ألا بكرت سلمى فجد بكورها

الشاعر: جرير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«ألا بكرت سلمى فجد بكورها» من شعر جرير، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا بَكَرَت سَلمى فَجَدَّ بُكورُها — وَشَقَّ العَصا بَعدَ اجتِماعٍ أَميرُها

إِذا نَحنُ قُلنا قَد تَبايَنَتِ النَوى — تُرَقرِقُ سَلمى عَبرَةً أَو تُميرُها

لَها قَصَبٌ رَيّانُ قَد شَجِيَت بِهِ — خَلاخيلُ سَلمى المُصمَتاتُ وَسورُها

إِذا نَحنُ لَم نَملِك لِسَلمى زِيارَةً — نَفِسنا جَدا سَلمى عَلى مَن يَزورُها

فَهَل تُبلِغَنّي الحاجَ مَضبورَةُ القَرا — بَطيءٌ بِمَورِ الناعِجاتِ فُتورُها

نَجاةٌ يَصِلُّ المَروُ تَحتَ أَظَلِّها — بِلاحِقَةِ الأَظلالِ حامٍ هَجيرُها

أَلا لَيتَ شِعري عَن سَليطٍ أَلَم تَجِد — سَليطٌ سِوى غَسّانَ جاراً يُجيرُها

لَقَد ضَمَّنوا الأَحسابَ صاحِبَ سَوأَةٍ — يُناجي بِها نَفساً لَئيماً ضَميرُها

سَتَعلَمُ ما يُغني حُكَيمٌ وَمَنقَعٌ — إِذا الحَربُ لَم يَرجِع بِصُلحٍ سَفيرُها

أَلا ساءَ ما تُبلي سَليطٌ إِذا رَبَت — جَواشِنُها وَاِزدادَ عَرضاً ظُهورُها

عَضاريطُ يَشوُونَ الفَراسِنَ بِالضُحى — إِذا ما السَرايا حَثَّ رَكضاً مُغيرُها

فَما في سَليطٍ فارِسٌ ذو حَفيظَةٍ — وَمَعقِلُها يَومَ الهِياجِ جُعورُها

أَضِجّوا الرَوايا بِالمَزادِ فَإِنَّكُم — سَتُكفَونَ كَرَّ الخَيلِ تَدمى نُحورُها

عَجِبتُ مِنَ الداعي جُحَيشاً وَسائِداً — وَعَيساءُ يَسعى بِالعِلابِ نَفيرُها

أَساعِيَةٌ عَيسَءُ وَالضَأنُ حُفَّلٌ — فَما حاوَلَت عَيساءُ أَم ما عَذيرُها

إِذا ما تَعاظَمتُم جُعوراً فَشَرِّفوا — جُحَيشاً إِذا آبَت مِنَ الصَيفِ عيرُها

أُناساً يَخالونَ العَباءَةَ فيهِمُ — قَطيفَةَ مِرعِزّى يُقَلَّبُ نيرُها

إِذا قيلَ رَكبٌ مِن سَليطٍ فَقُبِّحَت — رِكاباً وَرُكباناً لَئيماً بَشيرُها

نَهَيتُكُمُ أَن تَركَبوا ذاتَ ناطِحٍ — مِنَ الحَربِ يُلوى بِالرِداءِ نَذيرُها

وَما بِكُمُ صَبرٌ عَلى مَشرَفِيَّةٍ — تَعَضُّ فِراخَ الهامِ أَو تَسطِيُرها

تَمَنَّيتُمُ أَن تَسلُبوا القاعَ أَهلَهُ — كَذاكَ المُنى غَرَّت جُحَيشاً غُرورُها

وَقَد كانَ في بَقعاءِ رِيٌّ لِشائِكُم — وَتَلعَةَ وَالجَوباءُ يَجري غَديرُها

تَناهَوا وَلا تَستَورِدوا مَشرَفِيَّةً — تُطيرُ شُؤونَ الهامِ مِنها ذُكورُها

كَأَنَّ السَليطيِّينَ أَنقاضُ كَمأَةٍ — لِأَوَّلِ جانٍ بِالعَصا يَستَثيرُها

غَضِبتُم عَلَيها أَو تَغَنَّيتُمُ بِها — أَنِ اِخضَرَّ مِن بَطنِ التِلاعِ غَميرُها

فَلَو كانَ حِلمٌ نافِعٌ في مُقَلَّدٍ — لَما وَغِرَت مِن غَيرِ جُرمٍ صُدورُها

بَنو الخَطَفى وَالخَيلُ أَيّامَ سوفَةٍ — جَلَوا عَنكُمُ الظَلماءَ وَاِنشَقَّ نورُها

وَفي بِئرِ حِصنٍ أَدرَكَتها حَفيظَةٌ — وَقَد رُدَّ فيها مَرَّتَينِ حَفيرُها

فَجِئنا وَقَد عادَت مَراعاً وَبَرَّكَت — عَلَيها مَخاضٌ لَم تَجِد مَن يُثيرُها

لَئِن ضَلَّ يَوماً بِالمُجَشَّرِ رَأيُهُ — وَكانَ لِعَوفٍ حاسِداً لا يَضيرُها

فَأَولى وَأَولى أَن أُصيبَ مُقَلَّداً — بِغاشِيَةِ العَدوى سَريعٍ نُشورُها

لَقَد جُرِّدَت يَومَ الحِدابِ نِسائُهُم — فَساءَت مَجاليها وَقَلَّت مُهورُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتماع: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
  • الحاج: الحَاجُ : الشَّوْك.
  • القرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • المرو: المَرْوُ : نباتٌ عَطِر طبِّيٌّ من الفصيلة الشفويّة.-: ضروبٌ من الصَّوَّان توجد في الأرْض على أشكالٍ متنوّعة من أهمها الرِّمال.-: حِجارَةٌ بيضٌ برَّاقة تقدح منها النّار؛ لا تتْركِ الحقدَ يكمُن في النَّفس كُمونَ النَّار في …
  • بكرت: كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ: لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها ... تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْن …

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان