قَــسَــمـاً بِـمَـن سَـمـا فَـوقَ سَـمـا
هذه القصيدة من شعر الحراق، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَــسَــمـاً بِـمَـن سَـمـا فَـوقَ سَـمـا — إِذ سَـرى مِـن بَـيـتِهِ فـي الغَـلَسِ
وَأنــيــل فـي المَـعـالي قَـسَـمـاً — لَم تَـــكُـــن صَــلصَــلَةً مِــن جَــرَسِ
آيَــــةٌ كُــــبـــرى رَأى مِـــن رَبِّهِ — مـــا رآهـــا قَــبــلَهُ مِــن أَحَــدِ
نــالَهــا مِــن بَـعـدِهِ عَـن سِـربِهِ — إِذ عَــلا السِــدر وَنـورُ البَـرَدِ
يــا لَهـا مِـن رُتـبَـةٍ فـي قُـربِهِ — خــصَّ فــيـهـا بِـالمَـقـامِ الأَحَـدِ
فَهــوَ عَــن حُــبّ شــفـاهـا كُـلَّمـا — وَرَأى عَــيــن البَهــا المُــقَــدَّسِ
وَوَعــــى عَــــنِ الإِلهِ كُـــلّ مـــا — بَـــثَّهـــُ فــي سِــرِّهِ وَمــا نَــســي
غَــيــرُ شَــكٍّ أَنَّهــُ خَــيــرُ الوَرى — وَأَجَــلُّ الخَــلقِ قَــدراً مُــطـلَقـا
نَـــبَـــذَت بِهِ المَــقــامــاتُ وَرا — إِذ عَـلا حِـسّـاً عَـلَيـهـا وَاِرتَقى
نــورُهُ لَو لَم يَــكُـن قَـد سَـتَـرا — وَراءهُ الكَــونُ يَــومــاً مُــحِـقـا
مـا سَـمـى قَـلبـي عَـنكُم قَدرَ ما — رَدَّ مِــن بَــعــدِ خُــروج نَــفــســي
إِذ بَهـاكُـم بِـالتَـجافي قَد رَمى — كُـــلُّ شَـــيــءٍ لِلنُّهــى يَــخــتَــلِس
مــــا بَــــدا قَـــطّ لِراءٍ وَلهـــي — بِالسِوى إِذ هُوَ فَردٌ في الظُهور
بَــل تَــرى عَـقـلَهُ فـيـهـا وَلهـا — هَـــيـــئَة بَـــيـــنَ وُرودٍ وَصُــدور
مــا عَــلى نَــفــسِهِ حَــقّـاً وَلهـا — لَيـسَ يَـدري فَهـوَ فـي بَحرٍ يَدور
إِذ تَــــجَـــلّى وَراءَهُ عَـــظـــمـــا — آدَم فــي جَــنَّةــِ الخُــلدِ نَــســي
ظَــنَّ مِــن سُــكــرٍ بِهِ أَن كُــلَّمــا — قَـد أَتـى مِـن جُـمـلَةِ المُـلتَـمِـسِ
لَيـتَ شِـعـري هَـل لِعَـبـدٍ قَد فَنى — فـي هَـواكُـم وَبِـكُم نالَ الحَياة
مِــن بُــلوغٍ فـيـكُـم كُـلَّ المُـنـى — بِـصَـفـا وُدّ لَكُـم حَـتّـى المَـمـات
وَيَــزولُ الكَــربُ عَـنـهُ وَالعَـنـا — وَيَــعــودُ الذَنـبُ مِـنـهُ حَـسَـنـات
ســادَتــي مُــنّــوا عَــليَّ كَــرَمــاً — وَتَــلافــوا بَــغِــنــاكُــم فَـلَسـي
وَاِرحَـمـوا مَـن جـاءَكُم مُستَرحِما — فَـــرِضـــاكُــم رَحــمَــةٌ لِلأَنــفُــسِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- السدر: سدر: السِّدْرُ: شَجَرُ النَّبْقِ، وَاحِدَتُهَا سِدْرَة وَجَمْعُهَا سِدْراتٌ وسِدِراتٌ وسِدَرٌ وسُدورٌ[[. قوله: [سدور] كذا بالأَصل بواو بعد الدال، وفي القاموس سقوطها، وقال شارحه ناقلًا عن المحكم هو بالضم]]؛ الأَخيرة نادرة …
- الغلس: غلس: الغَلَسُ: ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ الأَخطل: كَذَبَتْكَ عُيْنُك أَمْ رأَيتَ بِوَاسِطٍ، ... غَلَسَ الظَّلام، مِنَ الرَّباب خَيالا؟ وغَلَّسْنا: سِرنا بِغَلَسٍ، وَهُوَ التَّغلِيسُ. وَفِي حَدِيثِ الإِفاضة: كنَّا نُ …
- المقدس: المُقَدَّسُ : مفعـ.-: المبارَك إِنِّي أَنَا رَبُّك فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوىً/ البيتُ المُقدَّسُ، هو بَيْتُ المَقْدِسِ/ الكتابُ المُقَدَّسُ هو عند اليهود العهدُ القديم، وعند النصارى مجموع ال …
- بالمقام: المَقَامُ [قوم]: موضِعُ القدمَيْن.-: المجلِسُ؛ طَالَ المَقَامُ وَلَمْ نَسْأَم مِن الحِوَارِ.-: الجماعةُ من الناس.-: المنزلة؛ لهَذَا الرّجلِ مَقَامٌ رفيعٌ في بلده/ قَامَ مَقَامَهُ، أي أخذ مَكَانَهُ أوْ نَابَهُ؛ وَقُومِي م …
- جرس: جرس: الجَرْسُ: مصدرٌ، الصوتُ المَجْرُوسُ. والجَرْسُ: الصوتُ نَفْسُهُ. والجَرْسُ: الأَصلُ، وَقِيلَ: الجَرْسُ والجِرْسُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الجَرْسُ والجِرْسُ والجَرَسُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: الحركةُ …
- سربه: السَّرْبَةُ : السَّفَرُ القريبُ؛ نويت سَرْبَةً.-: الخَرزَة.