بان الخليط غداة الجناب
الشاعر: جرير · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«بان الخليط غداة الجناب» من شعر جرير، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بانَ الخَليطُ غَداةَ الجِنابِ — وَلَم تَقضِ نَفسُكَ أَوطارَها
فَلا تُكثِروا طولَ شَكِّ الخِلاجِ — وَشُدّوا عَلى العيسِ أَكوارَها
سَأَرمي بِها قاتِماتِ الفِجاجِ — وَنَهجُرُ هِنداً وَزوّارَها
أَلا قَبَّحَ اللَهُ يَومَ الزُبَيرِ — بَلاءَ القُيونِ وَأَخبارَها
فَإِنّا وَجَدنا اِبنَ جَوخى القُيونِ — لَئيمَ المُواطِنِ خَوّارَها
وَلَو خُيِّرَ القَينُ بَينَ الحَياةِ — وَبَينَ المَنيَّةِ لَاِختارَها
أَنِمتَ بِعَينٍ عَلى خِزيَةٍ — فَأَغضِ عَلى الذُلِّ أَشفارَها
وَقَد يَعلَمُ الحَيُّ مِن مالِكٍ — مُناخَ الدُهَيمِ وَأَيسارَها
أَخَذنا عَلى الخورِ قَد تَعلَمونَ — رِدافَ المُلوكِ وَأَصهارَها
وَنَكفيهِمُ ثُمَّ لا يَشكُرونَ — مِراسَ الحُروبِ وَأَضرارَها
أَنا اِبنُ الفَوارِسِ يَومَ الغَبيطِ — وَما تَعرِفُ العوذُ أَمهارَها
لَحِقنا بِأَبجَرَ وَالحَوفَزانِ — وَقَد مَدَّتِ الخَيلُ إِعصارَها
وَرايَةِ مَلكٍ كَظِلِّ العُقابِ — ضَرَبنا عَلى الرَأسِ جَبّارَها
وَكُنّا إِذا حَومَةٌ أَعرَضَت — نَخوضُ إِلى المَوتِ أَغمارَها
فَأَفسَدتَ تَغلِبَ كُلَّ الفَسادِ — وَشُمتَ القُيونَ وَأَكيارَها
وَحامى الفَوارِسُ يَومَ الكُحَيلِ — وَلَم تَحمِ تَغلِبُ أَدبارَها
تَرَكتُم لِقَيسٍ بَناتِ الصَريحِ — وَعونَ النِساءَ وَأَبكارَها
وَضَعتُم بِحَزَّةَ حَملَ السِلاحِ — وَلَم تَضَعِ الحَربُ أَوزارَها
فَإِنَّ البَرِيَّةَ لَو جُمِّعَت — لَأَلفَيتَ تَغلِبَ أَشرارَها
وَلَو أَصبَحَ الناسُ حَرباً عِدىً — لِقَيسٍ وَخِندِفَ ما ضارَها
أَخَذنا عَلَيكُم عُيونَ البُحورِ — وَبَرَّ البِلادِ وَأَمصارَها
وَنَحنُ وَرِثنا فَخَلِّ الطَريقَ — جَوابِيَ عادٍ وَآبارَها
وَأَدعو الإِلَهَ وَتَدعو الصَليبَ — وَأَدعو قُرَيشاً وَأَنصارَها
كَفَوا خُزرَ تَغلِبَ نَصرَ الرَسولِ — وَنَقضَ الأُمورِ وَإِمرارَها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
- الدهيم: الدُّهَيْمُ : الأحمق؛ حاول أن يتسامح مع دُهَيَّم تعيس.-: الدَّاهِيةُ؛ أصابه دُهَيم بسيط/ أُمُّ الدُّهَيْم، هي الدّاهية.
- الزبير: الزَّبِيرُ : الشديد القويُّ من الرجال؛ طَلب إلى الزَّبير من رجاله أن يحرسَ المصنع. -: الظريف الكيِّس من الناس؛ يحبُّه أصدقاؤه لأنه زَبيرٌ مرح. -: الحمأَْة، أي الطين الأسود المنتن ج زِبارٌ وزُبَراءُ.
- الفجاج: [ف ج ج]. "سَارَ فِي فُجَاجٍ" : فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ.
- القين: قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وَقِيلَ: كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيانٌ وقُيُونٌ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسُ: إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ: جَمْعُ قَيْنٍ وَهُوَ الحَدَّاد والصَّانِعُ. التَّهْذِيبُ: ك …
- المواطن: المُوَاطِنُ : فا.-: الذي نَشأ أو أَقام مَعَك في وَطَنٍ واحدٍ وَسَاوَاك في الحُقوق والواجبات؛ يتساوى المواطنون في الحقوق والواجبات أمام القانون.