يــا بـريـقـاً مـن ربـا نـجـدٍ بـدا
الشاعر: يوسف الأسير · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر يوسف الأسير، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا بـريـقـاً مـن ربـا نـجـدٍ بـدا — حــــي عــــنــــي حــــي ذاك الوطــــن
لســـت أنـــســى حــســن انــسٍ ابــدا — كــان كــالعــرس بــذاك المــســكــن
شــــهــــد الله شـــجـــانـــي ذكـــره — لاريـــــج جـــــاء مـــــن ارجـــــائه
فـــعـــلي اليـــوم حـــقـــاً شـــكــره — والثـــنـــا مــنــي عــلى اثــنــائه
لا تـــلم صـــبـــاً تـــبــدى ســكــره — ان تــلا الانــبــاء عــن ابـنـائه
هــم بــدور الدورار بــاب النــدى — والو الحــــســــن وأهــــل اللســــن
ســـكـــنـــوا الواي دهـــراً فــغــدا — كــســمــا الدنــيــا كـذا فـي حـضـن
بــيــنــهــم لي فــرقـدٌ قـد اشـرقـا — ورعـــى مـــنــي الحــشــا لاذمــمــي
يــتــهــادى بــيــن غــزلان النـقـا — كــتــهــادي البــدر بـيـن الانـجـم
مــفــرد العــصــر جــمـالاً مـطـلقـا — فـــلذا اســـري اليـــه يـــنــتــمــي
مـــنـــجـــد لكـــنـــه مـــا انــجــدا — مـــغـــرمــاً فــي حــبــه مــن شــجــن
مـــخـــلفٌ وعـــد وصـــالي ســـرمـــدا — وإذا أوعــــــدنــــــي لم يـــــخـــــن
يــا له ظــبــيــاً بــعــقــلي لعـبـا — طـــلق الوجـــه وقـــيـــد النــاظــر
فــاق ان قــيــس بــبــلقــيــس سـبـا — مــع ســنــا المــلك بــحـسـن بـاهـر
نــونــه ابــدا ســبــيــلاً عــجــبــا — صــيــدهُ الصــيــد بــجــفــن فــاتــر
ومـــــن الشـــــام له خــــال شــــدا — بــلبــلاً فــي مــصــر حــسـن حـسـنـي
ومـــن الحـــور له القـــلب فـــدل — طـرفـه الهـنـدي اليـمـاني اليزني
كـــنـــز در ثـــغـــره قـــد حـــرســا — بـــارق رطـــب انـــيـــق مــنــتــظــم
عـــجـــبــاً كــيــف بــه قــد غــرســا — فـــي عـــقــيــقٍ وبــيــاقــوت خــتــم
يــا حــريـقـي لو اسـامـنـي الأسـى — بـــرحـــيــق فــيــه بــالريــق وســم
كـنـت اروي القـلب مـن حـر الصـدا — وأري طـــــرفـــــي لذيــــذ الوســــن
واصــوغ الشــعــر شــفــعــاً مـفـردا — فــي حــلى الشــهـم الذكـي الفـطـن
هــو مــن يــدعــى ســليــمــاً سـلمـا — مـــــن عـــــدو وظــــلوم وحــــســــود
طـــلب العـــلم فـــأمـــســى عــلمــا — فـيـه وازداد ارتـقـاءً في السعود
وهـــو مـــن قـــوم فـــخــام كــرمــا — زانـــهـــم مــجــد واحــســان وجــود
فــهــو فـي تـلك المـزيـات اقـتـدا — بــابــيـه ذي العـلا عـبـد الغـنـي
مــن لأهــل الفــقــر اضـحـى سـنـدا — ودوامـــاً عـــنــده الفــضــل غــنــي
باسم شهر الصوم في القوم اشتهر — وهـو ذو فـضـل عـلى بـاقـي السـنـه
وهـو فـي الاعـيـان ذاك المـعـتبر — مــدحــتــه فــي الصــدور الالسـنـه
وجــهــه بـالبـشـر يـزهـو كـالقـمـر — وهــو فــي تــلك الوجـوه الحـسـنـه
كـــعـــبـــة للجـــود ركـــن النـــدا — مـــحـــمـــل المـــدح لكــل الالســن
