قـلبـي بـشـرع الهـوى تـنـصـر

الشاعر: رضا الأصفهاني النجفي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر رضا الأصفهاني النجفي، من العصر الحديث، وتقع في 68 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـلبـي بـشـرع الهـوى تـنـصـر — شــوقــاً إلى خـصـره المـزنـر

كــنــيــســة تــلك أم كــنــاس — وغــلمــة أم قــطــيــع جــؤذر

وكــم بــهـم مـن مـليـك حـسـن — جــار عـلى النـاس إذ تـأمـر

له بـــأجـــفـــانـــه جـــنـــود — تـظـفـر بـالفـتـح حـيـن تكسر

واحــرب القــلب مــن صــغـيـر — عــلي مــن تــيــهــه تــكــبــر

يــضــحـك مـن لوعـتـي وأبـكـي — يــنــام عــن لوعـتـي وأسـهـر

وددت أنــــــــي له وشــــــــاح — لو أن للمــرء مــا تــخــيــر

وشــاحــه كــم هــصـرت غـصـنـاً — مــا كــان لولاك قـط يـهـصـر

أمــا تــرى إذ تـجـول لعـبـا — أزاره الثـــاقـــب المــوقــر

جـــــاران ردف له وخـــــصــــر — أنــــجــــد هـــذا وذاك غـــور

كــم ظــاهــر مــضــمـر لوجـدي — لظــاهــر مــنــهــمـا ومـضـمـر

عـــلي مـــســـتـــأســـد غـــزال — إن ســمــتــه قــبــلة تــنـمـر

إنـــي فـــقــيــر إليــه لكــن — بــقــبــلة قــانــع ومــعــتــر

ورب وعـــــد بـــــلثــــم خــــد — جــاد بــه بــعــد مــا تـعـذر

ســقــاه مــاء الشـبـاب حـتـى — أيـنـع نـبـت العـذار واخـضر

أليــس مــن هــام يـا عـذولي — بــمـثـل هـذا العـذار يـعـذر

أخــفـيـت فـي جـنـحـه غـرامـي — فــالليــل أخـفـى له وأسـتـر

عــــرّفــــة لام عــــارضـــيـــه — عــلي لم بــعــدهــا تــنــكــر

بــجــنــب خــط العــذار خــال — كــنــقــطــة شــكــلت بـعـنـبـر

وقـــع لي خـــاله يــحــتــفــي — لمـــا تـــلا خــطــه المــزور

بــمــقــلتــيــه يـريـد قـتـلي — يــا رب يــســر ولا تــعــســر

أخـفـيـت وصـف الحـبـيب دهراً — واليـوم بـاسم الحبيب أجهر

هــويـت أحـوى اللثـات ألمـي — أهـيـف سـاجـي الجـفـون أحور

كـالليـث والظبي حين يسطوا — وحـيـن يـعـطـو وحـيـن يـنـظـر

فـــوجـــهــه جــنــتــي وحــوري — جــفــونــه والشــفــاه كـوثـر

عـــنـــاي مــنــه ومــن عــذول — يــهــجــر هــذا وذاك يــهـجـر

يــســأل عــمــن كــلفــت فـيـه — وهــو بــه لو يــشــاء أخـبـر

هـل ريـقـه الشـهد قلت أحلى — أو وجـهـه البـدر قـلت أنور

قـال فـذا الغـصـن قـد حـكاه — فــي حــســن قــدّ فـقـلت قـصـر

الغــصــن يــهـوى له خـضـوعـاً — والظــبــي مــن أجـله تـعـفـر

صـــــغـــــره عــــاذلي ولمــــا — شــاهــد ذاك الجــمــال كـبـر

لمــا رأى صــورة ســبــتــنــي — صــدق مــا مــثــلهــا تــصــور

يــا غــصـن بـان ود عـص رمـل — وجـــيـــد ريــم وطــرف جــؤذر

خـصـرك هـذا الضـعـيـف يـعـيي — عــن حــمــله قــامـة وخـنـجـر

مــؤنــث الطــرف مـنـك أمـضـى — شــبــا مـن الصـارم المـذكـر

فـــاتـــره لا يـــقـــاس حــداً — بـــبـــارد للســيــوف أبــتــر

إغـــمـــد شــبــاه فــأي قــرم — مـن بـأس جـفـنـيـك ليس يذعر

يـا شـاهـراً سـيـفـه المـحـلى — جـفـنـك بـالفـتـك مـنـك أشهر

