ألا إنـنـي أهـدي الثـنـاء مـع البـشـرا
الشاعر: يوسف الأسير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر يوسف الأسير، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا إنـنـي أهـدي الثـنـاء مـع البـشـرا — لمــن ضــاءت الدنــيــا بــدولتـه الغـرا
لســلطــانـنـا عـبـد الحـمـيـد الذي زكـت — مـحـامـده الحـسـنـى فـلا تـقـبـل الحصرا
بــآبــائه الغــر الكــرام قــد اقــتــدى — لذاك اهــتــدى للحــق مــذ ولي الأمــرا
فــهــم آل عــثــمــان الخـلائف مـن بـهـم — مــمــالكـهـم تـزهـو عـلى غـيـرهـا فـخـرا
عــلى البــر والتــقــوى تــأسـس مـلكـهـم — فــدام لهــم إذ هــم بــه دائمــاً أحــرا
وان أمـــيـــر المــؤمــنــيــن أمــأمــنــا — قــد اجــتــمــعــت فــيــه مــآثــرهـم طـرا
وقــد زاده الرحــمـن فـي الخـلق بـسـطـة — وأحــسـن فـيـه الخـلق والراي والفـكـرا
هـــو المـــلك العــدل المــطــيــع لربــه — وأن رعـــايـــاه تـــطـــيـــع له الأمـــرا
لقـــد ســـار فــيــهــم ســيــرة عــمــريــة — وأوســعــهــم بــرا فــاهــدوا له شــكــرا
عـــلى أنـــهـــم يـــرجــون طــول بــقــائه — ويــدعــون مــولاهـم يـطـيـل له العـمـرا
بـــــه ســـــعـــــدت أيـــــامــــه وبــــلاده — وقـامـت بـهـا الأفراح والراحة الكبرا
ونــالت بــه الدنــيــا بــهــاءً وبــهـجـة — وزاد لواء العــدل فــي عــصــره نــشــرا
ووافــــــقـــــه فـــــي عـــــدله وكـــــلاؤه — ولا ســيــمـا مـن مـنـهـم اخـتـاره صـدرا
فــارضــوا رعــايــاه بــخــيــر ســيــاســة — واجــروا عــليـهـم أمـره احـسـن الاجـرا
له هــــمــــة فــــي كــــل شــــان عـــليـــه — وعـــزم شـــديــد لا فــتــور بــه يــطــرا
أجـــل مـــلوك الأرض شـــانـــاً وهــيــبــةً — وأكـــبـــرهــم مــجــداً وأكــثــرهــم بــرا
وأرســـخـــهـــم حـــلمــاً وأجــودهــم بــداً — وأعــدلهــم حــكــمــاً وأعــظــمــهـم قـدرا
فــــلا زال مــــســــرورا ودام ســـريـــره — بـه ثـابـتـاً مـا دامـت القـبـة الخـضـرا
بــذاك آليــه اســتـجـلبـو أحـسـن الدعـا — فــزاد لهــم مــولاهــم العــز والنـصـرا
وصــــار له فـــضـــل عـــلى كـــل حـــاكـــم — فـمـا قـيـصـر يـحـكـيـه فـضـلاً ولا كـسرا
له رأفــــةٌ بـــالعـــالمـــيـــن ورحـــمـــة — فــليــس يــريــد الشــر جــهـراً ولا سـرا
فــقــد جــمــعــت كــل المــعــالي بـذاتـه — وحيث اكتسى التقوى بها اكتسب الأجرا
حــريــص عــلى الجــنــد الغــزاة لأنـهـم — حــمــاة بـهـم عـن مـلكـه يـدفـع الغـدرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البشرا: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
- الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
- زاده: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- زكت: زكت: زَكَتَ الإِناءَ زَكْتاً وزَكَّتَه: كِلَاهُمَا مَلأَه. وزَكَتَه الرَّبْوُ يَزْكُتُه: مَلأَ جَوفَه. الأَحمر: زَكَّتُّ السِّقاءَ والقِربةَ تَزْكِيتاً: مَلأْتُه، والسقاءُ مَزْكُوتٌ ومُزَكَّتٌ. ابْنُ الأَعرابي: زَكَّتَ ف …