أواصل أنت أم العمرو أم تدع
الشاعر: جرير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«أواصل أنت أم العمرو أم تدع» من شعر جرير، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَواصِلٌ أَنتَ أُمَّ العَمروُ أَم تَدَعُ — أَم تَقطَعُ الحَبلَ مِنهُم مِثلَ ما قَطَعوا
تَمَّت جَمالاً وَديناً لَيسَ يَقرَبُها — قَسُّ النَصارى وَلا مِن هَمِّها البِيَعُ
مَن زائِرٌ زارَ لَم تَرجِع تَحِيَّتُهُ — ماذا الَّذي ضَرَّهُم لَو أَنَّهُم رَجَعوا
حَلَّأتِ ذا غُلَّةٍ هَيمانَ عَن شِرَعٍ — لَو شِئتِ رَوّى غَليلَ الهائِمِ الشَرَعُ
ما رَدُّكُم ذا لُباناتٍ بِحاجَتِهِ — قَد فاتَ يَومَئِذٍ مِن نَفسِهِ قِطَعُ
بَل حاجَةٌ لَكَ في الحَيِّ الَّذينَ غَدَوا — مَرّوا عَلى السِرِّ ذي الأَغيالِ فَاِجتَزَعوا
حَلّوا الأَجارِعَ مِن نَجدٍ وَما نَزَلوا — أَرضاً بِها يَنبُتُ النَيتونُ وَالسَلَعُ
باعَدتِ بِالوَصلِ إِلّا أَن يُجَرَّ لَنا — حَبلُ الشَموسِ فَلا يَأسٌ وَلا طَمَعُ
لا لَومَ إِذ لَجَّ في مَنعٍ أَقارِبُها — إِنَّ الفُؤادَ مَعَ الشَيءِ الَّذي مَنَعوا
ماذا تَذَكُّرُ وَصلٍ لَم يَكُن صَدَداً — أَم ما زِيارَةُ رَكبٍ قَلَّما هَجَعوا
قَرَّبتُ وَجناءَ لَم يَعقِد حَوالِبَها — طَيُّ الصِدارِ وَلَم يُرشَح لَها رُبَعُ
كَأَنَّها قارِحٌ طارَت عَقيقَتُهُ — يَرعى السَماوَةَ أَو طاوٍ بِهِ سَفَعُ
كانَ الَّذينَ هَجَوني مِن ضَلالَتِهِم — مِثلَ الفِراشِ وَحَرِّ النارِ إِذ يَقَعُ
أَصبَحتُ عِندَ وُلاةِ الناسِ أَثبَتَهُم — فُلجاً وَأَبعَدَهُم غَلواً إِذا نَزَعوا
لَولا الخَليفَةُ وَالقُرآنُ يَقرَءُهُ — ما قامَ لِلناسِ أَحكامٌ وَلا جُمَعُ
أَنتَ الأَمينُ أَمينُ اللَهِ لا سَرِفٌ — فيما وَليتَ وَلا هَيّابَةٌ وَرَعُ
مِثلُ المُهَنَّدِ لَم تُبهَر ضَريبَتُهُ — لَم يَغشَ غَربَيهِ تَفليلٌ وَلا طَبَعُ
واري الزِنادِ مِنَ الأَعياصِ في مَهَلٍ — فَالعالَمونَ لِما يَقضي بِهِ تَبَعُ
ما عَدَّ قَومٌ بِإِحسانٍ صَنيعَهُمُ — إِلّا صَنيعُكُمُ فَوقَ الَّذي صَنَعوا
أَنتَ المُبارَكُ يَهدي اللَهُ شيعَتَهُ — إِذا تَفَرَّقَتِ الأَهواءُ وَالشِيَعُ
فَكُلُّ أَمرٍ عَلى يُمنٍ أَمَرتَ بِهِ — فينا مُطاعٌ وَمَهما قُلتَ مُستَمتَعُ
أَدلَيتُ دَلوِيَ في الفُرّاطِ فَاِغتَرَفَت — في الماءِ فَضلٌ وَفي الأَعطانِ مُتَّسَعُ
إِنّي سَيَأتيكُمُ وَالدارُ نازِحَةٌ — شُكري وَحُسنُ ثَناءِ الوَفدِ إِن رَجَعوا
يا آلَ مَروانَ إِنَّ اللَهَ فَضَّلَكُم — فَضلاً عَظيماً عَلى مَن دينُهُ البِدَعُ
الجامِعينَ إِذا ما عُدَّ سَعيُهُمُ — جَمعَ الكِرامِ وَلا يوعَونَ ما جَمَعوا
تَلقى الرِجالَ إِذا ما خيفَ صَولَتُهُ — يَمشونَ هَوناً وَفي أَعناقِهِم خَضَعُ
فَإِن عَفَوتَ فَضَلتَ الناسَ عافِيَةً — وَإِن وَقَعتَ فَما وَقعٌ كَما تَقَعُ
ما كانَ دونَكَ مِن مَقصىً لِحاجَتِنا — وَلا وَراءَكَ لِلحاجاتِ مُطَّلَعُ
إِنَّ البَرِيَّةَ تَرضى ما رَضيتَ لَها — إِن سِرتَ ساروا وَإِن قُلتَ اِربَعوا رَبَعوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البيع: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
- الحبل: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
- الهائم: الهَائِمُ [هيم]: فا.-: العاشق المشغوف حبّاً؛ هو هائم في حبِّها.-: المتحيِّر؛ هو هائم في أَمره.-: المشتدُّ عطشه ج هُيَّامٌ وَهُيَّمٌ.