وَتَـــزعُـــمُ أَنّــي قَــد تَــبَــدَّلتُ خُــلَّةً
الشاعر: ربيعة الرقي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ربيعة الرقي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَتَـــزعُـــمُ أَنّــي قَــد تَــبَــدَّلتُ خُــلَّةً — سِــواهــا هَــذا البــاطِـلُ المُـتَـقَـوَّلُ
لَحـا اللَه مَـن بـاعَ الحَـبيبَ بِغَيرِهِ — فَـقـالَت نَـعَـم حـاشـاكَ إِن كُنتَ تَعقِلُ
سَـتَـصـرِمُ إِنـسـانـاً إِذا مـا صَـرَمَتني — بِــحُــبّــكَ فَـاِنـظُـر بَـعـدَهُ مَـن تَـبَـدَّلُ
أَعَـلِّلُ نَـفـسـي مِـنـكِ بِالوَعدِ وَالمُنى — فَهَــلّا بِــيَــأسٍ مِــنــكِ قَــلبـي أُعَـلَّلُ
وَمَــوعِــدكِ الشَهــدُ المُـصَـفّـى حَـلاوَةً — وَدونَ نَــجــازِ الوَعــدِ صـابٌ وَحَـنـظَـلُ
وَأَمــنَـحُ طَـرفَ العَـيـنِ غَـيـرَكِ رِقـبَـةً — حِـذارَ العِـدا وَالطَـرفُ نـحـوَكِ أَمـيَلُ
لِكَـيـمـا يَـقولَ الناسُ إِنَّ أَمراً رَمى — رَبــيــعَـةَ فـي لَيـلى بِـسـوءٍ لِمُـبـطِـلُ
لَقَـد كَـذَبَ الواشـونَ بَـغـيـاً عَلَيهِما — وَمــا مِــنــهُــمــا إِلّا بَـريـءٌ مُـعَـقَّلُ
فَـلَو كُـنـتَ ذا عَـقـلٍ لَأَجـمَعتُ صَرمَكُم — بِــرَأيــي وَلَكِـنّـي اِمـرِؤٌ لَسـتُ أَعـقِـلُ
وَكَـيـفَ بِـصَـبـرِ القَـلبِ لا كَيفَ عَنكُمُ — وَبــابُ فُــؤادي دونَ صَــرمِــكِ مُــقـفَـلُ
وَمِـن أَيـنَ لا مِـن أَيـنَ يُحرَمُ قَتلكُم — وَقَــتــلي لَكُــم يـا أُمَّ لَيـلى مُـحَـلَّلُ
أَغَـرَّكِ أَن لا صَـبـرَ لي فـي طِـلابِـكُم — وَأَن لَيـــسَ لي إِلّا عَـــلَيــك مــعَــوَّلُ
وَلَمّـا تَـبَـيَّنـتِ الَّذي بـي مِـنَ الهَوى — وَأَيــقَــنــتِ أَنّــي عَــنــكِ لا أَتَـحَـوَّلُ
ظَـلَمـتِ كَـذِئبِ السَـوءِ إِذا قـالَ مَـرَّةً — لِسَــخــلٍ رَأى وَالذِئبُ غَـرثـانُ مُـرمِـلُ
أَأَنـتَ الَّذي فـي غَـيـرِ جُـرمٍ شَـتمتَني — فَــقــالَ مَـتـى ذا قـالَ ذا عـامُ أَوَّلُ
فَـقـالَ وُلِدتُ العـامَ بَـل رُمـتَ غَـدرَةً — فَــدونَــكَ كُـلنـي لا هَـنـا لَكَ مَـأكَـلُ
أَتَـبـكـيـنَ مِـن قَـتـلي وَأَنـتِ قَتَلتِني — بِــحُــبَّكــِ قَـتـلاً بَـيِّنـاً لَيـسَ يُـشـكِـلُ
فَــأَنـتِ كَـذبّـاحِ العَـصـافـيـرِ دائِبـاً — وَعَــيــنـاهُ مِـن وَجـدٍ عَـلَيـهِـنَّ تَهـمِـلُ
فَــلَو كــانَ مِــن رَأفٍ بِهِــنَّ وَرَحــمَــةٍ — لَكَـفَّ يَـداً لَيـسَـت مِـنَ الذَبـحِ تَـعـطلُ
فَلا تَنظُري ما تَهمِلُ العَينُ وَاِنظُري — إِلى الكَـفِّ مـاذا بِـالعَـصافيرِ تَفعَلُ
هِـبـيـنـي اِمرِءاً أَذنَبتُ ذَنباً جَهِلتُهُ — وَلَم آتِهِ عَـمـداً وَذو الحِـلمِ يَـجـهَـلُ
عَـفـا اللَهُ عَمّا قَد مَضى لَستُ عائِداً — وَهــا أَنـا ذا مـن سُـخـطِـكُـم أتَـنَـصَّلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباطل: البَاطِلُ : فا.-: ما كان غير حق جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا.-: الوهم والكذب بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ.-: الظلم والبغي لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِِ …
- بالوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- بغيره: الغَيْرَةُ : مصــ.-: الشعورُ بالحميَّة عند أحد الحبيبيْن أو الزوجَيْن إذا رأى من حبيبه أو زوجهِ تودداً إلى غيره أو لَمس تقرُّباً من سواه إلى من يُحِبُّ؛ حملته الغَيْرةُ على ما يَكرَهُ.
- تبدل: تَبَدَّلَ يَتَبَدَّلُ تَبَدُّلا : تغيّر وتحوّل؛ وتبدلت أحواله بعد أَن عمل بدأُبٍ وجِدًّ.- الشيءَ بالشيءِ: أخذه بدله وَمْنَ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ.
- تعقل: تَعَقَّلَ يَتَعَقَّلُ تَعَقُّلاً : تكلَّفَ العقل؛ تَعَقَّلَ في معالجة أزمته العائلية- ـه: حبسه ومنعه؛ يتعقّل الوالد أبناءه ليتجنّبوا المجون. - رِجْلَه: ثناها فوضعها على الورك.
- حاشاك: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.