سإمت من المواصلة العتابا

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«سإمت من المواصلة العتابا» من شعر جرير، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَإِمتُ مِنَ المُواصَلَةِ العِتابا — وَأَمسى الشَيبُ قَد وَرِثَ الشَبابا

غَدَت هوجُ الرِياحِ مُبَشِّراتٍ — إِلى بَينٍ نَزَلتِ بِهِ السَحابا

لَقَد أَقرَرتِ غَيبَتَنا لِواشٍ — وَكُنّا لا نُقِرُّ لَكَ اِغتِيابا

أَناةٌ لا النَمومُ لَها خَدينٌ — وَلا تُهدي لِجارَتِها السَبابا

تَطيبُ الأَرضُ إِن نَزَلَت بِأَرضٍ — وَتُسقى حينَ تَنزِلُها الرَبابا

كَأَنَّ المِسكَ خالَطَ طَعمَ فيها — بِماءِ المُزنِ يَطَّرِدُ الحَبابا

أَلا تَجزينَني وَهُمومُ نَفسي — بِذِكرِكِ قَد أُطيلُ لَها اِكتِئابا

سُقيتُ الغَيثَ حَيثُ نَئيتِ عَنّا — فَما نَهوى لِغَيرِكُمُ سِقابا

أَهَذا البُخلُ زادَكِ نَأيَ دارٍ — فَلَيتَ الحُبَّ زادَكُمُ اِقتِرابا

لَقَد نامَ الخَلِيُّ وَطالَ لَيلي — بِحُبِّكَ ما أَبيتُ لَهُ اِنتِحابا

أَرى الهِجرانَ يُحدِثُ كُلَّ يَومٍ — لِقَلبي حينَ أَهجُرُكُم عِتابا

وَكائِن بِالأَباطِحِ مِن صَديقٍ — يَراني لَو أُصِبتُ هُوَ المُصابا

وَمَسرورٍ بِأَوبَتِنا إِلَيهِ — وَآزِرَ لا يُحِبُّ لَنا إِيابا

دَعا الحَجّاجُ مِثلَ دُعاءِ نوحٍ — فَأَسمَعَ ذا المَعارِجِ فَاِستَجابا

صَبَرتَ النَفسَ يا اِبنَ أَبي عَقيلٍ — مُحافَظَةً فَكَيفَ تَرى الثَوابا

وَلَو لَم يَرضَ رَبُّكَ لَم يُنَزِّل — مَعَ النَصرِ المَلائِكَةَ الغِضابا

إِذا سَعَرَ الخَليفَةُ نارَ حَربِن — رَأى الحَجّاجَ أَثقَبَها شِهابا

تَرى نَصرَ الإِمامِ عَلَيكَ حَقّاً — إِذا لَبَسوا بِدينِهِمِ اِرتِيابا

تَشُدُّ فَلا تُكَذِّبُ يَومَ زَحفٍ — إِذا الغَمَراتُ زَعزَعَتِ العُقابا

عَفاريتُ العِراقِ شَفيتَ مِنهُم — فَأَمسَوا خاضِعينَ لَكَ الرِقابا

وَقالوا لَن يُجامِعَنا أَميرٌ — أَقامَ الحَدَّ وَاِتَّبعَ الكِتابا

إِذا أَخَذوا وَكَيدُهُمُ ضَعيفٌ — بِبابٍ يَمكِرونَ فَتَحتَ بابا

وَأَشمَطَ قَد تَرَدَّدَ في عَماهُ — جَعَلتَ لِشَيبِ لِحيَتِهِ خِضابا

إِذا عَلِقَت حِبالُكَ حَبلَ عاصٍ — رَأى العاصي مِنَ الأَجَلَ اِقتِرابا

بِأَنَّ السَيفَ لَيسَ لَهُ مَرَدٌّ — إِذا أَفرى عَنِ الرِّئَةِ الحِجابا

كَأَنَّكَ قَد رَأَيتَ مُقَدِّماتٍ — بِصينِ اِستانَ قَد رَفَعوا القِبابا

جَعَلتَ لِكُلِّ مُحتَرَسٍ مَخوفٍ — صُفوفاً دارِعينَ بِهِ وَغابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العتابا: العَتَابَا : نوعٌ من الغناء الشّعبيّ في بلاد الشام؛ يطرب كلُّ الناس في بلاد الشام لسماع العَتَابا.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان