طربت وما هذا الصبا والتكالف

الشاعر: جرير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«طربت وما هذا الصبا والتكالف» من شعر جرير، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَرِبتَ وَما هَذا الصِبا وَالتَكالُفُ — وَهَل لِمَهوى إِذ راعَهُ البَينُ صارِفُ

طَرِبتَ بِأَبرادٍ وَذَكَّرَكَ الهَوى — عِراقِيَّةٌ ذِكرٌ لِقَلبِكَ شاعِفُ

تَعُلُّ ذَكِيَّ المِسكِ وَحفاً كَأَنَّهُ — عَناقيدُ ميلٌ لَم يَنَلهُنَّ قاطِفُ

وَأَحذَرُ يَومَ البَينِ أَن يُعرَفَ الهَوى — وَتُبدي الَّذي تُخفي العُيونُ الذَوارِفُ

إِذا قيلَ هَذا البَينُ راجَعتُ عَبرَةً — لَها بِجِرِبّانِ البَنيقَةِ واكِفُ

يَقولُ بِنَعفِ الأَخرَبِيَّةِ صاحِبي — مَتى يَرعَوي غَربُ النَوى المُتَقاذِفُ

وَإِنّي وَإِن كانَت إِلى الشامِ نِيَّتي — يَماني الهَوى أَهلَ المَجازَةِ آلِفُ

وَإِنَّ الَّذي بُلِّغتِ رَقّاهُ نِسوَةٌ — نَفِسنَ عَلَيكِ الحُسنَ سودٌ زَحالِفُ

وَتُرمى فَتُشويها الرُماةُ وَقَتَّلَت — قُلوباً بِنَبلٍ لَم تَشِنها المَراصِفُ

صَرَمتُ اللَواتي كُنَّ يَقتَدنَ ذا الهَوى — شَبيهٌ بِهِنَّ الرَبرَبُ المُتَآلِفُ

طَلَبنا أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُ — تَنائِفُ غُبرٌ واصَلَتها تَنائِفُ

بِمائِرَةِ الأَعضادِ إِمّا لِشَدقَمٍ — وَإِمّا بَناتُ الداعِرِيِّ العَلائِفُ

يَخِدنَ بِنا وَخداً وَقَد خَضَبَ الحَصى — مَناسِمُ أَيدي اليَعمَلاتِ الرَواعِفُ

بَلَغنا أَميرَ المُؤمِنينَ وَلَم يَزَل — عَلى عِلَّةٍ فيهِنَّ رَحلٌ وَرادِفُ

وَيَرجوكَ مَن لَم تَستَطِعكَ رِكابُهُ — وَيَرجوكَ ذو حَقٍّ بِبابِكَ ضائِفُ

وَإِنّي لِنُعماكَ الَّتي قَد تَظاهَرَت — وَفَضلِكَ يا خَيرَ البَرِيَّةِ عارِفُ

فَلا الجَهدُ ما عاشَ الخَليفَةُ مُرهِقي — وَلا أَنا لي عِندَ الخَليفَةِ كاسِفُ

إِذا قيلَ شَكوى بِالإِمامِ تَصَدَّعَت — عَلَيهِ مِنَ الخَوفِ القُلوبُ الرَواجِفُ

أَتانا حَديثٌ كانَ لا صَبرَ بَعدَهُ — أَتَت كُلَّ حَيٍّ قَبلَ ذاكَ المَتالِفُ

فَلَمّا دَعَونا لِلخَليفَةِ رَبَّنا — وَكانَ الحَيا تُزجى إِلَيهِ الضَعائِفُ

أَتَتنا لَكَ البُشرى فَقَرَّت عُيونُنا — وَدارَت عَلى أَهلِ النِفاقِ المَخاوِفُ

فَأَنتَ لِرَبِّ العالَمينَ خَليفَةٌ — وَلِيٌّ لِعَهدِ اللَهِ بِالحَقِّ عارِفُ

هَداكَ الَّذي يَهدي الخَلائِفَ لِلتُقى — وَأُعطيتَ نَصراً لَم تَنَلهُ الخَلائِفُ

وَأَدَّت إِلَيكَ الهِندُ ما في حُصونِها — وَمِن أَرضِ صينِ اِستانُ تُجبى الطَرائِفُ

وَأَرضَ هِرَقلَ قَد قَهَرتَ وَداهِراً — وَتَسعى لَكُم مِن آلِ كِسرى النَواصِفُ

وَذَلِكَ مِن فَضلِ الَّذي جَمَّعَت لَهُ — صُفوفُ المُصَلّى وَالهَدِيُّ العَواكِفُ

وَنازَعتَ أَقواماً فَلَمّا قَهَرتَهُم — وَأُعطيتَ نَصراً عادَ مِنكَ العَواطِفُ

لَقَد وَجَدوا مِنكُم حِبالاً مَتينَةً — فَذَلّوا وَلانَت لِلقِيادِ السَوالِفُ

وَأَنتَ اِبنُ عيصِ الأَبطَحَينِ وَتَنتَمي — لِفَرعٍ صَميمٍ لَم تَنَلهُ الزَعانِفُ

نَمَتكَ إِلى العُليا فَوارِسُ داحِسٍ — وَصيدُ مَنافٍ المُقرَماتُ المَطارِفُ

لَهُ باذِخاتٌ مِن لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ — يُقَصِّرُ عَنها المُدَّعي وَالمُخالِفُ

نَجيبٌ أَريبٌ كانَ جَدُّكَ مُنجِباً — وَأَدَّت إِلَيكَ المُنجِباتُ العَفائِفُ

وَما زالَ مِن آلِ الوَليدِ مُذَبِّبٌ — أَخو ثِقَةٍ عَن كُلُّ ثَغرٍ يُقاذِفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المتقاذف: المُتَقَاذِفُ : فا.-: المُتَشاتِمُ بِكذا؛ لبِثا متَقاذِفَيْن بأقذع النُّعُوتِ.-: الذي يقذف غيره بالحجارة ونحوها؛ جيْشان متقاذفان بالقنابل.-. السّريع العدو؛ فَرَسٌ متقاذِفٌ وسيْرٌ مُتَقَاذفٌ.
  • بنعف: نعف: النَّعْفُ مِنَ الأَرض: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فِي اعْتِرَاضٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا انْحَدَر عَنِ السَّفْح وغَلُظ وَكَانَ فِيهِ صُعود وهُبوط، وَقِيلَ: هُوَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْجَبَلِ أَو نَاحِيَةٌ مِنْ رأْسه، وَقِيلَ: ا …
  • تعل: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري.
  • ذكي: الذَّكِيُّ [ذكو]: ذو الفطنة؛ الطّالبُ الذَّكيّ يحلٌ المسائل الرّياضيّة بسرعة ج أَذْكِيَاءُ. -: السّاطعُ الرّائحة من المسك ونحوه؛ مسك ذكيُّ.
  • راعه: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …

قصائد ذات صلة

  • ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
  • قد غلبتني رواة الناس كلهم
  • إذا أعرضوا ألفين منها تعرضت
  • اسأل سليطاً إذا ما الحرب أفزعها
  • أميجاس الخبائث عد عنا
  • بان الخليط ولو طوعت ما بانا
  • لولا ابن حكام وأشراف قومه
  • إني امرؤ يبني لي المجد البان