لدولة الحــســن نــحــن جـنـد — وأنــت ســلطـانـهـا المـظـفـر

فـانـشـر لواء الجـعود فينا — تـكـسـر كـسـرى بـنـا وقـيـصـر

يـا صـاح سـكـر الشـبـاب إثم — بــالشـيـب مـن بـعـده يـكـفـر

جــرى كــمـيـت الشـبـاب حـتـى — أثــار فــي عــارضــي عــثـيـر

أقـبـل صـبـح المـشـيـب نـحوى — يـسـعـى وعـصـر الشـباب أدبر

مـذ كـاد غـصـن الشباب يذوي — بــعــرس فـرع الكـرام أثـمـر

عــرس بــه الهـم عـاد يـطـوى — لابـل بـه المـيـت كاد ينشر

عــرس فـتـى أبـهـر البـرايـا — فــي حــسـنـي مـنـظـر ومـخـبـر

أنــــهـــى إلى عـــمـــه عـــلي — حــديــث مــجــد له ومــفــخــر

ومـــــا روى للعـــــلى عــــلي — أصـــح أخـــبــارهــا وأشــهــر

عـن الرضـا عـن أبـيـه مـوسى — مــسـلسـلاً عـن أبـيـه جـعـفـر

إن حــدثــوا عــن رواء صــاد — فــعــنـه يـروي وعـنـه يـؤثـر

يـشـتـق فـعـل الجـمـيـل مـنـه — وهـو لفـعـل الجـمـيـل مـصـدر

ذو قـــلم إن جـــرى بـــأمـــر — جــرى عـلى اللوح بـالمـقـدر

عــجــبــت مــن مــديــة بـرتـه — وحــــده بـــالســـيـــوف أثـــر

مــا كــاد سـر عـليـه يـخـفـى — وســـره لا يـــكــاد يــظــهــر

ان سـال بـالحـبـر فـوق طـرس — راقــك فــي مـشـيـه المـحـبـر

تــرى نــظـيـم الجـمـان مـنـه — عــلى وجــوه الطـروس يـنـثـر

حــبــاه غــالب حــواه قـدمـا — صـــورة صـــل وبـــأس قـــســور

كــــم حــــل أســــر وفــــك رق — خـــــط عـــــلى رقــــه وحــــرر

مــنــاقــب لا تــكـاد تـحـصـى — وســؤدد لا يــكــاد يــحــصــر

قــرآنــه مــا خــتــمــت لكــن — قــرأت مــنــه الذي تــيــســر

خــذهــا أبــا أحــمــد فـتـاة — جـاءت لفـرط الحـيـاء تـعـثر

مــن قــاصــر مــدحـه عـليـكـم — وان يـكـن فـي المـديـح قـصر

عـــقـــيــلة أهــديــت لكــفــؤ — لهـا بـحـسـن القـبـول أمـهـر

لديــه ألقــت قــنـاعـهـا عـن — مــحــاســن عــن سـواه تـسـتـر

فــريـدة فـي الجـمـال فـاقـت — ألف قــصــيــد لألف عــنــتــر

مــا حــاك بـشـارهـم نـظـيـراً — وهــو ابــن بـرد لهـا وحـبـر

كــم خــطــبـتـهـا نـفـوس قـوم — فــكــنــت أولى بــهـا وأجـدر

فاسلم مدى الدهر فيه وابق — لصــدر دســت وظــهــر مــنـبـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ …
  • بشرع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ …
  • تخير: تَخَيَّرَ يتَخَيَّرُ تَخَيُّرا :- ـه: انتقاه واصطفاه؛ تَخَيَّره ليوكل إليه المهمّة الصعبة/ تَخَيَّرُوا لنُطَفكم فإنّ العِرْق دسّاس أي انتقوا أمهات أولادكم انتقاءً حسناً.
  • تكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.
  • تكسر: تَكَسَّرَ يَتَكَسَّرُ تَكَسُّراً .- الشيءُ : انكسـر، أي تهشّم؛ تكسرَّ زجاج النافذة / تكسّرت النِّصالُ على النصال.- الشيءَ: كسره.- النورُ على كذا. في الفيـزيـاء، انكسر أي غيّراتَِّجاهَ مساره عند انتقالـه من وسط شفْافٍ إلى …
  • تنصر: تَنَصَّرَ يَتَنصَّرُ تَنَصُّرًا . دخل في دين النصرانية.- له: سعى في نصْره؛ يَتَنَصَّر الحلفاءُ بعضهم لبعض.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة