إن الفرزدق أخزته مثالبه

الشاعر: جرير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«إن الفرزدق أخزته مثالبه» من شعر جرير، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّ الفَرَزدَقَ أَخزَتهُ مَثالِبُهُ — عَبدُ النَهارِ وَزاني اللَيلِ دَبّابُ

لا تَهجُ قَيساً وَلَكِن لَو شَكَرتَهُمُ — إِنَّ اللَئيمَ لَأَهلِ السَروِ عَيّابُ

قَيسُ الطِعانِ فَلا تَهجو فَوارِسَهُم — لِحاجِبٍ وَأَبي القَعقاعِ أَربابُ

هُمُ أَطلَقوا بَعدَ ما عَضَّ الحَديدُ بِهِ — عَمروَ بنَ عَمروٍ وَبِالساقَينِ أَندابُ

أَدّوا أُسَيدَةَ في جِلبابِ أُمُّكُمُ — غَصباً فَكانَ لَها دِرعٌ وَجِلبابُ

مُجاشِعٌ لا حَياءٌ في شَبيبَتِهِم — وَلا يَثوبُ لَهُم حِلمٌ إِذا شابوا

شَرُّ القُيونِ حَديثاً عِندَ رَبَّتِهِ — قَينا قُفَيرَةَ مَسروحٌ وَزَعّابُ

لا تَترُكوا الحَدَّ في لَيلى فَكُلُّكُمُ — مِن شَأنِ لَيلى وَشَأنِ القَينِ مُرتابُ

فَاِسأَل غَمامَةَ بِالخَيلِ الَّتي شَهِدَت — كَأَنَّهُم يَومَ تَيمِ اللاتِ غُيّابُ

لَكِن غَمامَةُ لَو تَدعو فَوارِسَنا — يَومَ الوَقيطُ لَما وَلّوا وَلا هابوا

مُجاشِعٌ قَد أَقَرّوا كُلَّ مُخزِيَةٍ — لا مَن يَعيبونَ لا بَل فيهُمُ العابُ

قالَت قُرَيشٌ وَقَد أَبلَيتُمُ خَوراً — لَيسَت لَكُم يا بَني رَغوانَ أَلبابُ

هَلّا مَنَعتُم مِنَ السَعدِيِّ جارَكُمُ — بِالعِرقِ يَومَ اِلتَقى بازٍ وَأَخرابُ

أَقصِر فَإِنَّكَ ما لَم تُؤنِسوا فَزَعاً — عِندَ المِراءِ خَسيفُ النوكِ قَبقابُ

فَاِسأَل أَقَومُكَ أَم قَومي هُمُ ضَرَبوا — هامَ المُلوكِ وَأَهلُ الشِركِ أَحزابُ

الضارِبينَ زُحوفاً يَومَ ذي نَجَبٍ — فيها الدُروعُ وَفيها البَيضُ وَالغابُ

مِنّا عُتَيبَةُ فَاِنظُر مَن تُعِدُّ لَهُ — وَالحارِثانِ وَمِنّا الرَدفُ عَتّابُ

مِنّا فَوارِسُ يَومِ الصَمدِ كانَ لَهُم — قَتلى وَأَسرى وَأَسلابٌ وَأَسلابُ

فَاِسأَل تَميماً مَنِ الحامونَ ثَغرَهُمُ — وَالواجِلونَ إِذا ما قُعقِعَ البابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السرو: (سَرُوَ) السِّينُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ بَابٌ مُتَفَاوِتٌ جِدًّا، لَا تَكَادُ كَلِمَتَانِ مِنْهُ تَجْتَمِعَانِ فِي قِيَاسٍ وَاحِدٍ. فَالسَّرْوُ: سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ ؛ يُقَالُ سَرِيٌّ وَقَدْ سَرُوَ. وَالسّ …
  • الطعان: الطَّعَّانُ : الكثير الطَّعْن؛ هو مقاتلٌ شجاعٌ طعَّانٌ.-: المُغْتاب؛ هو طعَّانٌ في أعراض النَّاس لا يتووَّع عن سوء.
  • الفرزدق: فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرَّغِيفُ، وَقِيلَ: فُتات الْخُبْزِ، وَقِيلَ: قِطَع الْعَجِينِ. وَاحِدَتُهُ فَرَزْدَقَة، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الفَرَزْدَق شُبِّهَ بِالْعَجِينِ الَّذِي يسوِّي مِنْهُ الرَّغِيفُ، وَاسْمُهُ هَمَّام …
  • القعقاع: القَعْقَاعُ : صوتُ السِّلاح؛ علا القعقاع في المعركة. ــ: الحمّى النافض، وهي التي تصطّك فيها الأسنانُ.-: الطريقُ لا يُسلك إلاّ بمشّقة؛ اجتاز القعقاعَ وهو يلهث.-: التمر اليابس.-: مَن إذا مشى سُمع لمفاصل رجليه صوت.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان