ألم خيال هاج من حاجة وقرا

الشاعر: جرير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألم خيال هاج من حاجة وقرا» من شعر جرير، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَمَّ خَيالٌ هاجَ مِن حاجَةٍ وَقرا — عَلَيكَ السَلامُ ما زِيارَتُكَ السَفرا

بِيَهماءَ غَورِ الماءِ يُمسي دَليلُها — مِنَ الهَولِ يَشكو في مَسامِعِهِ وَقرا

تَرى الخِمسَ فيها مُسلَحِبّاً قِطارَهُ — إِذا القَومُ جاروا مِثلَ أَن يُقتَلوا صَبرا

تَشُجُّ بِها أَجوازَ كُلِّ تَنوفَةٍ — كَأَنَّ المَطايا يَتَّقينَ بِنا جَمرا

طَواها السُرى طَيَّ الجُفونِ وَأُدرِجَت — مِنَ الضُمرِ حَتّى ما تُقِرَّ لَها ضَفرا

إِذا فَوَّزَت عَن ذي جَراوِلَ أَنجَدَت — مِنَ الغَورِ وَاِعرَورَت حَزابِيَها الغُبرا

وَما سَيرُ شَهرٍ كُلِّفَتهُ رِكابُنا — وَلَكِنَّهُ شَهرٌ وَصَلنَ بِهِ شَهرا

نَواحِلُ يَخبِطنَ السَريحَ إِلَيكُمُ — مِنَ الرَملِ حَتّى خاضَ رُكبانُها البَحرا

إِذا نَحنُ هِجنا بِالفَلاةِ كَأَنَّما — نَهيجُ غَداةَ الخِمسِ خاضِبَةً زُعرا

طَلَبنَ اِبنَ لَيلى مِن رَجاءِ فُضولِهِ — وَلَولا اِبنُ لَيلى ما وَرَدنَ بِنا مِصرا

حُمِدتُم وَبُشِّرنا بِفَضلِ نَداكُمُ — وَكانَ كَشَيءٍ قَد أَحَطنا بِهِ خُبرا

إِذا ما أَناخَ الراغِبونَ بِبابِكُم — مَعَ الوَفدِ لَم تَرجَع عِيابُهُمُ صِفرا

وَقالوا لَنا عَبدُ العَزيزِ عَلَيكُمُ — هُنالِكَ تَلقى الحَزمَ وَالنائِلَ الغَمرا

سَمَت بِكَ خَيرُ الوَلِداتِ فَقابَلَت — لِلَيلَةِ بَدرٍ كانَ ميقاتُها قَدرا

فَجاءَت بِنورٍ يُستَضاءُ بِوَجهِهِ — لَهُ حَسَبٌ عالٍ وَمَن يُنكِرُ الفَجرا

وَمَنسوبَةٍ بَيضاءَ مِن صُلبِ قَومِها — جَعَلتَ الرِماحَ الخاطِراتِ لَها مَهرا

إِذا الدُهمُ مِن وَقعِ الأَسِنَّةِ عِندَها — حُسِبنَ وِراداً أَو حُمَيلِيَّةً شُقرا

وَساقَت إِلَيكُم حاجَةٌ لَم نَجِد لَها — وَراءَكُمُ مَعدىً وَلا عَنكُمُ قَصرا

أَغِثني وَأَصحابي بِضامِنَةِ القِرى — كَأَنَّ بِأَحقيها مُقَيَّرَةً وَفرا

إِذا هِيَ سافَت نَورَ كُلِّ حَديقَةٍ — لَها أَرَجٌ أَضحَت مَشافِرُها صُفرا

لَكَ الفَرعُ مِن حَيِّي قُرَيشٍ فَلَم تُضِع — إِذا عُدَّتِ المَسعاةُ نَجماً وَلا بَدرا

تَفَرَّعتَ بَيتَ الأَصبَغَينِ فَلَم تَجِد — بِناءً يَفوقُ الأَصبَغَينِ وَلا عَمرا

تَخَيَّرَهُم مَروانُ مِن بَيتِ رِفعَةٍ — وَكانَ لَهُم كُفءً وَكانَ لَهُم صِهرا

فَإِنَّ تَميماً فَاِعلَمَنَّ أَخوكُمُ — وَمِن خَيرِ مَن أَبلَيتَ عافِيَةً شُكرا

إِذا شِئتُمُ هِجتُم تَميماً فَهِجتُمُ — لُيوثَ الوَغى يَهصِرنَ أَعداءَكُم هَصرا

نَقودُ الجِيادَ المُقرَباتِ عَلى الوَجى — لِأَعدائِكُم حَتّى أَبَرناهُمُ قَسرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
  • الضمر: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو …
  • الغبرا: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • بيهماء: اليَهْمَاءُ : الفلاة لا يُهتدى فيها.-: السَّنةُ العسيرة الشّديدةُ التي لا فرجَ فيها؛ وطريقي إلى الحِمَام كريهٌ ** لم تُهَبْ عند هَوْلِهِ اليَهماءُ. -: مذ أيْهَمُ، المجنونَة.-: الصّمّاءُ.-: الشّامخة؛ قِمّة يَهْماءُ/ اللّي …
  • تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى.

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان