قم قبل إسفار الصباح

الشاعر: سبط ابن التعاويذي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«قم قبل إسفار الصباح» من شعر سبط ابن التعاويذي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُم قَبلَ إِسفارِ الصَباحِ — قُم فَاِكسُ راحَكَ كَأسَ راحِ

قُم يا نَديمُ فَنادِ في ال — نَدمانِ حَيَّ عَلى الفَلاحِ

فَالعَيبُ أَن تَبدوا — تَباشيرُ الصباحِ وَأَنتَ صاحِ

مَع فِتيَةٍ باتوا يَرَونَ — بِها الخَسارَ مِنَ الرَباحِ

مِن كُلِّ مُغرىً بِالصَبا — بَةِ مولَعٍ بِهَوى المِلاحِ

كَلِفٍ بِعِصيانِ اللَوا — إِمِ في البَطالَةِ وَاللَواحي

جَذلانَ يَركُضُ في مَيا — دينِ الهَوى خَيلَ المِراحِ

مَلَكَت هَواهُ كُلُّ نا — عِمَةِ الصِبى رَؤُدٍ رَداحِ

مِن كَفِّ مَهضومِ الحَشا — وَالكَشحِ مِقلاقِ الوِشاحِ

أُخفي بِهِ حُزني وَيَأ — بى حُسنُهُ إِلّا اِفتِضاحي

لَعِبَت مِراضُ جُفونِهِ — مِنّا بِأَفإِدَةٍ صِحاحِ

هَزَجٍ يُغَنّينا بِمَدحِ — أَبي الفُتوحِ أَخي السَماحِ

القَرمِ ذي العِرضِ المَصونِ — حِماهُ وَالعَرضِ المُباحِ

وَمُؤَيَّدِ العَزمِ الصَريحِ — بِآيَةِ الكَرَمِ الصُراحِ

مُخضَرَّةٌ أَكنافُهُ — وَالعامُ مُغبَرُّ النَواحي

هَشٌّ إِلى الإِحسانِ ذو — طَرَبٍ إِلَيهِ وَاِرتِياحِ

أَمسى وَلَيسَ لَهُ إِلى غَيرِ — المَكارِمِ مِن صِياحِ

نَسَخَ الكِرامَ بِجودِهِ — كَاللَيلِ يُنسَخُ بِالصَباحِ

خُلُقٌ كَما مُزِجَت سُلا — فُ الخَمرِ بِالماءِ القَراحِ

وَشَمائِلٌ كَالرَوضِ يَضحَكُ — في نَواحيهِ الأَقاحي

في كَفِّهِ قَلَمٌ تَخُر — رُ لِبَأسِهِ قُلَلُ الرِماحِ

أَمضى وَأَنفَذُ في الخُطوبِ — مِنَ المُهنَّدَةِ الصِفاحِ

يا خَيرَ مَرجُوٍّ حَلَل — تُ بِهِ وَأَكرَمَ مُستَماحِ

أَفنَيتَ آمالي وَزِدت — تَ عَلى رَجائي وَاِقتِراحي

فَغَدَوتُ وارِيَةً زِنادي — فيكَ فائِزَةً قِداحي

يا مَن كَفاني أَن أَمُدَّ — يَداً إِلى الأَيدي الشِحاحِ

خُلُقٍ تَشِفُّ وَرائَها — صَفَحاتُ أَخلاقٍ قِباحِ

فَهُمُ إِذا صَدَقَت وَعودُ — نَداكَ أَكذَبُ مِن سَجاحِ

فَإِلَيكَ عِزَّ الدينِ — شارِدَةً مِنَ العُرُبِ الفِصاحِ

عَذراءَ لَم تُسمِح لِغَيرِ — بَني المُظُفَّرِ في نِكاحِ

قَومٍ شَفوا بِنَدى أَكُفِّهِمُ — أُوامِيَ وَاِلتِياحي

ما بالُهُم يَعنونَ بي — وَالدَهرُ يَطمَعُ في اِجتِياحي

لا عُذرَ لي إِن رامَتِ ال — أَيّامُ ظُلمي وَاِطِّراحي

وَبِهِم أَروضُ مَصاعِبِ ال — أَيّامِ مِن بَعدِ الجِماحِ

وَهُمُ الأَمانُ مِنَ الزَما — نِ وَحُسنُ رَأيِهِمُ سِلاحي

وَيحَ الزَمانِ إِلامَ يُس — فِرُ لي عَنِ الوَجهِ الوَقاحِ

زَمَنٌ أُسالِمُهُ وَيَأ — بى صَرفُهُ إِلّا كِفاحي

يَكفيهِ ما لِتَغايُرِ ال — أَحداثِ فِيَّ مِنَ الجِراحِ

يا مَن لَهُ مِنَنٌ تُعَظ — ظَمُ أَن تُقابَلَ بِاِمتِداحِ

لا زِلتَ تُسحَبُ في الأُمورِ — عَلَيكَ أَذيالُ النَجاحِ

تَعتادُكَ الأَفراحُ ما — بَينَ الغُدُوِّ إِلى الرَواحِ

فَتَظَلُّ ما بَينَ اِغتَبا — قٍ بِالسَعادَةِ وَاِصطِباحِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
  • اللوا: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • المراح: المراح [روح] : المأوى؛ أدْخل الإبل إلى المُراح.
  • بالصبا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
  • بعصيان: العِصْيَانُ : مصـ.-: الخروج عن الطاعة ومخالفة الأمر وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ / عصيانُ الجنود، يعني امتناعَهم عن تنفيذ أوامر قادتهم / العصيانُ المسلَّح هو التمرّد القائم على قوّة السلاح.

قصائد ذات صلة

  • أرى في منامي كل شيء يسرني
  • عيناك قد دلتا عيني منك على
  • فبت وباتت إلى جانبي
  • جبة طال عمرها فغدت تص
  • وباخل قدم لي شمعة
  • لك يا أمير المؤمنين يد
  • يا جمال الدين الذي أظهر العد
  • كتبت إليك وظني بأن