متى كان المنازل بالوحيد
الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«متى كان المنازل بالوحيد» من شعر جرير، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَتى كانَ المَنازِلُ بِالوَحيدِ — طُلولٌ مِثلُ حاشِيَةِ البُرودِ
لَيالِيَ حَبلُ وَصلِكُمُ جَديدٌ — وَما تُبقي اللَيالي مِن جَديدِ
أَحَقٌّ أَم خَيالُكَ زارَ شُعثاً — وَأَطلاحاً جَوانِحَ بِالقُيودِ
فَلَولا بَعدُ مَطلَبِنا عَلَيكُم — وَأَهوالُ الفَلاةِ لَقُلتُ عودي
رَأى الحَجّاجُ عافِيَةً وَنَصراً — عَلى رَغمِ المُنافِقِ وَالحَسودِ
دَعا أَهلَ العِراقِ دُعاءَ هودٍ — وَقَد ضَلّوا ضَلالَةَ قَومِ هودِ
كَأَنَّ المُرجِفينَ وَهُم نَشاوى — نَصارى يَلعَبونَ غَداةَ عيدِ
وَظَنّوا في اللِقاءِ لَهُم رَواحاً — وَكانوا يُصعَقونَ مِنَ الوَعيدِ
فَجاؤوا خاطِمينَ ظَليمَ قَفرٍ — إِلى الحَجّاجِ في أَجَمِ الأُسودِ
لَقيتَهُمُ وَخَيلُهُمُ سِمانٌ — بِساهِمَةِ النَواظِرِ وَالخُدودِ
أَقَمتَ لَهُم بِمَسكَنِ سوقَ موتٍ — وَأُخرى يَومَ زاوِيَةِ الجُنودِ
تَرى نَفسَ المُنافِقِ في حَشاهُ — تُعارِضُ كُلَّ جائِفَةٍ عَنودِ
تَحُسُّهُمُ السُيوفُ كَما تَسامى — حَريقُ النارِ في أَجَمِ الحَصيدِ
وَيَومُهُمُ العَماسُ إِذا رَأوهُ — عَلى سِربالِهِ صَدَأُ الحَديدِ
وَما الحَجّاجُ فَاِحتَضِروا نَداهُ — بِجاذي المِرفَقَينِ وَلا نَكودِ
أَلا نَشكو إِلَيكَ زَمانَ مَحلٍ — وَشُربَ الماءِ في زَمَنِ الجَليدِ
وَمَعتِبَةَ العِيالِ وَهُم سِغابٌ — عَلى دَرِّ المُجالِحَةِ الرَفودِ
زَماناً يَترُكُ الفَتَياتِ سوداً — وَقَد كانَ المَحاجِرُ غَيرَ سودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
- الحجاج: الحَجَاجُ (بفتح الحاء وكسرها) : العظم المطبق على رقبة العين وعليه ينبت شعر الحاجب.- من كل شيء: حَرْفه وناحِيته ج أَحِجَّة.
- المنافق: المُنافِقُ : فا.-: مَنْ يُخفِي الكفرِ ويُظهِر الإيمان إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.-: منْ يُضْمِر العداوةَ ويُظْهِر الصَّدَاقَةَ.-: مَنْ يُظْهِز خلاف مَا يُبْطِنُ؛آيَةُ المنافقِ ثَلاَث، إذ …
- بالوحيد: الوَحِيدُ : المنفرد بنفسِه؛ عاش وحيدًا بعد وفاة والديه / الوحيدُ الخليّة، هو المركَّب من خليّة واحدة / الوحيدُ الذَّرَّةِ، هو وصف تعريفي لجزيئات جسم لا تحوي إِلاَّ ذرّة واحدة من هذا الجسم كجزيئات الغازات النادرة / الوحيد …
- جوانح: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".
- خيالك: الخَيَالُ : الشَّخْصُ؛ رأى خيالاً مُقبلا. -: الطَّيفُ؛ كان مجنون ليلى يتمثَّلُ خيالَ حبيبته في الصحراء. -: الصورة التي تتراءى لك في اليَقظةِ أو المَنام. -: صورة تمثال الشيْءِ في المرآة. - من كلِّ شيْء: ما تراه كالظلِّ. - …