دمــــت مـــولى عـــجـــم والعـــرب
الشاعر: يوسف الأسير · البحر: المديد · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر يوسف الأسير، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دمــــت مـــولى عـــجـــم والعـــرب — نـــائلاً كـــل المـــنـــى والأرب
ســامــع المــدح بــلحــن الطــرب — مــا تــغــنــي طـائر فـي القـضـب
دم بـسـعـد يـا أمـيـر المؤمنين — وبــــمــــجــــدٍ وجــــلال وعـــظـــم
رافــلاً فــي ظـل رب العـالمـيـن — بــالمــعـالي وأفـانـيـن النـعـم
فـائزاً بـالنصر والفتح المبين — حــائزاً للشــكـر مـن كـل الأمـم
نــاشــراً للعــدل فــيـهـم عـلمـا — بــعــد مــا كــان كــطــي الكـتـب
شــاكــراً ربــك فــيــمـا أنـعـمـا — راقـيـاً فـي العـز أعـلى الرتـب
وبــقــصــر دونــه كــل القــصــور — دمـع مـسـروراً عـلى طول الزمان
وبــه كــاس الهـنـا دومـاً يـدور — فــهــو للأفـراح والأنـس مـكـان
عــشــت فــيــه بــصــفــاءٍ وســرور — مـع مـقـصـوراتـه الحـور الحسان
فـانـتـعـش فـيـه دوامـاً وانـعما — مــع بـنـيـك الأكـرمـيـن النـجـب
لا يـــزالوا فـــي دلال ونــمــا — مــالكــي كــل المـعـالي النـخـب
ونـــهـــنــيــك بــأمــلاك جــديــد — لفـريـد العـصـر مولانا الأمير
هـــو نـــجــل لك ذو رأي ســديــد — مـن بـسـيـف النـصـر يدعى وجدير
لا يزل في عيشه الحلو الرغيد — حـاكـياً في أفقه البدر المنير
ثــم لا زلت عــليــنــا مـنـعـمـا — ســالمــاً مــن نــاب كــل النــوب
غـانـمـاً مـنـا الثـناء الأعظما — مـــانـــح الســـؤال كـــل الطــلب
ونــهــنــيــك عـلى عـيـد الجـلوس — إذ بــه للنــاس أبــهــى مــوســم
وله الدنــيــا تـجـلت كـالعـروس — إذ تــحــلت بــجــمــيـل المـبـسـم
وبــدت أضــواءه مــثــل الشـمـوس — فــهــو للدهــر غــدا كـالمـبـسـم
مــلأت بــهــجــتــه الأرض كــمــا — مــلئ الجــو بــســامـي الشـهـبـل
وحـكـى الفـلك بـروجاً في السما — تــتــســامــى شــهــبــهــا للسـحـب
بـك يـا شـمـس المـعـالي والعلا — سـعـد النـاس ونـأمـوا فـي أمان
دمـت شـمساً مشرقاً في ذا الملا — وزراء الخــيــر أقـمـار الأوان
مـنـك هـذا النـور فيهم والحلا — لا يـزالوا بـك في سعد القران
تــصــدر الطــاعـة مـنـهـم كـلمـا — تــورد الأمــر لهــم فــي ســبــب
ثــم دم اكــمــل انــســان بــمــا — حـــزتـــه مــن نــســب مــع حــســب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال …
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- القضب: قضب: القَضْبُ: القَطْعُ. قَضَبَه يَقْضِبه قَضْباً، واقْتَضَبَه، وقَضَّبه، فانْقَضَبَ وتَقَضَّب: انْقَطَعَ؛ قَالَ الأَعشى: ولَبُونِ مِعْزابٍ حَوَيْتُ، فأَصْبَحَتْ ... نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقالَها قَالَ ابْنُ بَرِّي …
- بسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- بلحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال …