مــا بــيــن خــفــان وأكــنــاف اللوى

الشاعر: عباس بن الشيخ حسن · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر عباس بن الشيخ حسن، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا بــيــن خــفــان وأكــنــاف اللوى — قــلب طـواه والحـزن وجـداً فـانـطـوى

ومـــهـــجـــة نـــضـــت بـــرود صــدرهــا — مــن نــكــبــة تـعـرقـهـا عـرق المـدى

مـــلمّـــة تـــبـــيــض مــنــهــا لمــتــيّ — ان نــزلت فــدونــهــا صــرف القــضــا

صـــبّ تـــغــذيــه التــصــابــي فــرحــة — فـــهـــو أســـيـــر بــيــن وجــد وجــوى

قــد ســابــق الجــون غــمــام جــفـتـه — فـانـكـفـأ الحـيـاء مـن فـرط الحـيـا

وانـــهـــلت الدمـــاء مـــن عــيــونــه — بــالدمــع حـتـى بـلغ السـيـل الزبـى

وانــتــهــز الفــرصــة مــن حــمــامــه — قــبــل انــفــصـال الروح ايـان بـكـى

فــــاخــــتــــلتــــه صــــبـــوة قـــائلة — صـبـوة رامـي الطـرف مـنـزوف الحـشـا

واعــتــاضـت الورقـاء عـن هـدايـلهـا — بـــنـــوحـــة عـــيّــافــة عــن الغــنــا

طـبـعـاً تـنـوح الدهـر فـي أكـنـافـها — حــلق طــيــر السـعـد عـنـهـا أو دنـا

تـــنـــدب ســـرحـــاً ســائحــاً وانــنــي — أنعى العلي والفخر إذ أنعى الرضا

فـــيـــا قــتــيــلاً عــظــمــت نــكــبــة — فــــجــــددت رزء عـــليّ المـــرتـــضـــى

أصـــابـــك الرجـــس كـــمـــا أصـــابــه — والفـخـر ان الابـن يـقـتـفـي الأبـا

يــــا للرجــــال والعــــلى مــــبــــدّد — وغــيــر مــجـد مـن أخ الوجـد النـدا

هــذي بــنــات المــصــطــفــى مـذعـورة — ريــعــت ومــا ريــع لهــا ســرب قـطـا

تـــدعـــوه والدمـــع يـــرد صــوتــهــا — وحـــقّ أن تـــقــضــي له مــن البــكــا

يـــا أيـــهــا المــدلج فــي ذمــيــله — وللجــنــان انــقــلبــت بــه المــطــى

أنــت العــطـوف البـر هـل مـن لحـظـة — نــقــضــي لبـانـات لهـا قـبـل السـرى

فــتــقــبـض العـيـن الدمـا وتـنـثـنـي — ربــيـع سـفـح القـلب طـلق المـجـتـلى

أزمـــع والعـــيـــش أخـــيــف ذاهــبــاً — ولا بـــقـــاء بـــعـــده لمـــن بـــقــى

والنـــاس حـــول نـــعـــشـــه حـــائمــة — حـــوم فـــراش عــاكــف عــلى الضــيــا

لهــــا عــــليــــه لمــــة كــــبـــانـــة — خــفــت بـهـا بـالجـدب أفـراخ الدبـى

مــطــاشــة الأحــلام ســكــرى فـاجـأت — يـومـاً عـبـوسـاً قـبـل يـوم المـلتـقى

يــقــول فــيــض الودق مــن غــروبـهـا — يـا نـهـلة المـلهـوف حـتـى م اللقـا

لو تـــفـــتــدي لأســرعــت أرواحــهــا — وانـسـاغ عـذب الحـتـف عـود المجتنى

لكـــن أظـــفــار المــنــون انــشــبــت — فـــلا الفـــداء نــافــع ولا الرقــا

وأنـــت مـــرفــوع عــلى أعــنــاقــهــا — أم الســـمـــاء كـــورت عـــلى الثــرى

كـنـت الحـمـى مـن طـارق عـلى الحـمى — واليــــوم لا حــــام له ولا حـــمـــى

أن يــذهــب المـجـد الأثـيـل ذاهـبـاً — فــفــي الجـواد بـعـده يـسـلو العـلى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
  • انفصال: الانْفِصَالُ : مصـ. ــ: تبايُنُ المتَّصل وتباعُد أجزائه؛ قد يحتاج انفصال الشبكية في العين إلى عمليَّة جراحية.
  • ايان: أيَّانَ : ظرف بمعنى متى يَسْألُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ وقد تتضمن معنى الشرط؛ أيّانَ تهدأ الريحُ يخرجُوا بزوارقهم إلى الصيد.
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • تبيض: [ب ي ض] (مصدر تَبَيَّضَ). "تَبَيُّضُ الجِدَارِ" : صَيْرُهُ أَبْيَضَ.
  • تعرقها: تَعَرَّقَ يَتَعَرَّقُ تَعَرُّقاً .- الشخصُ:رشح جلده؛ تَعَرَّق، من شدَّة الخجل. - الشجرُ: امتدّت عروقه في الأرض. - العظمَ: عرقه، أيَ أكل ما عليه من اللحم/ تعرَّفْته المصائب،- أي أهزلته.
  • تغذيه: [غ ذ و]. (مصدر غَذَّى). "تَغْذِيَةُ الجِسْمِ" : تَزْوِيدُهُ بِالغِذَاءِ.
  • جفته: جَفَتَ: فِي نَوَادِرِ الأَعراب: اجْتَفَتَ المالَ، واكْتَفَتَهُ، وازْدَفَتَهُ، وازْدَعَتَهُ إِذا اسْتَحَبَه أَجْمَعَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة