آه للبرق أضاءا

الشاعر: سبط ابن التعاويذي · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«آه للبرق أضاءا» من شعر سبط ابن التعاويذي، وتقع في 73 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

آهِ لِلبَرقِ أَضاءا — أَيمَنَ الغَورِ عِشاءا

مُستَطيراً مِن قِرابِ ال — مُزنِ سَلّاً وَاِنتِضاءا

كاّليَماني العَضبِ يَهتَز — زُ صِقالا وَمَضاءا

واصِفاً تِلكَ الوُجوهَ ال — عَرَبيّاتِ الوِضاءا

وَالثَنايا الغُرُّ يَبسِم — نَ وَميضاً وَسَناءا

لَم يَزَل يُنذِرُ بِالخَص — بِ رُبا الحَزنِ الظِماءا

وَسَقى داراً عَلى الخَل — صاءِ ما شاءَت وَشاءا

مَن رَأى جُذوَةَ نارٍ — قَبلَهُ تَحمِلُ ماءا

عَنَّ عُلوياً فَلَم يُه — دِ لَنا إِلّا العَناءا

يا لَهُ مِن ضاحِكٍ عَل — لَمَ عَينيَّ البُكاءا

كانَ لي داءً وَلِلأَط — لالِ أَقوينا دَواءا

هاجَ لِلقَلبِ بِمَسرا — هُ الجَوى وَالبُرَحاءا

مُذكِراً عَهدَ هَوىً عا — دَ لَهُ قَلبي هَواءا

وَلَيالٍ مِن صِبىً سَر — رَ بِها الدَهرُ وَساءا

مَوسِماً لِلَّهوِ ما أَس — رَعَ ما كانَ اِنقِضاءا

نلِتُ مِن حَسناءَ فيهِ — ما يَسوءُ الرُقَباءا

بِأَبي مَن عَذَّبَ القَل — بَ مَلالاً وَجَفاءا

سَلَبَ العاشِقَ لَمّا — لَبِسَ الحُسنَ العزاءا

وَعَلى الجِزعِ دُمىً يَس — فِكنَ بِاللَحظِ الدِماءا

يَنقَضي العُمرُ وَلا يَن — وينَ لِلدينِ قَضاءا

فاِخشَ إِن سَلَّت ظُبا أَج — فانَها تِلكَ الظِباءا

يا لَها مِن مُقَلٍ عَل — لَمتُ الناسَ الرِماءا

جازياتٍ لَيسَ يَغرَم — نَ عَلى قَتلي الجَزاءا

وَأَخٍ لَم يَرعَ لي في — مَذهَبِ الوُدِّ الإِخاءا

باتَ يَستبرِدُ أَنفا — سَ غَرامي الصُعَداءا

قالَ لي وَالبرقُ يَستَح — لِبُ أَجفاني بُكاءا

خَلِّ مِن دَمعِكَ ما تَب — كي بِهِ الرَبعَ الخَلاءا

فَصَوادي التُربِ مِن دَم — عِكَ قَد عُدنَ رَواءا

سَخيَت مِنكَ جُفونٌ — كُنَّ قِدماً بُخَلاءا

أَتَرى الصاحِبُ مَجدَ ال — دينِ أَعداها السَخاءا

مَلِكٌ باهَت بِهِ الدُن — يا جَمالاً وَبَهاءا

حامِلُ الأَعباءِ لَو حُم — مِلُها رَضوى لَباءا

وَوَفيٌّ مِن سَجايا — ه تَعَلَّمنا الوَفاءا

يَملَأُ الصَدرَ مَعاً وَال — عَينَ رَأياً وَرُواءا

الجَوادُ الرَحبُ في الأَز — مَةِ صَدراً وَفِناءا

وَأَخو العَزمِ كَما تَض — طَرِم النارُ ذَكاءا

وَسِعَ الجانِيَ وَالعا — فِيَ عَفواً وَحَباءا

فَتَراهُ كَرَماً يُج — زِلُ لِلباغي العَطاءا

مُطرِقاً مِنُه وَقَد أَح — يا أَمانيهِ حَياءا

لَينُ عِطفٍ يَجعَلُ الشِد — دَةَ وَالبوئسَ رَخاءا

وَيَدٌ ما خُلِقَت إِلّا — لِتُغني الفُقَراءا

قائِدُ الأَبطالِ غُلباً — لا يَمَلّونَ اللِقاءا

وَالخَميسُ المَجرُ قَد سَد — دَ بِقُطرَيهِ الفَضاءا

وَالسَراحيبُ تَفوتُ ال — ريحَ جَرياً وَنَجاءا

