إلهي إلهي خائف تستبيحني
الشاعر: الغشري · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الغشري، من العصر العثماني، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلهي إلهي خائف تستبيحني ... جنودُ العدا أو تستبيح حمائي
فإبليسُ والدنيا ونفسي والهوى ... فأنت إلهي نصرتي ورجائي
فيا منتهى الآمال يا غاية الرجا ... فأنت سؤلي مقصدي ومنائي
وإنَّ ذنوبي صيَّرتْني على شفا ... فجدْ بخلاصٍ عاجلٍ وشفاءِ
فلولا إلهي رحمة منك عاجلت ... فيا أسفي من شقوتي وبلائي
فيا محنتي من هفوتي بل رزيتي ... ويا حسرتي بل ذلتي وعنائي
لقد قادني في هوَّة مدلهمة ... على غفلة مني عميُّ هوائي
وأنت إلهي ناقذي من رزيتي ... فجد وتعطف رحمة لبكائي
فيا حيُّ يا قيوم يا خير من رعى ... ألا فاستجب لي دعوتي وندائي
إِذ لم يكن عطفاً ولطفاً ورحمةً ... فبئس لِعَبْد السوء يوم جزاء
ويا غبطة الأقوام لو أنه الردى ... ذهابٌ ولا من مبعث وقضاء
ولكن يشيبُ الطفلُ من هول موقف ... وتذرفُ منه العين دمع دماء
ومِنْ بعده الأمر العظيم الذي له ... يذوب الحشَا من حسرة وبكاء
فخُلْدٌ بنيرانٍ أبيداً مؤبدا ... وإمَّاـــ بجناتٍ وخيرِ عطاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- بخلاص: بخلص: بَخْلَصٌ وبَلْخَصٌ: غليظٌ كثيرُ اللحمِ، وَقَدْ تَبَخْلصَ وتَبَلْخَصَ. (لسان العرب)
- حسرتي: حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَة … (لسان العرب)
- حمائي: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)
- ذنوبي: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: … (لسان العرب)
- رزيتي: أَرْزَيْتُ ظهري إلى فلانٍ، أي التجأت إليه. قال رؤبة: أنا ابنُ أَنْضادٍ إليها أُرْزي [[قبله: لا توعدنى حية بالنكز * وبعده: نغرف من ذى غيث ونؤزى]] (الصحاح)