أهاج الشوق معرفة الديار

الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أهاج الشوق معرفة الديار» من شعر جرير، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَهاجَ الشَوقَ مَعرِفَةُ الدِيارِ ... بِرَهبى الصَلبِ أَو بِلِوى مَطارِ

وَقَد كانَ المَنازِلُ مُؤنِساتٍ ... فَهُنَّ اليَومَ كَالبَلَدِ القِفارِ

وَقَد لامَ العَواذِلُ في سُلَيمى ... وَقَلَّ إِلى عَواذِلي اِعتِذاري

وَقَد حاذَرتُ أَهلَكِ أَن يَبينوا ... فَما بالَيتِ بِالأُدَمى حِذاري

قَسيمٌ مِن فُؤادِكِ حَيثُ حَلَّت ... بِيَبرينَ الأَحِبَّةُ أَو وَبارِ

وَما زالَ الفُؤادُ إِلَيكِ صَبّاً ... عَلى ضِغنٍ لِقَومِكِ وَاِزوِرارِ

بَعيداً ما نَظَرتَ بِذي طُلوحٍ ... لِتُبصِرَ بِالجُنَينَةِ ضَوءَ نارِ

وَما عابَ الجِلاءَ ظُهورُ عِرقٍ ... إِذا اِجتُلِيَت وَلا قَلَقُ السِوارِ

وَما شَرِبَت بِذي سَبَخٍ أُجاجاً ... وَلا وَطِأَت عَلى رَمَضِ الجِفارِ

وَتَعجَبُ مِن شُحوبي أُمُّ نوحٍ ... وَما قاسَت رَواحي وَاِبتِكاري

وَشَبَّهتُ القِلاصَ وَحادِيَيها ... قِداحاً صَكَّها يَسَرا قِمارِ

وَكَم كُلِّفنَ دونَكَ مِن سُهوبٍ ... وَمِن لَيلٍ يُواصَلُ بِالنَهارِ

وَمَجهولٍ عَسَفنَ بِنا إِلَيكُم ... قَصيرِ الظِلِّ مُشتَبِهِ الصَحاري

يَخُبُّ الآلُ إِذ نَشَرَت صُواهُ ... عَلى حِزّانِهِ خَبَبَ المَهاري

إِذا خَلَجوا الأَزِمَّةَ في بُراها ... وَأَلصَقنَ المَوارِكَ بِالذَفاري

وَلِلعَبّاسِ مَكرُمَةٌ وَبَيتٌ ... عَلى العَلياءِ مُرتَفِعُ السَواري

وَإِنَّ العيسَ قَد رَفَعَت إِلَيكُم ... بَعيدَ الأَهلِ مُعتَمِدَ المَزارِ

وَإِنَّكَ خَيرُ مَوضِعِ رَحلِ ضَيفٍ ... وَأَوفى العَلَمينَ بِعَقدِ جارِ

فَيا اِبنَ المُطعِمينَ إِذا شَتَونا ... وَيا اِبنَ الذائِدينَ عَنِ الذِمارِ

وَتُمطِرُ مِن نَداكَ يَداكَ فَضلاً ... إِلى كَرَمِ الشَمائِلِ وَالنِجارِ

تُفاخِرُ غَيرَكُم بِكُمُ قُرَيشٌ ... إِذا ما عَدَّ مَكرُمَةُ الفَخارِ

وَتوقِدُ نارَ مَكرُمَةٍ وَأُخرى ... إِذا ما المَحلُ أَخمَدَ كُلَّ نارِ

وَيَومَ العَقرِ أَلحَمتَ السَرايا ... لِمَيمونِ النَقيبَةِ وَهوَ شاري

ثَأَرتَ المِسمَعَينِ وَقُلتَ بوؤوا ... بِقَتلِ أَخي فَزارَةَ وَالخِيارِ

كَأَنَّ الخَيلَ بَعدَ قِيادِ حَولٍ ... قِياسُ النَبعِ شَحَّجَهُنَّ باري

إِذا اِزدادَ العَمونَ عَمىً عَرَفتُم ... هُدى الإِسلامِ واضِحَةَ المَنارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:

  • الجلاء: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به. (لسان العرب)
  • الصلب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ … (لسان العرب)
  • القفار: قفر: القَفْرُ والقَفْرة: الخلاءُ مِنَ الأَرض، وَجَمْعُهُ قِفارٌ وقُفُورٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: يَخُوضُ أَمامَهُنَّ الماءَ حَتَّى ... تَبَيَّن أَن ساحَتَه قُفورُ وَرُبَّمَا قَالُوا: أَرَضُونَ قَفْرٌ. وَيُقَالُ: أَرض قَفرٌ و … (لسان العرب)
  • باليت: يقال: بَلِيَ الثوب بِلًى وبَلَاءً، أي: خلق، ومنه قيل لمن سافر: بلو سفر وبلي سفر، أي: أبلاه السفر، وبَلَوْتُهُ: اختبرته كأني أخلقته من كثرة اختباري له، وقرئ: هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ[[وهي قراءة الجميع … (مفردات الراغب)
  • بيبرين: (يَبْرِينَ) وَهُوَ مَوْضِعٌ، وَ (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • أقلي اللوم عاذل والعتابا
  • ألا حي دار الهاجرية بالزرق
  • لمن الديار كأنها لم تحلل
  • لعمري لقد أشجى تميما وهدها
  • ما بال جهلك بعد الحلم والدين
  • بت أرائي صاحبي تجلدا
  • يا صاحبي هل الصباح منير