عفا قو وكان لنا محلاً

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عفا قو وكان لنا محلاً» من شعر جرير، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَفا قَوٍّ وَكانَ لَنا مَحَلّاً — إِلى جَوَّي صَلاصِلَ مِن لُبَينى

أَلا نادِ الظَعائِنَ لَو لَوَينا — وَلَولا مَن يُراقِبنَ اِرعَوَينا

يَقُلنَ وَقَد تَلاحَقَتِ المَطايا — كَذاكَ القَولُ إِنَّ عَلَيكَ عَينا

أَلَم تَرَني بَذَلتُ لَهُنَّ وُدّي — وَكَذَّبتُ الوُشاةَ فَما جَزَينا

إِذا ما قُلتَ حانَ لَنا التَقاضي — بَخِلنَ بِعاجِلٍ وَوَعَدنَ دَينا

تُضيءُ لَنا الحِجالُ سَنا غِمامٍ — إِذا لَمَحَت غَوارِبُهُ اِنجَلَينا

فَقَتَّلنا الرُهونَ بِغَيرِ رَهنٍ — وَأَشطَطنا القَضِيَّةَ وَاِعتَدَينا

ذَكَرتَ وَلَيتَ أَنَّكَ لَم تَذَكَّر — زَماناً كانَ حِقَبٍ مَضَينا

وَيَرمينَ القُلوبَ بِنَبلِ جِنٍّ — فَقَد أَقصَدنَ قَلبَكَ إِذ رَمَينا

يَروغُ القِردُ مِنّي إِن رَآني — فَقُل لِلقِردِ أَينَ تَروغُ أَينا

أَحينَ رَأَيتَني مَرِسَت حِبالي — وَجَدَّ الجِدُّ تَسأَلُني الهُوَينا

فَقَد أَمسى البَعيثُ سَخينَ عَينٍ — وَما أَمسى الفَرَزدَقُ قَرَّ عَينا

وَحَربٍ تَضجَرُ النُخَباتُ مِنها — قَرَيناها الأَسِنَّةَ وَاِصطَلَينا

إِذا ذُكِرَت مَساعينا غَضِبتُم — أَطالَ اللَهُ سُخطَكُمُ عَلَينا

تَفيشُ مُجاشِعٌ بِلِحىً عِظامٍ — وَأَحلامٍ ضَلِلنَ وَما اِهتَدَينا

فَقَد صارَت حُماتُكُم إِماءً — وَحاميكُم بَني وَقبانَ قَينا

تَباعَدَ مِن بَني وَقبانَ صُلحي — وَقَد مَرِسَت حِبالي وَاِلتَوَينا

وَقَد كانَ الجَبابِرُ قَد عَلِمتُم — إِذا لَم نَرضَ حُكمَهُمُ عَصَينا

إِذا لَمَعَ الرَبيئَةُ لَم نُكَذِّب — وَلا نَشوي العَدوَّ إِذا اِلتَقَينا

وَذي سَرحٍ يَظَلَّ بِنا مُقيماً — وَمُغتَبِطٍ بِمَنزِلِنا نَفَينا

وَلَو مِنّا فَتاتُكُمُ لَغِرنا — وَلَو عادَ الزُبَيرُ بِنا وَفَينا

أَتَعدِلُ لا أَبا لَكُمُ الخَناثى — بِيَربوعٍ تَباعَدَ ذاكَ بَينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارعوينا: ارْعَوَى يَرْعَوي اِرْعَوِ ارْعِواءَ [رعو]:- عنه: كفَّ وارتدع؛ لا يرعوي هذا الشابُّ عن جهله.
  • التقاضي: تَقَاضَى يَتَقَاضَى تَقَاضَ تَقَاضِياً [قضي]:ـ وا إلى الحاكم: رفعوا أمرهم إليه؛ تعذر الصلح بينهما فتقاضيا إلى القضاء.- ء الدَّيْنُ : طلبه وقَبَضَه منه.
  • انجلينا: انْجَلَى يَنْجَلِي انْجَلِ انْجلاءً [ جلو]: تكشّف وبان؛ انجلت السمَاء/ انجلت الحقيقة.
  • بعاجل: العَاجِلُ : فا.-: المُسرع أو المتقدم بسرعة، ضد الآجل؛ جادت له كَفّي بضربةِ عاجل ** لَيسَ الكريمُ على القنا بمُحَرَّم

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان