لقد نادى أميرك بابتكار
الشاعر: جرير · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
«لقد نادى أميرك بابتكار» من شعر جرير، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَقَد نادى أَميرُكَ بِاِبتِكارِ — وَلَم يَلوُوا عَلَيكِ وَلَم تُزاري
وَقَد رَفَعَ الظَعائِنُ يَومَ رَهبى — بِروحٍ مِن فُؤادِكِ مُستَطارِ
ذَكَرتُكِ بِالجَمومِ وَيَومَ مَرَّوا — عَلى مَرّانَ راجَعَني اِدِّكاري
وَتَيمٌ يَفخَرونَ وَضَربُ تَيمٍ — كَضَربِ الزَيفِ بارَ عَلى التِجارِ
وَتُعرَفُ بِالمَنازِلِ يا اِبنَ تَيمٍ — لَئيمَ الضَربِ مُطَّرِفَ النِجارِ
رُوَيداً لِاِفتِخارِكَ يا اِبنَ تَيمٍ — رَقيقاً ما عَتَقتَ مِنَ الإِسارِ
تَذَكَّر هَل تُفاخِرُ يا اِبنَ تَيمٍ — بِفَرعٍ أَو لِأَصلِكَ مِن قَرارِ
فَما عَرَفوا السِباقَ وَما تَجَلَّت — وُجوهُ التَيمِ مِن قَتَمِ الغُبارِ
أَتَطلُبُ سابِقَ الحَلَباتِ تَيمٌ — تَقَدَّمَ في المَواطِنِ إِذ يُجاري
صَريحاً لَم تَلِد أَبَوَيهِ تَيمٌ — وَلَم يُنسَب لِأُختِ بَني حُذارِ
لَعَمرُ أَبيكَ ما شَجَراتُ تَيمٍ — مِنَ النَبعِ العَتيقِ وَلا النُضارِ
وَقَد عَلِمَت تَميمٌ أَنَّ تَيماً — بَعيدٌ حينَ يُنسَبُ مِن نِزارِ
فَأَنتُم عائِذونَ بِآلِ سَعدٍ — بِعَقدِ الحِلفِ أَو سَبَبِ الجِوارِ
نَعُدُّ تَميمَنا وَتَعُدُّ تَيماً — فَقَد أُرديتَ في اللُجَجِ الغِمارِ
لَنا عَمروٌ عَلَيكَ وَآلُ سَعدٍ — وَثَروَةُ دارِمٍ وَحَصى الجِمارِ
وَجَوّازُ الحَجيجِ لَنا عَلَيكُم — وَعادِيُّ المَكارِمِ وَالمَنارِ
وَخالي مِن خُزَيمَةَ يا اِبنَ تَيمٍ — عَظيمُ البَيتِ مُرتَفِعُ السَواري
لَقَد وُجِدَ اِبنُ بَرزَةَ يَومَ جارى — بَطيئاً عَن مُرافَعَةِ الخِطارِ
فَكَيفَ تَرى جِذابي يا اِبنَ تَيمٍ — وَقَد قُرِّنتُمُ قَرَنَ البِكارِ
فَلَستَ مُفارِقاً قَرَنَيَّ حَتّى — يَطولَ تَصَعُّدي بِكَ وَاِنحِداري
وَما بِالمَيسِ يَرحَلُ وَفدُ تَيمٍ — وَلَكِن بِالسَوِيَّةِ وَالحِصارِ
وَجَدنا التَيمَ مِن سَبَإٍ وَتَيمٌ — مُجاوِرَةُ القُرودِ مَعَ الوِبارِ
فَإِن تَجزوا بِنِعمَتِنا شَكَرتُم — رِياحاً أَو فَوارِسَ ذي الخِمارِ
أَتَعدِلُ لَيلَ أَيسَرَ مُستَنيماً — بِلَيلِ المُلجَماتِ عَلى سَفارِ
تَوالى في المَرابِطِ مُقرَباتٍ — طَواهُنَّ المُغارُ عَلى اِقوِرارِ
نُعَشّيها الغَبوقَ عَلى بَنينا — وَنُطعِمُها المُحيلَ عَلى الصَغارِ
وَقَد عَلِمَ اِبنُ أَبحَرَ أَنَّ خَيلي — غَداةَ الجُمدِ صادِقَةُ الغِوارِ
قَرَعنَ بِنا كَتائِبَ آلِ نَصرٍ — وَزَحفَ المُنذِرَينِ وَذي المُرارِ
وَهاماتِ الجَبابِرِ قَد صَدَعنا — كَأَنَّ عِظامَها فِلَقُ المَحارِ
فَما شَهِدَت رِجالُ التَيمِ حَرباً — وَلا أَيّامَ طِخفَةَ وَالنِسارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التيم: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث …
- الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
- السباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
- النجار: النُّجَارُ : الأصْل والحَسَب؛ هو كريم النِّجَارُ/ هو مِنْ نِجارٍ عريق.
- بابتكار: جمع: ـات. [ب ك ر]. (مصدر اِبْتَكَرَ). 1."أُعْلِنَ عَن ابْتِكَارٍ جَدِيدٍ" : عَنِ اخْتِرَاعٍ، اِبْتِدَاعٍ. "يَعُجُّ الْمَعْرِضُ الدَّوْلِيُّ بِابْتِكَارَاتٍ جَدِيدَةٍ". 2."لَهُ القُدْرَةُ عَلَى ابْتِكَارِ الْمَعَانِي": عَ …