حيوا أمامة واذكروا عهدا مضى

الشاعر: جرير · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«حيوا أمامة واذكروا عهدا مضى» من شعر جرير، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَيّوا أُمامَةَ وَاذكُروا عَهداً مَضى — قَبلَ التَصَدُّعِ مِن شَماليلِ النَوى

قالَت بَليتَ فَما نَراكَ كَعَهدِنا — لَيتَ العُهودَ تَجَدَّدَت بَعدَ البِلى

أَأُمامُ غَيَّرَني وَأَنتِ غَريرَةٌ — حاجاتُ ذي أَرَبٍ وَهَمٌّ كَالجَوى

قالَت أُمامَةُ ما لِجَهلِكَ ما لَهُ — كَيفَ الصَبابَةُ بَعدَ ما ذَهَبَ الصِبا

وَرَأَت أُمامَةُ في العِظامِ تَحَنِّياً — بَعدَ استِقامَتِها وَقَصراً في الخُطا

وَرَأَت بِلِحيَتِهِ خِضاباً راعَها — وَالوَيلُ لِلفَتَياتِ مِن خَضبِ اللِحى

وَتَقولُ إِنّي قَد لَقيتُ بَلِيَّةً — مِن مَسحِ عَينِكَ ما يَزالُ بِها قَذى

لَولا اِبنُ عائِشَةَ المُبارَكُ سَيبُهُ — أَبكى بَنِيَّ وَأُمَّهُم طولُ الطَوى

إِنَّ الرُصافَةَ مَنزِلٌ لِخَليفَةٍ — جَمَعَ المَكارِمَ وَالعَزائِمَ وَالتُقى

ما كانَ جُرَّبَ عِندَ مَدِّ حِبالِكُم — ضَعفُ المُتونِ وَلا اِنفِصامٌ في العُرى

ما إِن تَرَكتَ مِنَ البِلادِ مَضِلَّةً — إِلّا رَفَعتَ بِها مَناراً لِلهُدى

أُعطيتَ عافِيَةً وَنَصراً عاجِلاً — آمينَ ثُمَّ وُقيتَ أَسبابَ الرَدى

أَلحَمدُ لِلّاهِ الَّذي أَعطاكُمُ — حُسنَ الصَنائِعِ وَالدَسائِعِ وَالعُلى

يا اِبنَ الخَضارِمِ لا يَعيبُ جُباكُمُ — صِغرُ الحِياضِ وَلا غَوائِلُ في الجَبا

لا تَجفُوَنَّ بَني تَميمٍ إِنَّهُم — تابوا النَصوحَ وَراجَعوا حُسنَ الهُدى

مَن كانَ يَمرَضُ قَلبُهُ مِن ريبَةٍ — خافوا عِقابَكَ وَاِنتَهى أَهلُ النُهى

وَاِذكُر قَرابَةَ قَومِ بَرَّةَ مِنكُمُ — فَالرِحمُ طالِبَةٌ وَتَرضى بِالرِضا

سَوَّستَ مُجتَمَعَ الأَباطِحِ كُلِّها — وَنَزَلتَ مِن جَبَلَي قُرَيشٍ في الذُرى

أَخَذوا وَثائِقَ أَمرِهِم بِعَزائِمٍ — لِلعالَمينَ وَلا تَرى أَمراً سُدى

يا اِبنَ الحُماةِ فَما يُرامُ حِماهُمُ — وَالسابِقينَ بِكُلِّ حَمدٍ يُشتَرى

ما زِلتُ مُعتَصِماً بِحَبلٍ مِنكُمُ — مَن حَلَّ نُجوَتَكُم بِأَسبابٍ نَجا

وَإِذا ذَكَرتُكُمُ شَدَدتُم قُوَّتي — وَإِذا نَزَلتُ بِغَيثِكُم كانَ الحَيا

فَلَأَشكُرَنَّ بَلاءَ قَومٍ ثَبَّتوا — قَصَبَ الجَناحِ وَأَنبَتوا ريشَ الغِنا

مَلَكوا البِلادَ فَسُخِّرَت أَنهارُها — في غَيرِ مَظلِمَةٍ وَلا تَبَعِ الرَيا

أوتيتَ مِن جَذبِ الفُراتِ جَوارِياً — مِنها الهَنِيُّ وَسائِحٌ في قَرقَرى

وَالمَجدُ لِلزَندِ الَّذي أَورَيتُمُ — بَحرٌ يَمُدُّ عُبابُهُ جوفَ القِنى

سيروا إِلى البَلَدِ المُبارَكِ فَاِنزِلوا — وَخُذوا مَنازِلَكُم مِنَ الغَيثِ الحَيا

سيروا إِلى اِبنِ أُرومَةٍ عادِيَّةٍ — وَاِبنِ الفُروعِ يَمُدُّها طيبُ الثَرى

سيروا فَقَد جَرَتِ الأَيامِنُ فَاِنزِلوا — بابَ الرُصافَةِ تَحمَدوا غَبَّ السُرى

سِرنا إِلَيكَ مِنَ المَلا عيدِيَّةً — يَخبِطنَ في سُرُحِ النِعالِ عَلى الوَجى

تَدمى مَناسِمُها وَهُنَّ نَواصِلٌ — مِن كُلِّ ناجِيَةٍ وَنِقضٍ مُرتَضى

كَلَّفتُ لاحِقَةَ النَميلِ خَوامِساً — غُبرَ المَخارِمِ وَهيَ خاشِعَةُ الصُوى

نَرمي الغُرابَ إِذا رَأى بِرِكابِنا — جُلَبَ الصِفاحِ وَدامِياتٍ بِالكُلى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصدع: تَصَدَّعَ يَتَصَدَّعُ تَصَدُّعاً : تَشقّق؛ تَصَدَّعت جدران الدّار. - وا: تفرّقوا؛ تَصَدَّع أَعضاء الجمعية.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان