُهُم نَفَسا

نَشَدتُ اللَهَ حادِيَهُم — فَما أَلوى وَلا حَبَسا

وَسارَ بِهِنَّ في الأَظعا — نِ حُوّاً كَالدُمى لُعُسا

تِخالُ هَوادِجاً رُفِعَت — عَلى ظَبياتِهِم كُنُسا

وَفي الغادينَ مائِسَةٌ — تُعيرُ البانَةَ المَيَسا

تُريكَ الظَبيَةَ الأَدما — لا حَمشاً وَلا خَنَسا

سِهامُ جُفونِها دونَ ال — مَراشِفِ تَمنَعُ اللَعَسا

عَسى الأَيّامُ تَسمَحُ لي — بِرَدِّ الظاعِنينَ عَسى

وَلَيلاتٍ سَرَقنا العَي — شِ مِن أَوقاتِها خُلَسا

فَيا لِلَّهِ ما أَشأَر — نَ عِندي مِن جَوىً وَأَسا

وَدَيرٍ قَد حَلَلتُ بِهِ — وَرَبُّ الدَيرِ قَد نَعَسا

فَقامَ إِلَيَّ مِن سِنَةِ ال — كَرى عَجلانَ مُقتَبِسا

كَأَنَّ بِهِ وَقَد عَقَلَ — الشَرابُ لِسانَهُ خَرَسا

وَجاءَ بِها كَأَنَّ الشَم — سَ في كاساتِها غَلَسا

فَلا ما كَستُهُ وَزناً — وَلا هُوَ كائِلاً بَخسا

عُقاراً مِثلَ ما شَعشَع — تَ في جُنحِ الدُجى قَبَسا

لَها أَرَجٌ كَما اِستَقبَل — تَ مِن رَوضِ الحِمى نَفَسا

كَأَنَّ ذَكِيَّ نَفحَتِها — خَلائِقُ سَيِّدِ الرُؤَسا

جَلالِ الدينِ وَالموفي — لِآمِلِهِ بِما اِلتَمَسا

إِذا غَرَسَت يَداهُ نَداً — سَقى بِالبِشرِ ما غَرَسا

وَلَو لَمَسَت يَداهُ صَفاً — لَأَعشَبَ مِنهُ ما لَمَسا

تَكَفَّلَ حينَ يَبسِمُ بِال — غِنى وَالمَوتِ إِن عَبَسا

وَأُقسِمُ أَنَّهُ ما خا — بَ راجيهِ وَما أَيَسا

وَلا عَشَرَ المُؤَمِّلُ جو — دَ كَفَّيهِ وَلا تَعِسا

أَعادَ زَمانُهُ المَعرو — فَ غَضّاً بَعدَما يَبِسا

وَأَحيا مِن رُسومِ مَعا — لِمَ الإيمانِ ما طَمَسا

وَقورٌ يَومَ جِلسَتِهِ — إِذا هَفَتِ الحُلومُ رَسا

وَتَلقاهُ غَداةَ الرَو — عِ في الهَبَواتِ مُنغَمِسا

فَليثُ شَرىً إِذا أَسرى — وَطَودُ خِمىً إِذا جَلَسا

إِذا جادَت أَنامِلُهُ — حَسِبتَ الغَيثَ مُنبَجِسا

فَإِن مَحَضَ الرِجالُ الرَأ — يَ أَعياهُم وَقَد خَرِسا

يُبَخِّلُ جودُهُ صَوبَ ال — حَيا الساري إِذا رَجَسا

وَيُنسي المَكرَ خيفَتُهُ — ذِئابَ الرَدهَةِ الطُلُسا

وَيَحسُنُ في قَضِيَّتِهِ — إِذا صَرَفَ الزَمانُ أَسا

ضَحوكاً في النَدِيِّ وَفي ال — وَغى مُتَنَمِّراً شَرِسا

بَلا مِنهُ الخَليفَةُ في ال — أُمورِ مُدَرَّباً مِرَسا

فَما اِختَلَطَ الصَوابُ عَلى — بَديهَتِهِ وَلا اِلتَبَسا

جَوادٌ ما جَرى رِزقي — عَلى كَفَّيهِ ما اِحتَبَسا

وَلَمّا أَن حَلَلتُ بِهِ — وَيَومي دامِسٌ شَمِسا

وَذَلَّلتُ الزَمانَ بِهِ — فَأَصحَبَ بَعدَ أَن شَمَسا

فَطالَ مَدى البَقاءِ لَهُ — تَمَتَّعَ فيهِ ما لَبِسا

تَرِقُّ غُصونُ دَولَتِهِ — إِذا عودُ الزَمانِ عَسا

يَرى في كُلِّ يَومٍ لِل — هَناءِ بِرَبعِهِ عُرُسا

يُغاديهِ السُرورُ كَما — يُراوِحُهُ صَباحَ مَسا

عَلَيكَ اِبنَ البُخارِيِّ ال — جَوادَ الماجِدَ النَدِسا

جَلَوتُ البِكرَ طالَ ثَوا — ؤُها في خِدرِها عَنَسا

حَصانُ الحَبيبِ ما جُلِيَت — عَلى الخُطّابِ وَالجُلَسا

حَصانُ الحَبيبِ ما جُلِيَت — بِها شُبثاً وَلا نَجَسا

مِنَ الكِلَمِ الَّتي ما عَي — بَ قائِلُها وَلا وُكِسا

قَوافٍ ما لَبِسنَ بِمَد — حِ غَيرِكَ مَلبَساً دَنِسا

وَلا زاحَمنَ دونَ الرِف — دِ حَجّاباً وَلا حَرَسا

نَظَمنَ لَكَ المَديحَ حِلىً — وَحِكنَ لَكَ الثَناءَ كِسا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • بجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
  • حاديهم: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • حوا: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …

قصائد ذات صلة

  • أرى في منامي كل شيء يسرني
  • عيناك قد دلتا عيني منك على
  • فبت وباتت إلى جانبي
  • جبة طال عمرها فغدت تص
  • وباخل قدم لي شمعة
  • لك يا أمير المؤمنين يد
  • يا جمال الدين الذي أظهر العد
  • كتبت إليك وظني بأن