سقى صوب الحيا دمنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَقى صَوبُ الحَيا دِمَناًبِجَرعاءِ اللِوى دُرَسا
وَزادَ مَحَلَّكِ المَأنوسَ يا دارَ الهَوى أَنَسا
لَئِن دَرَسَت رُبوعُكِ فَالهَوى العُذرِيُّ ما دَرَسا
بِنَفسي جيرَةٌ لَم يُبقِ فيَّ فِراقُهُم نَفَسا
نَشَدتُ اللَهَ حادِيَهُمفَما أَلوى وَلا حَبَسا
وَسارَ بِهِنَّ في الأَظعانِ حُوّاً كَالدُمى لُعُسا
تِخالُ هَوادِجاً رُفِعَتعَلى ظَبياتِهِم كُنُسا
وَفي الغادينَ مائِسَةٌتُعيرُ البانَةَ المَيَسا
تُريكَ الظَبيَةَ الأَدمالا حَمشاً وَلا خَنَسا
سِهامُ جُفونِها دونَ المَراشِفِ تَمنَعُ اللَعَسا
عَسى الأَيّامُ تَسمَحُ ليبِرَدِّ الظاعِنينَ عَسى
وَلَيلاتٍ سَرَقنا العَيشِ مِن أَوقاتِها خُلَسا
فَيا لِلَّهِ ما أَشأَرنَ عِندي مِن جَوىً وَأَسا
وَدَيرٍ قَد حَلَلتُ بِهِوَرَبُّ الدَيرِ قَد نَعَسا
فَقامَ إِلَيَّ مِن سِنَةِ الكَرى عَجلانَ مُقتَبِسا
كَأَنَّ بِهِ وَقَد عَقَلَالشَرابُ لِسانَهُ خَرَسا
وَجاءَ بِها كَأَنَّ الشَمسَ في كاساتِها غَلَسا
فَلا ما كَستُهُ وَزناًوَلا هُوَ كائِلاً بَخسا
عُقاراً مِثلَ ما شَعشَعتَ في جُنحِ الدُجى قَبَسا
لَها أَرَجٌ كَما اِستَقبَلتَ مِن رَوضِ الحِمى نَفَسا
كَأَنَّ ذَكِيَّ نَفحَتِهاخَلائِقُ سَيِّدِ الرُؤَسا
جَلالِ الدينِ وَالموفيلِآمِلِهِ بِما اِلتَمَسا
إِذا غَرَسَت يَداهُ نَداًسَقى بِالبِشرِ ما غَرَسا
وَلَو لَمَسَت يَداهُ صَفاًلَأَعشَبَ مِنهُ ما لَمَسا
تَكَفَّلَ حينَ يَبسِمُ بِالغِنى وَالمَوتِ إِن عَبَسا
وَأُقسِمُ أَنَّهُ ما خابَ راجيهِ وَما أَيَسا
وَلا عَشَرَ المُؤَمِّلُ جودَ كَفَّيهِ وَلا تَعِسا
أَعادَ زَمانُهُ المَعروفَ غَضّاً بَعدَما يَبِسا
وَأَحيا مِن رُسومِ مَعالِمَ الإيمانِ ما طَمَسا
وَقورٌ يَومَ جِلسَتِهِإِذا هَفَتِ الحُلومُ رَسا
وَتَلقاهُ غَداةَ الرَوعِ في الهَبَواتِ مُنغَمِسا
فَليثُ شَرىً إِذا أَسرىوَطَودُ خِمىً إِذا جَلَسا
إِذا جادَت أَنامِلُهُحَسِبتَ الغَيثَ مُنبَجِسا
فَإِن مَحَضَ الرِجالُ الرَأيَ أَعياهُم وَقَد خَرِسا
يُبَخِّلُ جودُهُ صَوبَ الحَيا الساري إِذا رَجَسا
وَيُنسي المَكرَ خيفَتُهُذِئابَ الرَدهَةِ الطُلُسا
وَيَحسُنُ في قَضِيَّتِهِإِذا صَرَفَ الزَمانُ أَسا
ضَحوكاً في النَدِيِّ وَفي الوَغى مُتَنَمِّراً شَرِسا
بَلا مِنهُ الخَليفَةُ في الأُمورِ مُدَرَّباً مِرَسا
فَما اِختَلَطَ الصَوابُ عَلىبَديهَتِهِ وَلا اِلتَبَسا
جَوادٌ ما جَرى رِزقيعَلى كَفَّيهِ ما اِحتَبَسا
وَلَمّا أَن حَلَلتُ بِهِوَيَومي دامِسٌ شَمِسا
وَذَلَّلتُ الزَمانَ بِهِفَأَصحَبَ بَعدَ أَن شَمَسا
فَطالَ مَدى البَقاءِ لَهُتَمَتَّعَ فيهِ ما لَبِسا
تَرِقُّ غُصونُ دَولَتِهِإِذا عودُ الزَمانِ عَسا
يَرى في كُلِّ يَومٍ لِلهَناءِ بِرَبعِهِ عُرُسا
يُغاديهِ السُرورُ كَمايُراوِحُهُ صَباحَ مَسا
عَلَيكَ اِبنَ البُخارِيِّ الجَوادَ الماجِدَ النَدِسا
جَلَوتُ البِكرَ طالَ ثَواؤُها في خِدرِها عَنَسا
حَصانُ الحَبيبِ ما جُلِيَتعَلى الخُطّابِ وَالجُلَسا
حَصانُ الحَبيبِ ما جُلِيَتبِها شُبثاً وَلا نَجَسا
مِنَ الكِلَمِ الَّتي ما عَيبَ قائِلُها وَلا وُكِسا
قَوافٍ ما لَبِسنَ بِمَدحِ غَيرِكَ مَلبَساً دَنِسا
وَلا زاحَمنَ دونَ الرِفدِ حَجّاباً وَلا حَرَسا
نَظَمنَ لَكَ المَديحَ حِلىًوَحِكنَ لَكَ الثَناءَ كِسا
عن القصيدة
«سقى صوب الحيا دمنا» من شعر سبط ابن التعاويذي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الوافر، ورويّها حرف السين، وغرضها المدح.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»: الشيخ محمد بن الشيخ أحمد حكيم الملك رحمه الله تعالى، البيت ٣
- «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة»: الباب السادس في عجائب نبغاء الحجاز (٨)، البيتين ٢ و٣
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.