دام فـــي عـــز عــلى طــول المــدا — دائم المــعــروف فــي عــيــش هـنـي
مــلتــقــى الأبــحــر تــلقــى داره — وبـهـا المـجـد يـنـادي بـالفـصـيـح
ابــشــروا بــالســعـد يـا اقـمـاره — واهـنـأ وبالمنزل العالي الفسيح
وتــــلا بــــشــــر بــــهـــا آثـــاره — وبــــهــــا رونـــقـــه زاه صـــريـــح
فــهــي صــرح بــالمــعــالي شــيــدا — والمــعــانـي وعـلى التـقـوى بـنـي
مـــد بـــاليـــمـــن وفـــيـــه مــردا — قـــصـــرهـــا دام بـــذاك المــأمــن
وبــنــو بــانــيــه ابــنـاء العـلا — كــنــجــوم فــي ســمــاءٍ بــل يــدور
قـصـروا الجـهـد عـلى نـيـل العـلا — فــاسـتـطـالوا وسـواهـم فـي قـصـور
واســتــووا فـي أوجـهـا حـيـث عـلا — وعــلى الأوده مــنــهــم كــل نــور
فـــهـــم الغــر الكــرام الســعــدا — والثــنــا مــنـا عـليـهـم يـنـثـنـي
عــنــدهــم سـوق المـعـالي والهـدا — رائج والكــــل بـــالعـــلم عـــنـــي
لســـليـــم الطــبــع اهــدي جــمــلا — فـهـو مـن حـلفـي ويـا نعم الرفيق
وهــو مــمــدوحــي لدى كــل المــلا — وهــو خــيــري كــامــل حــر رقــيــق
فــهــو لا زال كــريــمــاً مــفـضـلاً — حــســن الســيــرة مـسـرور الصـديـق
فـــأهـــنـــيـــه واهـــدي مـــنــشــداً — بــــهــــداءٍ شـــاديـــاً فـــي لعـــلن
فـــهـــنـــيـــأ تـــم تـــاريــخ بــدا — جــلبــت شــمـس إلى البـدر السـنـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اثنائه: أَثْناءُ : خلال أو تضاعيف؛ لا تقاطعه في أثناءِ كلامه/ في هذه الأثناء، أي في هذا الوقت؛ كان المحاضر يتكلم وفي هذه الأثناء دخل مستمع فأزعجه/ أثناءُ الوادي، هو المنعطف من الوادي؛ برزت قافلة السيارات من أثناء الوادي.
- ارجائه: أرْجَأَ يُرْجِئُ إِرْجاءً :- الأمرَ: أخَّره وأجَّله؛ لاترجئ البيعَ فقد تهبط الأسعار.- تِ الحامل: دنا وضعُها؛ أرجأت الحامل فثقلَت حركاتها.- الصائدُ: لم يصب شيئاً؛ أرجأ الصائد وعاد خائباً.
- الانباء: أَنْبَأَ يُنْبِىءُ إِنْباءً : أخبرَ؛ أَنبأَني بوفاةِ صديقنا.-: أشار؛ أنَّ كلامه ينبىءُ عمّا في خاطره.
- اللسن: لسن: اللِّسانُ: جَارِحَةُ الْكَلَامِ، وَقَدْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ؛ قَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا ... مِنْ عَلْوَ، لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ قَالَ ابْ …
- المسكن: مسكن: جَاءَ فِي الْخَبَرِ: أَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ المُسْكانِ، رُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو أَنه قَالَ: المَساكِين العَرَابين، وَاحِدُهَا مُسْكان. والمَساكِين: الأَذلَّاء الْمَقْهُورُونَ، وَإِنْ كَانُوا أَغنياء.
- الواي: وَأَيَ: الوأْيُ: الوَعْدُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: كَانَ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَأْيٌ أَي وَعْدٌ. وَحَدِيثُ أَبي بَكْرٍ: مَن كَانَ لَهُ عِند رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وَأْيٌ فليَحْضُر. وَقَدْ وَأ …