تَحمِلُ الآسادَ إِقدا — ماً وَبأساً وَإِباءا

وَمُجيلُ الرَأيِ في الحَر — بِ أَماماً وَوَراءا

مُشرِفٌ تَحسِبُهُ ما — بَينَ عودَيهِ لِواءا

رَجَعَت عَنهُ سِراعُ ال — أَعوَجِيّاتِ بِطاءا

فَحَوى السَبقَ عَلى رِس — لٍ وَفاتَ الرُسَلاءا

يا مُميتَ العُدمِ أَحيَي — تَ بِجَدواكَ الرَجاءا

يا أَبا الفَضلِ فَضَلتَ ال — غَيثَ جوداً وَسَخاءا

وَتَأَخَّرتَ زَماناً — فَشَأَوتَ القُدَماءا

وَتَكَرَّمتَ فَبَخَّل — تَ المُلوكَ الكُرَماءا

وَلَكَم أَبلَيتَ في الرَو — عِ فَأَحسَنتَ البَلاءا

فَاِفتَرِع هَضبَ العُلا وَاِز — دَد عُلُوّاً وَاِرتِقاءا

وَاِدَّرِعها نِعَماً تَب — هَجُ فيها الأَولِياءا

نِعَمٌ تَعتادُ مَغنا — كَ صَباحاً وَمَساءا

حَوضُها المَورودُ يَزدا — دُ عَلى الوِردِ صَفاءا

ذَهَبَت يا هِبَةَ اللَ — هِ أَعاديكَ هَباءا

شَرِبوا كَأسَ الرَدى فَاِل — بَس مِنَ الحَمدِ رِداءا

وَطُلِ الناسَ كَما طُل — تَهُمُ باعاً بَقاءا

وَاِستَمِع مَدحَ وَليٍّ — مُخلِصٍ فيكَ الوَلاءا

عَبدُ شُكرٍ وَحَرٍ أَن — يَشكُرَ الرَوضُ السَماءا

يَنتَقي غُرَّ القَوافي — لَكَ وَالمَدحِ اِنتِقاءا

ساهَرٌ يَنظِمُ في جي — دِ مَعاليكَ الثَناءا

مَدحُ إِخلاصٍ وَقَد يَم — دَحُ أَقوامٌ رِئاءا

خِدَمٌ تَحمِلُ في أَو — عِيَةِ الشُكرِ الهَناءا

ما لِأَحداثِ خُطوبٍ — كَيدُها يَمشي الضَراءا

عَصَفَت عِندي وَهَبَّت — في بَني الدَهرِ رُخاءا

وَكَذا الأَيّامُ لا تَع — تامُ إِلّا الفُضَلاءا

أَنا وَالصاحِبُ شِعراً — وَنَداً نِلنا السَماءا

وَكِلانا في زَمانٍ — واحِدٍ جِئنا سَواءا

خَتَمَ الأَجوادَ طُرّاً — وَخَتَمتُ الشُعَراءا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • بالخص: الألْخَصُ : من كان في عينيه لَخَص، أي شحم كثير مؤ لَخْصاءُ ج لُخْصٌ.
  • شاءت: شأت: الشَّئِيتُ مِنَ الْخَيْلِ: العَثُورُ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ يَتَصَرَّفُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْصُر حافِرا رِجْلَيْه عَنْ حافِرَيْ يَدَيْه؛ قَالَ عَديُّ بنُ خَرْشَةَ الخَطْميُّ، وَقِيلَ هُوَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنصار …
  • صاء: (صَأَّ) الصَّادُ وَالْهَمْزَةُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. يُقَالُ: صَأْصَأَ الْجَرْوُ، إِذَا حَرَّكَ عَيْنَيْهِ لِيَفْتَحَهُمَا. وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ التَّابِعِينَ: " فَقَّحْنَا وَصَأْصَأْتُمْ ". وَيُقَالُ صَأْصَأَتِ النَّخْلَة …

قصائد ذات صلة

  • أرى في منامي كل شيء يسرني
  • عيناك قد دلتا عيني منك على
  • فبت وباتت إلى جانبي
  • جبة طال عمرها فغدت تص
  • وباخل قدم لي شمعة
  • لك يا أمير المؤمنين يد
  • يا جمال الدين الذي أظهر العد
  • كتبت إليك وظني بأن